; وزارة الخارجية.. مجاملات في الترقيات وتجاوزات في التعيينات | مجلة المجتمع

العنوان وزارة الخارجية.. مجاملات في الترقيات وتجاوزات في التعيينات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 17-يونيو-2006

مشاهدات 53

نشر في العدد 1706

نشر في الصفحة 32

السبت 17-يونيو-2006

انتشر الفساد والتجاوزات والمحسوبية بصورة كبيرة في المؤسسات الرسمية لحكومات السلطة السابقة وفيما يلي نواصل تقديم عينات ونماذج من هذا الفساد في وزارة الخارجية حيث تؤكد الوثائق والتقارير الرقابية وجود حالة خلل إداري ومالي، ظهر إلى العلن خلال إضراب الإداريين في وزارة الخارجية في غزة مؤخرًا، احتجاجًا على سياسة المحسوبية والإقصاء الوظيفي.

وتعاني وزارة الخارجية- مثل كثير من وزارات السلطة- من تكدس في الموظفين وبطالة مقنعة، خصوصًا على درجات السكرتارية الدبلوماسية والمستشارين فهناك على سبيل المثال: نحو ٧ موظفين على درجة مستشار أول، ١٤ موظفًا على درجة مستشار، ۲۳ موظفًا على درجة سكرتير أول، ۲۰ موظفًا على درجة سكرتير ثان، ۲۷ موظفًا على درجة سكرتير ثالث، ۲۱ موظفًا على درجة ملحق بالإضافة إلى أكثر من ٩٠ موظفًا إداريًا.

الأمر الذي يثير تساؤلات حول عمل هؤلاء المستشارين والسكرتارية مقابل الرواتب الكبيرة التي يتلقونها في مقابل موازنة كبيرة مرهقة.

وللدلالة على ذلك، فإن جدول الرواتب بالدولار على النحو التالي: «ملحق ۹۰۰ سكرتير ثالث ۱۱۰۰، سكرتير ثان ١٢٥٠، سكرتير أول ١٤٠٠، مستشار ١٦٥٠، مستشار أول ۱۹۰۰ دولار».

جدير بالذكر أن معظم هؤلاء الموظفين موجودون على مكاتبهم في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعضهم لا يقوم إلا بلعب «الورق الكوتشينة» على الكمبيوتر كما تم قبل تشكيل الحكومة الأخيرة تعيين نحو ٢٥ موظفًا جديدًا، العديد منهم عينوا بعد قرار رئيس السلطة الفلسطينية «أبو مازن» وقف التعيينات والترقيات!

فوجئ الموظفون بتشكيل لجنة لتقييم الموظفين لإدراجهم على السلك الدبلوماسي  بتاريخ ٢٠٠٥/٤/١م، علمًا بأن تشكيل اللجنة لم يكن قانونيًا لأن القانون الدبلوماسي في ذلك الوقت لم يكن معتمدًا في السلطة ووزارة الخارجية، كما أن تشكيل اللجنة لم يكن قانونيًا لتقييم موظفي الوزارة لأن القانون الذي استند إليه قبل صدوره وإقراره في المجلس التشريعي في ٢٠٠٥/٨/٢٥م وإقراره في مجلس الوزراء  بتاريخ ٢٠٠٦/١/٨، كان مبنيًا على العلاقات والمحسوبية والفئوية والرؤية الشخصية، في إشارة إلى أشخاص يحملون شهادات أقل من آخرين صنفوا على درجة دبلوماسية أعلى من غيرهم وبغير وجه حق.

وتكشف البيانات الأخرى تجاوز الوزارة في الترقية والتعيين لمواد قانون السلك الدبلوماسي، ومنها على سبيل المثال إتقان اللغة الإنجليزية والحصول على الدرجة الجامعية الأولى، في حين أن هناك أكثر من ١٠ أشخاص يحملون الدبلوم والتوجيهي وشهادات غير مكتملة وشهادات غير معترف بها أدرجوا على السلك الدبلوماسي وبدرجات عالية.

ومخالفة أخرى في شروط الترقية التي تكون بناء على معايير الأقدمية والكفاءة لموظفي السلك الدبلوماسي، وبعد مرور عام على عمله في السلك، في حين أن هناك نحو ۱۳ موظفًا من الذين تم تصنيفهم  بتاريخ ٢٠٠٥/٨/٢٥م تمت ترقيتهم بعد أن صنفوا بدرجة دبلوماسية إلى درجة أعلى. بعد صرف راتب الشهر الأول مباشرة في ٢٠٠٥/١٠/١م. وبعد ذلك أقر مجلس الوزراء هذا القانون في ٢٠٠٦/١/٨م.

خفايا وحقائق: من بين الحقائق الأخرى في تعيينات السلك الدبلوماسي، تم تعيين ابنة أخت مسؤول كبير في الوزارة وهي ما زالت في السنة الأولى في الجامعة على درجة سكرتيرة مباشرة أي براتب حوالي 5000 شيكل شهريًا، كما حصل موظف بشهادة ثانوية على درجة مستشار في الخارجية، أي براتب يصل إلى ٨٥٠٠ شيكل.

وبحسب المعلومات الأخرى فإن نحو ۱۳ موظفًا تم ترفيعهم  بتاريخ ٢٠٠٥/١٠/٢٠م إلى درجات أعلى بعد عملية التسكين خارج المدة القانونية. ولا يخلو الأمر من ظاهرة العائلية في وزارة الخارجية، فهناك على سبيل المثال موظف كبير .. شقيقه وزوجته في الوزارة لم تلتزم زوجته بالدوام في الوزارة مدة خمس سنوات، وكانت تتقاضى خلالها راتبها كاملاً!

وهناك مسؤول كبير أيضًا قام بتعيين ابنه بشكل مباشر مديرًا في الوزارة. هذا إلى جانب الواسطة والمحسوبية في الدورات الخارجية. كما تم تعيين ابنة نائب سابق في المجلس التشريعي على درجة دبلوماسية مباشرة، وبعد الانتقادات من الموظفين، تمت إعادتها إلى درجة إداري.. هذا إلى جانب عمل دبلوماسيين في الوزارة في أعمال أخرى يتقاضون عليها رواتب بالمخالفة لقانون السلك الدبلوماسي. وتضيف تلك التجاوزات والخلل الإداري والمالي أعباء جديدة على كاهل الحكومة الجديدة ووزير الخارجية الذي يواجه ألغامًا عدة في طريقه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2104

109

الأربعاء 01-فبراير-2017

التفاحة الفاسدة!

نشر في العدد 71

106

الثلاثاء 03-أغسطس-1971

في روما.. الفساد من فوق ومن تحت!!