العنوان وزارة الأوقاف تحتفل بذكرى ولادة الرسول الأعظم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
مشاهدات 75
نشر في العدد 650
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 20-ديسمبر-1983
بمناسبة ذكرى ولادة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم احتفل المسلمون في أنحاء العالم بهذه الذكرى العطرة، وقد أقامت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حفلها السنوي عقب صلاة العشاء من مساء الجمعة الماضي بمسجد سيد يعقوب الطبطبائي حيث بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى السيد محمد ماجد الصقر وكيل وزارة الأوقاف المساعد كلمة الوزارة التي أشار بها بدور الرسول صلى الله عليه وسلم الجهادي وتحمله الصعاب والمشاق في سبيل دعوته، وقد فند الصقر الأحداث الجسام التي تمر بها الأمة الإسلامية في هذا العصر والمخاطر التي تحيط بالدعوة وقال إنه لا سبيل لعلاجها إلا بالعودة الصحيحة إلى تعاليم الإسلام.
ثم ألقى فضيلة الشيخ عبد الرحمن الجسار كلمة حث فيها المسلمين على أن يأخذوا من صاحب الذكرى العطرة نبراسًا لهم في حياتهم وسلوكهم وأن يتحدوا لدرء الأخطار المحدقة بهم.
وألقى الأستاذ سالم البهنساوي كلمة قال فيها: إن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ ميلاده حتى وفاته درس في درس فكل سلوك منه درس مستقل على أبناء المسلمين الاقتداء به.
وقال: كانت البشرية في محمد صلى الله عليه وسلم هي أساس دعوته لأنه إنسان خلقه الله من تراب كما خلق سائر البشر ولأن الله أمره أن يعلن ذلك للناس جميعًا حيث قال له: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ (الكهف:110) كما أخبر الله عن هذه الحقيقة في مثل قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة:128).
وأضاف: وكانت الإرهاصات التي سبقت نبوة محمد تؤكد معنى البشرية فيه، ولكنها تضفي عليه صفات من الكمال الخلقي الذي لفت الأنظار إليه وقربه من قلوب الناس وجعله مضرب الأمثال في صدقه وأمانته وسمو خلقه.. ثم تضفي عليه مع ذلك بعض البشائر والدلائل على ما ينتظر له من مستقبل مجيد ومقام محمود.
ثم عرج البهنساوي على ما تمر به الأمة الإسلامية من ويلات وأحداث مؤكدًا أن لا سبيل لعلاجها وحلها ونصرنا على أعداء الأمة إلا بالعودة إلى الإسلام والإسلام الصحيح.
ويذكر أن وزارة الأوقاف في الكويت تحرص على انتهاز المناسبات الإسلامية الطيبة في بث العظة والعبرة في نفوس المسلمين. وهذا جهد طيب تشكر عليه الوزارة، كذلك فللوزارة جهود طيبة في نشر الكتاب الإسلامي في مناطق مختلفة من أنحاء عالمنا المسلم. وكان في السنوات السابقة للوزارة في هذا المجال قصب السبق بين المؤسسات الإسلامية في العالم، ونأمل أن تستمر الوزارة في جهدها السابق حيث إن شعوب العالم الإسلامي- ولا سيما الشعوب المسلمة الفقيرة في أفريقيا وشرق آسيا وجنوبها- بأمس الحاجة لمعرفة إسلامها وأحكامه وتشريعاته ويمكن للكتب الإسلامية أن تسد بعضًا من تلك الحاجة. لذا فإننا نرجو ونأمل أن تستمر الوزارة الموقرة في نشر الكتاب الإسلامي وتوزيعه على إخواننا المسلمين في تلك البلدان النائية التي يستهدفها المبشرون النصارى بكل وسائل الإغراء والجذب.. ولعل نشر الكتاب الإسلامي- كما كانت الوزارة تفعل- هو إحدى الوسائل الهامة لمواجهة خطر التبشير، وترسيخ مفاهيم الثقافة الإسلامية في أذهان مسلمي العالم.