العنوان وزراء الخارجية العرب في الخرطوم لدعم جنوب السودان
الكاتب حاتم حسن مبروك
تاريخ النشر السبت 25-يناير-2003
مشاهدات 68
نشر في العدد 1536
نشر في الصفحة 31
السبت 25-يناير-2003
في سابقة عربية كبرى تحدث لأول مرة في الخرطوم لحل الأزمة السودانية
اجتمعت اللجنة الوزارية للجامعة العربية الخاصة بالسودان برئاسة أمين الجامعة عمرو موسى وبحضور د. نادية مكرم عبيد مبعوثة الجامعة للسلام في السودان.
وناشد موسى قوى التجمع المعارض للحكومة السودانية في الخارج العودة للسودان وضم الصفوف حكومة ومعارضة والتفاوض؛ لأن الظرف خطير لا يتحمل الانتظار والانقسام، مبيناً أن للدول العربية المصلحة في إحلال السلام والوحدة في السودان.
وشرح موسى أهم قضايا القمة وهي:
1- إعمار الجنوب: لدينا خطة متكاملة لتعمير جنوب السودان لدعم الوحدة وجعلها شعاراً لكل السودانيين.
2- الصومال: تابعنا المفاوضات الصومالية في كينيا وما إذا كان تم تنفيذ ما اتُفق عليه ونحن لا ندعم أي فصيل وعليهم أن يتجهوا جميعاً لإنهاء الصراع الدامي وغير الوطني داخل الصومال.
3- أفكار العقيد القذافي: تمت مناقشة أفكار العقيد القذافي التي قدمت في قمة عمان واتفق على توصيات ستقدم في القمة القادمة.
4- التسوية في الشرق الأوسط: لا يوجد ضوء في آخر النفق ومسار السلام غير واضح مع إسرائيل التي تدعم وتستمر في الاحتلال والعنف وقال إننا سنصل إلى السلام عبر انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية ومن يحلمون بسلام إسرائيلي سيواجهون بكابوس.
من جهة أخرى قال د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السوداني إن السودان يتطلع لدور رائد من الأمة العربية باعتبارها المعنية بصون وحدته وجعلها جاذبة لأبناء الجنوب.
وأضاف أن السودان يأمل في حشد موارد كافية تجعل الدور العربي في تنمية الجنوب والمناطق المتأثرة الأخرى مقدماً على سائر الجهود الأخرى.
وقال د. رياك قاى رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية السوداني إن زيارة الوفود العربية للسودان نقطة تحول كبرى ولحظة تاريخية في اتجاه سد الذرائع والانتصار لوحدة السودان، موضحاً أن الجنوب في حاجة إلى مشروع مارشال عربي للتنمية لإنقاذه من الدمار الشامل الذي لحق به، شارحاً أن أولوية الجنوب الآن تتمثل في مشروعات الكهرباء والتعليم والتدريب والمياه والطرق الإقليمية الرابطة بدول الجوار والرعاية الصحية والتعمير الاجتماعي والثقافي.
ودعا د. رياك قاي الدول العربية لعدم التعاطف مع حركة التمرد لأنها تصر على استمرار الحرب وفاء لأجندة أجنبية لا علاقة لها بالقضية في الجنوب. وسيعقد اجتماع الصناديق العربية لمناقشة مشاريع التنمية في القاهرة يوم ١٧ فبراير القادم ويعقد في مارس اجتماع في الخرطوم لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات الطوعية للمساهمة في الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وغيرها.
وسألت «المجتمع» عمرو موسى عن قصور أداء الجامعة العربية التي لم تحقق طوال عقود مضت طموحات وأمنيات رجل الشارع العربي فأجاب بالقول: إن علاج القصور في منظومة العمل العربي هو التكليف الذي کلفت به بمقتضى قرار انتخابي أميناً عاماً للجامعة في القمة العربية في عمان، وقد تحركنا في هذا المجال بالفعل في عدد من المحاور وأحد هذه المحاور هنا في الخرطوم والحركة العملية في تعبئة الجهود لعلاج مشكلة معينة تتعلق بالسودان كقطر عربي رئيس وعضو عامل ونشط في الجامعة العربية، فعمل الجامعة تعدى مجرد التأييد الشفهي أو السياسي إلى العمل في النواحي الفنية والاقتصادية ونواحي المعونة والتعبئة لتحقيق هذه الأهداف، وهذا شيء جديد في عمل الجامعة.
وعن تجربة الجامعة خلال العقود الماضية قال موسى إن المشكلات والمعوقات التي حدثت خلال خمسين سنة أو أكثر لا يمكن أن تعالج في ظرف سنة أو سنتين، إنما المهم أن نبدأ وقد بدأنا، وكان موقف الدبلوماسية العربية في مسألة العراق واضحاً وذكر في أكثر من وثيقة دولية، وعدد موسى نجاحات الدبلوماسية العربية في تحريك الموقف فيما يتعلق بالعراق وفي السودان وموضوع صراع الحضارات، وما وجه إلى الإسلام والمسلمين والعرب من اتهامات يجري الرد عليها بنشاط وبقوة في عمل تقوده الجامعة، يضاف إلى هذا إعادة هيكلة الأمانة العامة وتكليف عدد من المتخصصين في الإدارات الفنية والسياسية وإعطاء الشباب دفعة لتقلد المناصب داخل الأمانة، ونظراً للظروف الخطيرة التي نواجهها يتعين أن تكون أمور تعديل الجامعة واعادة هيكلتها مسائل فورية وتتم بحسم شديد وربما ببعض القسوة لأننا لن نترك الأمور في أيدي من يريدون القضاء على العمل العربي.
وهاجم موسى من ينتقدون أداء الجامعة، معتبراً أن أعداء العرب وراء هذه الأفكار السلبية فكل الدول الآن تتكتل في تكتلات، وتأتي اصوات من داخل العالم العربي تقول: فكوا التكتل العربي.. لمصلحة من؟ مصلحة غير مفهومة إلا أن تكون مصلحة أعداء العرب أن يظل العرب فقط هم المجموعة الوحيدة من الدول التي ليس لها تجمع. إذا كان هذا التجمع غير فعال نفعله وإذا تطلب إصلاحًا نصلحه وأنا أكثر من انتقد الجامعة العربية، حتى وأنا أمين عام للجامعة لا أزال أنتقدها إنما هناك عملية إصلاح جارية وواضحة وأرجو أن يساعد الرأي العام على هذا ويرفض تفكيك الجامعة أو الهجوم عليها، إنما ينتقد من منطلق حسن النوايا وكوننا نحتاج إلى الجامعة كقوة فاعلة؛ لهذا أيضاً نعمل على إعادة هيكلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي لأن في نيتي أن تتبوأ المسائل الاقتصادية والاجتماعية والتقنية مكاناً مهماً في أجندة الجامعة وليس فقط المسائل السياسية، يعني مثلاً كيف نعالج المسألة السودانية؟ نحن نتحرك في الناحية السياسية وأيضاً في النواحي الاقتصادية والفنية وهذا هو السبيل الجديد لإحياء وتفعيل الجامعة بما يعود بالنفع على كل الشعوب العربية .
العقوبات الحدية لن تُلغى إرضاء للاتحاد الأوروبي
انتقد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في السودان إدانة الاتحاد الأوربي لإعدام مواطنين سودانيين متورطين في جريمة نهب وأكد ياسر سيد أحمد مقرر المجلس الاستشاري أن العقوبات الحدية لن تلغى إرضاء لأي جهة مهما كانت لأنها أمر رباني.
وأشار إلى أحقية السودان باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الجرائم التي تخل بالقيم الإنسانية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر بياناً أدان فيه الحكومة السودانية لإعدامها سودانيين وأكد أن هذه الممارسات قد تؤثر سلباً على علاقة الاتحاد بالسودان، ولذلك تقدم الاتحاد الأوربي بطلب لإيقاف تنفيذ الأحكام ضد خمسة أشخاص متهمين أعدم منهم ثلاثة.
وهكذا هي دوماً سياسة الكيل بمكيالين وإزدواج المعايير إذ يُغض الطرف عن الممارسات الصهيونية الوحشية اليومية تجاه الفلسطينيين الأبرياء وتُركز الأضواء بشدة حينما يعاقب المجرمون وفق قانون السماء العادل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل
نشر في العدد 2091
92
الجمعة 01-يناير-2016