; المجتمع المحلي (1068) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1068)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1993

مشاهدات 85

نشر في العدد 1068

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 28-سبتمبر-1993

ومنا.. إلى

  • معالي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير المالية ووزير التخطيط السيد ناصر الروضان: تقريركم الذي رفعتموه لمجلس الوزراء والمتضمن اقتراحكم بفرض رسوم على المواطنين والمقيمين على بعض الخدمات الحكومية، قرار بحاجة إلى إعادة نظر، فالمواطن والمقيم من درجة الموظف ليس باستطاعته تحمل أعباء مالية جديدة يكفيه ارتفاع الأسعار، ومن الخطأ الفادح تحميل المواطن البسيط عبء سد العجز في ميزانية الدولة الناتج عن أسباب تعرفونها أنتم جيدًا.

معالي الوزير: لا يجوز رفع الديون عن البعض ودفع البعض الآخر ليقع فيها نتيجة الضغوط المالية التي ستترتب على قراركم إن طبق. 

  • معالي وزير الأوقاف والشئون الإسلامية الشيخ جمعان العازمي: نهنئكم على قراركم الخاص بتشكيل لجنة خاصة لاستقبال طلبات توظيف الكويتيين الراغبين بالعمل في الوزارة من أجل رفع نسبة الكويتيين بالوزارة. 

كما أن خطوتكم الخاصة بتشجيع الشباب الكويتي من خريجي المعاهد الدينية للالتحاق بالوزارة تستحق الشكر والإشادة.

  • معالي وزير التربية د. أحمد الربعي: تعهدتم عند تسلمكم شؤون وزارة التربية بتقليل الطلبات المدرسية التي يطلبها المدرسون والمدرسات من الطلبة والطالبات ولكن فوجئ أولياء الأمور في بداية العام الدراسي الجديد بأن مدرسي ومدرسات الرسم والموسيقى قد طلبوا طلبات عديدة وغريبة ومرتفعة الأثمان من الطلبة.. فأين هي تلك الوعود؟!
  • رئيس مجلس الأمة السيد أحمد السعدون: مواقف الوفد البرلماني الكويتي خلال مشاركته في اجتماعات المؤتمر البرلماني الدولي، يثمنها لكم جميع أبناء المجتمع الكويتي، وكانت مواقفكم هذه محل تقدير الجميع. 

واسمحوا لنا هنا أن نذكركم بأنه مازال أمامكم الكثير من أجل هذا البلد الطيب ومن أجل هذا الشعب الكريم والسنوات الثلاث المتبقية من عمر مجلسكم هي محط أنظار الجميع. 

ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق الاحترام. 

د. عادل الزايد

نضال أمين مساعد مدير إدارة القطاع المصرفي في بيت التمويل الكويتي لـ«المجتمع»: بيت التمويل يقدم خدمة مميزة لأول مرة بالكويت

سعيًا من بيت التمويل الكويتي إلى تنوع خدماته المصرفية للجمهور بما يتناسب مع التطور السريع في أسواق المال العالمية.. مع الأخذ بعين الاعتبار المنهج الإسلامي في جميع المعاملات المالية والخدمات الجديدة والمستحدثة التي حرص بيت التمويل الكويتي عليها منذ إنشائه عام ۱۹۷۸ فقد أعلن عن تقديم خدمة «الفيزا إلكترون» والتي تقدم ولأول مرة بالكويت.

مقبولة في جميع أنحاء العالم 

يقول السيد نضال أمين: إن هذه الخدمة عبارة عن بطاقة إلكترونية ممغنطة صادرة عن بيت التمويل الكويتي مقبولة في جميع أنحاء العالم تتيح للعميل الخصم الفوري على حسابه ويستطيع شراء كافة احتياجاته من السلع والخدمات لدى التجار والأسواق المتمتعين بخدمة نقاط البيع محليًا وعالميًا.. وكذلك خدمة الصرف الآلي الخاص ببيت التمويل الكويتي والمنتشرة في جميع فروعه كما تمكن البطاقة حاملها من السحب النقدي محليًا وعالميًا وبعملة بلد الجهاز من جميع الأجهزة الحاملة لشعار الفيزا. 

مزايا متنوعة 

وحول مزايا خدمة «الفيزا إلكترون» قال السيد أمين يمكن تحديد المزايا بالنقاط التالية

أولًا: أموالك في متناول يدك محليًا وعالميًا متى شئت وعلى مدار الساعة ووفق الرصيد المتاح على حسابك ووفق ضوابط البنوك. 

ثانيًا: تقلل من حاجتك لحمل المبالغ النقدية الكبيرة والدفع بالشيكات محليًا وعالميًا مما يوفر لك الاطمئنان عند السفر. 

ثالثًا: هذه البطاقة تتمتع بفعالية عدة بطاقات فهي تغنى عن بطاقة الصرف الآلي محليًا ويمكن استخدامها عالميًا من خلال ١٤٠ ألف جهاز صرف آلي يحمل شعار منظمة الفيزا العالمية وملايين نقاط البيع لدى التجار والأسواق في العالم.

شروط ميسرة للتمتع بالخدمة 

وحول شروط تقديم خدمة الفيزا إلكترون قال السيد نضال: إن بطاقة الفيزا إلكترون لا تتطلب الشروط التي نطلبها عادة للحصول على بطاقة الفيزا كلاسيك، وبإمكان أي عميل له رصيد في بيت التمويل الكويتي الحصول عليها حتى لو لم يكن راتبه محولًا عليه، ولا تحتاج لكفيل أو وديعة أو غير ذلك من شروط الفيزا كلاسيك، وذلك أن هذه البطاقة مقيدة بالرصيد الموجود في بيت التمويل الكويتي وهي تغنيك عن صرف الدولارات أو الشيكات السياحية قبل أن تسافر. 

عناصر مهمة لهذه الخدمة 

وأشار السيد أمين أن هناك بعض العناصر الهامة التي تحكم هذه الخدمة وهي أن بطاقة الفيزا إلكترون، لا تغنى عن بطاقة الفيزا كلاسيك، لكونها خاضعة للرصيد المتاح في لحظة الشراء.. وفى حالة ضياع أو سرقة البطاقة تستطيع إبلاغ أي بنك يتعامل مع فيزا العالمية ليقوم بكافة الإجراءات لإيقاف البطاقة مع مراعاة عدم حفظ البطاقة والرقم السري في مكان واحد.. كما يخضع استخدام البطاقة خارجيًا لأنظمة البنوك المالكة لجهاز الصرف الآلي أو نقاط البيع من حيث الحد الأعلى للسحب والخدمات بالإضافة إلى قوانين وقواعد منظمة الفيزا العالمية.. كما يتم مطابقة الاسم الموجود على البطاقة كما هو في جواز السفر.

بطاقة موافقة للقواعد الإسلامية 

وردًا على سؤال حول مطابقة الفيزا إلكترون للقواعد الشرعية المتبعة في بيت التمويل الكويتي قال السيد أمين: بطاقة الفيزا هي خدمة يتم بمقابلها دفع عمولات ومصاريف وقد تم الموافقة على الفيزا للعالمية من قبل الهيئة الشرعية عندما بدأنا بها عام ۱۹۸۸م فلا يوجد أي إشكال شرعي حول هذه البطاقة إذ هي على نفس نمط أو برنامج الفيزا كلاسيك، وتخضع للحكم الشرعي نفسه..

وجهة نظر حركية محلية 

وضع المفاوض الفلسطيني يده في يد المفاوض الصهيوني ووقعا معًا على اتفاقية تفاهم وتعاون واتفقا على قمع الانتفاضة الفلسطينية المباركة ذات الجذور الإسلامية في القطاع والضفة ووأد أي انطلاقة إسلامية بين تلك الديار المباركة، وها هو التيار الإسلامي في مصر يضرب كل يوم بحجج واهية أقلها أنه إرهاب متطرف دون أن نسمع له صوتًا يدافع عن نفسه فيُدان قبل أن يُحاكَم ويجرَّم قبل أن يُجرِم، والجزائر تسير على نفس الطريق.. طريق القمع والضرب والقتل لكل صوت إسلامي، أما الصوت العلماني أو الاشتراكي أو الشيوعي أو الاتحادي أو العنصري فلا بأس أن تعطى له الفرص وأن يتكلم ويكتب ويقول، فتلك الديمقراطية التي تقف عند باب الإسلاميين ولا تتعداه، وها هي الجزائر ترسل وفدًا إعلاميًا لزيارة التلفزيون الإسرائيلي، أما تونس فحدث عنها ولا حرج فهي رائدة بضرب الحركة الإسلامية وبها تقتدي بعض الدول، وها هي موطن اللقاء بين الوفود الفلسطينية والإسرائيلية، فالقاعدة العامة لدى الدول العربية هي ضرب التيار الإسلامي ثم استسلام للغزو الفكري اليهودي تحت مسميات عديدة وأطر مختلفة لأنه هو التيار الفكري الوحيد الذي ينطلق وفق رؤية عقائدية ثابتة لا تغريها المساعدات المالية أو المنح الاقتصادية أو المساهمات الدولية أو التوجهات الغربية أو الإغراءات المادية ولا أذيع سرًا حينما أقول إن المطلوب الآن هو رأس العمل الإسلامي قبل التطبيع العربي اليهودي. 

فهل نطلب المستحيل حينما نقول للإسلاميين جميعًا ضعوا أيديكم معًا من أجل العمل الإسلامي، من أجل بقائكم من أجل الدعوة؟ 

يتصافح الفلسطيني مع اليهودي ولا يتصالح الإسلامي مع أخيه.. إن ما بيننا من خطوط مشتركة كثيرة ونقاط الالتقاء عديدة هدفنا الأساسي واحد وإن تعددت الوسائل، وثوابتنا واضحة ومحددة ومتفق عليها ومع ذلك يأبى البعض منا وبالذات في هذه المرحلة مد اليد والتصالح والتنازل والمرونة من أجل الإسلام والإسلام وحده، فهل نفعلها أم تسيطر علينا انفعالاتنا وماضينا وهواجسنا ومصالحنا الحزبية؟ تنازلوا إن لم يكن من أجل البقاء فمن أجل العمل الإسلامي وإلا فلن يكون هناك عمل إسلامي، فالدور القادم قد يكون علينا جميعًا وأعذر من أنذر، والسعيد من اتعظ بمصير غيره. 

إن بعض الإسلاميين يبحث عن نقاط الاختلاف وهي قليلة ويتعمق فيها ويؤلف عنها ويحاضر حولها ولا يصرف جهوده إلى نقاط الالتقاء وهي كثيرة ويركز عليها بمقالاته وأبحاثه وأحاديثه بل لا أبالغ إن قلت إن البعض يكوّن له زعامة ومكانة من خلال نقاط الاختلاف فبدونها تنحسر عنه المكانة وينفض عنه مريدوه فهل نتوقع من عقلاء الإسلاميين وهم لا يحصون عددًا أن يسقطوا جيل العزلة والفرقة وحاجز التباعد والخلاف بين الحركات الإسلامية المختلفة؟ 

اللهم آمين.. وقد أعذر من أنذر.. 

مراقب

في الصميم.. الرسوم والهموم!

هناك نية وتوجه من الحكومة بفرض رسوم مالية على الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين ومن هذه الخدمات والرسوم المقترحة للزيادة في أسعارها.. البنزين والكهرباء والماء.

ولعل الذي دعا الحكومة إلى التفكير في هذا التوجه الأخير هو نقص الإيرادات والعجز المالي السنوي في ميزانية الدولة... ولعل الكويت «وهذا ليس بسر يخفى على أحد» ستواجه العجز في ميزانيتها خلال الـ٣ سنوات القادمة على أقل تقدير!

وذلك نتيجة لظروف عديدة وصعبة لا تستطيع الكويت كدولة التحكم فيها، ومنها على سبيل المثال النقص الحاد والكبير في احتياطي المال العام والمتمثل في استثماراتنا الخارجية والتي كانت تبلغ ۱۰۰ مليار دولار وتقلصت إلى ٤٠ مليار دولار الآن! حيث إنها ذهبت في عملية تحرير الكويت وإعادة الإعمار والصرف أثناء الاحتلال العراقي إضافة إلى الخسارة الكبرى في استثماراتنا الخارجية التي كانت على فئة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة والتي بلغت خسارتنا بها 5 مليارات دولار!

وأخيرًا تردي أسعار النفط في الأسواق العالمية مما يعنى مردودًا ماليًا أقل للكويت.. ولعل الحكومة ترى في الآراء المقترحة من صندوق النقد الدولي سبيلًا للخروج من أزمتها المالية وحلًا نافعًا لما تعانيه!

ولكن الذي نأمله من حكومتنا عدم الاهتمام أو الأخذ برأي صندوق النقد الدولي لأن ذلك قد يكون خيارًا سلبيًا للمستقبل الاقتصادي في الكويت.

فهناك كثير من الدول التي كانت مرشحة بأن تكون من الدول الغنية والدائنة فأصبحت بعد أن أخذت بمقترحات صندوق النقد الدولي دولًا فقيرة ومدينة كالجزائر مثلًا.

فنرجو ألا تستعجل الحكومة في محاولة تطبيق السياسة التي قد تندم عليها في المستقبل!

إن فرض الرسوم علاج ومقترح من أسهل الحلول على المواطن والمقيم الضعيف.. ونحن مع ترشيد الإنفاق وضبط الصرف ولكن ليس بالطريقة التقليدية السهلة المتبعة للحكومة!

إن الترشيد يكون بضبط الميزانية العامة للدولة وبمحاسبة كل وزير عن وزارته وأي تقصير يكون محله المحاسبة.. والمراقب لما يجرى في سياسة صرف المال العام والمهدر بغير مبرر لأموال الدولة لا يجد ثمة فروقات في سياسة الصرف في الميزانية سواء قبل الغزو العراقي الغاشم أو بعد تحرير الكويت!

فلا يزال الصرف والهدر في المال العام دون وجود إستراتيجية أو خطة واضحة المعالم في الصرف والإنفاق الحكومي!

هل هناك ضبط في الصرف مثلًا في صفقات الأسلحة أو المشاريع العمرانية وشبكات الطرق التي مر على بعضها -مثل الدائري الثاني- أكثر من ١٥ سنة ولم تكتمل حتى الآن!

وإذا كانت الحكومة ترى في فرض الرسوم في الخدمات حلًا فهل قارنت بين الكويت والدول الخليجية والشقيقة لنا في أسعار تلك الخدمات؟!

إن خادم الحرمين الشريفين أصدر قرارًا جيدًا في العام الماضي خفض فيه أسعار كل الخدمات التي تقدمها المملكة لشعبها. وقد خفف بذلك كثيرًا عن كاهل المواطن السعودي والوافد المقيم فلماذا يكون توجه الحكومة لدينا بزيادة الأسعار؟!

إن التوفير وضبط الميزانية حل بيد الحكومة وليس بيد المواطن المسكين الذي ينتظر الراتب في آخر كل شهر بينما الميسورون لا يشعرون لا بزيادة الأسعار أو نقصانها!

والله الموفق 

عبد الرزاق شمس الدين

الوزير والنظام المقلوب

  • وزير التربية د. أحمد الربعي كانت له مقالات طويلة وعريضة قبل تولى الحقيبة الوزارية.. كانت مقالاته تتحدث عن الاهتمام بأبنائنا الطلبة وفي مدارسهم وفي الطعام الذي منع عنهم.. فما الذي فعله الوزير الآن؟!
  • أكثر من ٤٠ طالبًا في إحدى المدارس الابتدائية في منطقة الأندلس في فصل دراسي واحد! أشبه ما يكونون في علب «السردين»!

فصول دراسية من خشب في مدارس البنات!

فصول لا يوجد بها تكييف أو التكييف به عطل منذ شهور! 

مدرسون مضى عليهم أكثر من ١٩ سنة ويعطى لهم ٢٠ حصة! 

أین الاستعدادات للعام الدراسي الجديد؟! 

أين المقابلات؟ وما الذي تغير في الوزارة والمدارس؟

لا شيء! 

مقصف مدرسي لا تتعدى مساحته ٤×٤ لأكثر من ۸۰۰ طالب! 

الوضع التعليمي حقًا مأساوي وبحاجة إلى تصحيح وتعديل! 

وهل يعقل أن يكون المقترح البديل لزيادة الرواتب للهيئة التدريسية بأن يكون المعلم المدرسي في آخر ذيل القائمة؟! 

إن هذا حقًا لأمر عجاب! 

فإذا كان الوزير الذي وعد.. ووعد.. وخرجنا بهذه المقترحات فعلى التربية السلام.

فهد الحمد

البدون والتعليم

تبقى القضية الأمنية، قضية ذات أهمية قصوى في ذهن كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، وكنا قد أثرنا هذا الموضوع مرارًا عبر صفحات مجلة «المجتمع»، وفي كل مرة أكدنا على ضرورة تضافر جهود جميع الوزارات وإدارات الدولة من أجل وضع حل لهذه القضية الجوهرية. 

واليوم لنا حديث له مساس في ذات الموضوع نبثه إلى وزارة التربية حول القرار الذي أصدرته الوزارة بعدم استيعاب المدارس الحكومية لأبناء المقيمين من فئة البدون في الوقت الذي لا يستطيع فيه الغالبية العظمى من أولياء أمور هذه الفئة دفع الرسوم الباهظة التي تطلبها المدارس الخاصة من أجل إلحاق أبنائهم في إحدى هذه المدارس، مما حدا بأسر هؤلاء الأبناء عدم إدخالهم في أية مدرسة وتركهم لأبنائهم يهيمون في الطرقات لا رغبة عن تعليم أبنائهم ولكنهم مضطرون إلى ذلك لقصر ذات اليد في تحمل أية أعباء مالية، وخصوصًا أن عددًا كبيرًا من هذه الأسر تعيش على المساعدات المالية التي تحصل عليها إما من اللجان الخيرية أو بعض الأسر الخيرة. 

وهذا الوضع، من تدفق مئات الأطفال إلى الشوارع معظم ساعات اليوم، مع إحساسهم بأنهم فئة منبوذة اجتماعيًا وإحساسهم بالتفرقة سيجعلهم يخرجون هذا الشعور بالإحباط بصور عديدة أهمها وأخطرها هي الجريمة، سواء لسد وقت فراغ طويل، أو من أجل الحاجة المادية وفي كلتا الحالتين انتقامًا من مجتمع لم ينصفهم، فلماذا نحمل هؤلاء الأطفال ذنب وضع ليس لهم فيه ناقة ولا جمل، وبالتالي نحمل المجتمع أخطارًا اجتماعية هو في غنى عنها خصوصًا في الوقت الحالي؟ 

وحتى لا يكون هذا الحديث، عبارة عن كلام على ورق فنحن نقترح من خلال مجلة «المجتمع»، أن تكون هناك لجنة مشتركة بين وزارة التربية واللجان الخيرية مجتمعة، من أجل دراسة الوضع، وسرعة الوصول إلى حل يساهم في رفع معاناة هذه الأسر ويعصم هؤلاء الفتية من الانخراط في دوامة الجريمة، ومن ثم تكون المنفعة لمجتمعنا من خلال حمايته من المزيد من الجرائم الأخلاقية والمالية. 

محمد الراشد

السعودية تحتفل بعيدها الوطني 

احتفلت المملكة العربية السعودية الشقيقة يوم الأربعاء الماضي بعيدها الوطني الحادي والستين، وقد استطاعت المملكة العربية السعودية خلال هذه العقود الستة من تاريخها الحديث أن تشهد تطورات واسعة وإنجازات هائلة في مجالات عديدة كالتعليم والصناعة والزراعة والعمران والبناء، وأصبحت تجربة السعودية تجربة رائدة في هذه المجالات بين بلدان المنطقة، ونحن بهذه المناسبة نتقدم بالتهنئة إلى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة سائلين المولى أن يعيد هذه المناسبات الطيبة على المملكة وشعوب المنطقة بالخير والرقى والسؤدد فيما يرضي الله سبحانه وتعالى ويحقق المزيد من المكاسب في كل مجالات الخير.

أحمد باقر: قانون المجلس البلدي بحاجة إلى بعض التعديلات 

أجرى الحوار: د. عادل الزايد 

المجالس البلدية في أي مجتمع تعتبر من المجالس الهامة ذات التأثير المباشر في الأوضاع الداخلية لاتصالها بمصالح الجماهير وحاجاتها اليومية ونحن اليوم في الكويت نقف على مقربة من اليوم الخاص بانتخابات المجلس البلدي ولذلك كان لابد لنا في مجلة المجتمع، من أن نقف وقفة نستطلع من خلالها آراء القوى السياسية حول المجلس البلدي. 

وكان ذلك من خلال أربعة محاور:

1.       أهمية المجلس البلدي.. 

2.      تقييم لدور المجالس البلدية السابقة. 

3.      قانون المجلس البلدي. 

4.      غياب القوى السياسية عن المجلس البلدي. 

وكان أول من حاورناهم حول هذا الموضوع هو السيد أحمد باقر- أمين سر مجلس الأمة. 

المحور الأول: أهمية المجلس البلدي

أحمد باقر: لاشك أن عملية إشراك الشعب مباشرة في اختيار ممثليه في المجالس والهيئات والمؤسسات العامة أمر جدير بالمحافظة عليه وتشجيع توسيع دائرة تنفيذه، وذلك لأن العضو المنتخب يعبر عن رغبات وأماني ناخبيه أكثر من غيره، كما يستطيع أن يستشعر معاناة ومشاكل أبناء دائرته عن قرب، كما أنها تنشئ رقابة شعبية على أعمال تلك الهيئات وتنمي الحس الرقابي الشعبي لمتابعة ومراقبة الأعمال الناتجة عن تلك المؤسسات، وترشد عملية اتخاذ القرار وتزيد من ثقة الشعب فيه مما يعني أيضًا زيادة مستوى الرضى العام عن تلك المؤسسات. 

لذلك كله فنحن مع وجود المجلس البلدي المنتخب والمطعم ببعض الكفاءات المتخصصة المختارة من قبل مجلس الوزراء. 

المحور الثاني: تقييم دور المجالس البلدية السابقة

أحمد باقر: لا أستطيع في هذه العجالة أن أقدم تقييمًا منصفًا للمجالس البلدية السابقة، لأن ذلك يحتاج إلى وقفات مع كل مجلس واستعراض إنجازاته وأخطائه وهذا الأمر بلا شك يحتاج إلى بعض الوقت لتقييمه. 

ولكني على يقين بأن زيادة الوعي الديني والسياسي والاجتماعي لدى أفراد الشعب الكويتي سيعين على اختيار أرشد ومجلس أقوى وأحكم. 

المحور الثالث: قانون المجلس البلدي 

أحمد باقر: أما عن القانون رقم (١٥) لسنة ۱۹۷۲ فإني أعتقد أنه بحاجة إلى بعض التعديلات التي يجب أن تعالج قضية التشابك في الاختصاصات بين البلدية وبين وزارات الدولة المختلفة، وخاصة وزارة المالية فيما يتعلق بوضع القواعد والإجراءات الخاصة ببيع واستغلال ومبادلة العقارات العائدة للدولة من مشاريع تنظيم القطع التنظيمية والمناطق السكنية والتجارية والصناعية وغيرها. 

وفيما يخص الهيئة العامة لشؤون الزراعة فيما يتعلق بالإشراف على تجميل المدن والحدائق والتشجير. 

ووزارة الصحة العامة ومجلس حماية البيئة فيما يتعلق بوضع النظم الخاصة بالوقاية من تلوث البيئة، والمؤسسة العامة للرعاية السكنية -التي وافق المجلس على قانون إنشائها- فيما يتعلق بتوزيع القسائم السكنية وكذلك موضوع الاستملاكات العامة أي التثمين.

كما يجدر التفكير بتعديل القانون بحيث يكون هناك خمس بلديات فرعية أو أكثر وهذا سيؤدي إلى خدمة أفضل في كل محافظة وإشراك سكان المناطق في رعاية مناطقهم بالخدمات السكانية، والتجميل والصيانة وإصلاح الشوارع والأرصفة وتوفير مختلف الخدمات فيها. 

المحور الرابع: غياب القوى السياسية عن المجلس البلدي

أحمد باقر: في ظني أن القوى السياسية لم تغب يومًا من الأيام عن المجالس البلدية، بل إن المتفحص لأسماء أعضاء المجالس السابقة سيجد أن القوى السياسية كانت موجودة بصورة مباشرة أحيانًا وبصورة غير مباشرة أحيانًا أخرى تقديرًا من هذه القوى لأهمية الدور الذي يقوم به المجلس البلدي وحرصًا منها على ترسيخ مبدأ المشاركة الشعبية في إدارة تصريف أعمال الدولة، ولكن دون أن يكون هناك تسييس أو استغلال لهذه العملية الانتخابية..

وزارة الصحة ولعبة القط والفأر

يتداول جميع الأطباء والصحفيون هذه الأيام وباهتمام شديد قضية الكادر الطبي الجديد، والذي كان الغرض الأساسي من إيجاده هو إنصاف الطبيب الكويتي، ولكن يظهر الكادر الطبي في صورته الأولى فلا يجد الأطباء فيه أي صورة من صور الإنصاف، اللهم إلا الزيادة الممنوحة في الراتب والعلاوات، ولكن الكادر لم ينصف الطبيب إداريًا من حيث وضعه الوظيفي بل كان فيه شيء من الإجحاف مقارنة بالوضع الحالي من حيث سرعة الترقي في السلم الوظيفي، وكان أفضل الأوضاع هو وضع الطبيب الإداري، وقد تناولنا هذا الكادر بشيء من التوضيح في عدد سابق من مجلة «المجتمع».

واليوم يقال إن هذا الكادر قد أُدخل عليه شيء من التغيير، وفي تصريح لرئيس جمعية المهن الطبية للصحافة قال: إن الكادر الجديد سيطبق في أول أكتوبر ولكن ما صيغة الكادر الجديد؟ وما التعديلات التي أدخلت عليه؟ فهذا ما أبقته الوزارة في طي الكتمان تمامًا، ولم تصرح في هذا الشأن بأي تصريح ولم يصدر عنها الصورة الجديدة للكادر. 

فإذا كان الكادر الجديد فيه مصلحة الأطباء حقًا فلماذا هذا التعتيم؟ أم أن مصلحة الطبيب ليس من حقه إبداء الرأي فيها، وفي الحقيقة هناك مجموعة من الإشارات تأتي من هنا وهناك تقول إن التعديلات التي أدخلت على الكادر الجديد كلها تخص الأطباء الإداريين، فبعد أن تداولت الصحافة وبشكل مكثف قضية الفرق في معالجة وضع الطبيب الإداري والطبيب الإكلينيكي، فقامت -كما يثار- الوزارة بإلغاء الامتيازات الخاصة بالطبيب الإداري حتى يتساوى مع وضع الطبيب الإكلينيكي دون أن تضع الوزارة في حسبانها الملاحظات التي كان الجميع قد أشار إليها فيما يخص الطبيب الإكلينيكي.

في الحقيقة نحن في «المجتمع» لا نود أن تكون هذه هي الحقيقة، ولكن هذا هو التفسير الوحيد المقنع الذي يفسر السبب وراء إخفاء الوزارة للصيغة النهائية للكادر الجديد، لأنه إذا كان الكادر فيه مصلحة فإنه من مصلحة الوزارة الإفصاح عما وصلت إليه من تعديلات ولكن أن تمارس الوزارة طريقة الأمر الواقع، وأن تلعب مع الجميع لعبة القط والفأر، فهذا الأمر يجعل الأطباء جميعًا يضعون أياديهم على قلوبهم بانتظار المفاجأة التي ستفجرها الوزارة فيما يخص الكادر الجديد. 

ونحن لا نملك إلا أن نواسي الأطباء الكويتيين حول الطريقة التي تم بها معالجة أوضاعهم، وخصوصًا إذا علمنا بأن المردود المادي الذي يحصل عليه الأطباء من خلال رواتبهم لا يتماشى بتاتًا والمجهود الكبير الذي يقوم به الأطباء سواء من خلال دراستهم الطويلة المرهقة أو من خلال عملهم الشاق وضرورة الاحتكاك بجميع الفئات أو من خلال ضرورة متابعتهم اليومية لأحدث المستجدات على الساحة الطبية وفي مقابل كل ذلك لا ينال الطبيب من الوزارة إلا مزيدًا من الضغوط والإجحاف بحقوقه وفي ظل كل ذلك مطلوب من الطبيب أن يبتسم دائمًا. 

جمال المدساني

رئيس اللجنة الاستشارية العليا لتطبيق الشريعة «للمجتمع»: زيارتنا لماليزيا ناجحة ومتميزة

كتب: محمد العنزي 

بعد عودة وفد اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية من زيارته الأخيرة لماليزيا التقت «المجتمع» برئيس اللجنة الدكتور خالد المذكور الذي وصف الزيارة بأنها كانت ناجحة ومثمرة. 

وقال المذكور: إن تلك الزيارة كانت ضمن خطط اللجنة للاستفادة من تجارب الدول العربية والإسلامية في مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية.

 وأضاف: إن زيارة الوفد لماليزيا كانت تهدف أيضًا إلى تعريف المسؤولين الماليزيين باللجنة الاستشارية وخطط عملها فيما يتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت. 

وأشار المذكور إلى أن وفد اللجنة المكون من (۱۳) عضوًا التقى بالفعاليات الأكاديمية والشرعية والاقتصادية في ماليزيا وقال: «لقد ناقشنا مع تلك الفعاليات وفي حوار علمي كل ما يتعلق بتطبيق الشريعة الإسلامية».

وأضاف المذكور: إن وفد اللجنة التقى في المركز الإسلامي في كوالالمبور بلجنة مشابهة للجنة الكويتية، شكلت في ماليزيا من قبل رئيس الوزراء الماليزي لمراجعة القوانين حتى تكون مطابقة للشريعة الإسلامية مشيرًا إلى أنه تم تبادل المعلومات والخبرات بين اللجنة الكويتية واللجنة الماليزية. 

وأشار المذكور إلى أن أعضاء اللجنة التقوا في مقر المحكمة الشرعية الفيدرالية في كوالالمبور مع رئيس المحكمة ومع القضاة والمستشارين الذين قاموا بشرح قانون الأحوال الشخصية الماليزي.

وقال المذكور: إن قانون الأحوال الشخصية في ماليزيا لا يقف عند حد أحكام الزواج والطلاق فقط، وإنما يتضمن تجريم بعض التصرفات كالتخلف عن صلاة الجمعة والخلوة غير الشرعية بين المسلم والمسلمة إضافة إلى تجريم المجاهرة بالإفطار في شهر رمضان. 

وقال المذكور: إن أعضاء وفد اللجنة تساءلوا عن كيفية تطبيق مثل تلك الأمور في الكويت. 

وتطرق المذكور إلى العديد من الأنشطة التي قامت بها اللجنة أثناء زيارتها لماليزيا.

في ولاية تورنانجو 

وذكر أن أعضاء اللجنة قاموا بزيارة لولاية «تورنانجو» حيث حضروا تخريج دفعة من طلبة كلية «زين العابدين شاه»، والتي حضرها أيضًا وفد من جامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية إضافة إلى ممثل عن شيخ الأزهر. 

وأبدى المذكور إعجابه بمدى الاهتمام الديني في هذه الولاية والتي يتولى فيها المناصب الدينية خريجون من جامعة الأزهر في جمهورية مصر العربية وقال المذكور: إن وفد اللجنة التقى بولي عهد ولاية تورنانجو وكبير الوزراء فيها حيث تم الحديث حول مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية وتم إعطاؤهم فكرة عن إنشاء اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت. 

وأضاف المذكور: إن وفد اللجنة قام بزيارة الإدارة الدينية في تلك الولاية حيث اطلع الوفد على العمل الكبير للمسلمين في هذه الولاية وخاصة فيما يتعلق بجمع الزكاة وإعداد الخطباء والدعاة والأئمة والإشراف على المدارس الدينية إضافة إلى تحفيظ القرآن الكريم. 

وذكر المذكور أن وفد اللجنة الكويتية قام بإهداء الموسوعة الفقهية التي صدرت عن وزارة الأوقاف إضافة إلى مجموعة من المصاحف إلى الإدارة الدينية في المعهد الديني في ولاية «تورنانجو».

وأشار المذكور إلى أن وفد اللجنة اطلع على مؤسسة ضخمة في ماليزيا تهتم بشؤون الحج إضافة إلى استثمار أموال الحجاج في ماليزيا والتي تخدم أيضًا الحجاج المسلمين في الدول الإسلامية المجاورة لماليزيا وتسمى «طابور حاجي».

وأضاف المذكور: إن وفدًا من اللجنة قام بزيارة للبنك الإسلامي الماليزي حيث اطلع الوفد على عمل هذا البنك وقام حوار بين أعضاء اللجنة الاقتصادية في اللجنة وبين كبار موظفي هذا البنك فيما يتعلق بأمور الاقتصاد الإسلامي. 

مع وزير التربية 

وقال المذكور: إن وفد اللجنة التقى أيضًا بوزير التربية الماليزي الذي أوضح للجنة أن مناهج التعليم في ماليزيا تقوم في إطارها العام على القيم الأخلاقية وتشجيع الطلاب بالعمل الحرفي لأن ماليزيا تتطلع لأن تكون دولة صناعية في سنة ٢٠٠٠. 

وأشار إلى أنه كانت هناك لقاءات أيضًا بين وفد اللجنة وكبار الأساتذة في الجامعات الماليزية وخاصة في كليات الحقوق حيث دار نقاش بينهم وبين وفد اللجنة حول تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. 

وقال المذكور: لقد لفت انتباهنا حب الماليزيين لتعلم أحكام الشريعة الإسلامية واللغة العربية ورغبتهم في الدراسة في الجامعات العربية وخاصة في كليات الشريعة وأصول الدين واللغة العربية. 

وفي نهاية حديثه استعرض الدكتور خالد المذكور ما تم إنجازه من عمل اللجنة الاستشارية وقال: لقد قطعنا شوطًا كبيرًا خلال الفترة الماضية وخاصة فيما يتعلق بالناحية التشريعية مشيرًا إلى أنه تمت مراجعة معظم قانون الجزاء الكويتي إضافة إلى ۱۰۰ مادة من القانون المدني ومراجعة العديد من مواد قانون الإثبات والمرافعات. 

وأشار إلى أنه تم وضع تصور لنظام تربوي من الابتدائية وحتى الجامعة. 

وقال: إنه تم تصور لوضع مادة لتدريس القرآن الكريم.

وبالنسبة للناحية الاقتصادية قال إنه بعد حلقات النقاش تم وضع بعض التصورات لخطوط عريضة لنظام اقتصادي إسلامي. 

وأشار إلى أن اللجنة الاجتماعية تواصل عملها لعقد صلات بينها وبين المواطنين عن طريق زيارة الدواوين وإيجاد ديوانية أسبوعية في مقر اللجنة للالتقاء بالمواطنين إضافة إلى التوعية في المساجد. 

وأشار المذكور إلى أنه سوف يعقد في الشهر العاشر من هذه السنة مؤتمر نسائي وآخر فكري واقتصادي في شهر نوفمبر القادم. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1647

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1420

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1444

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1