; وفاء لذكراهم- العدد 2168 | مجلة المجتمع

العنوان وفاء لذكراهم- العدد 2168

الكاتب عادل العصفور

تاريخ النشر الأربعاء 01-يونيو-2022

مشاهدات 46

نشر في العدد 2168

نشر في الصفحة 50

الأربعاء 01-يونيو-2022

خالد حمد صالح الجيران.. الشهيد الغريق

كتب ـ عادل العصفور:

ولد خالد الجيران في السادس والعشرين من جمادى الثانية عام 1370هـ الموافق الرابع من إبريل 1951م في منطقة شرق.

درس الابتدائية في مدارس شرق، والتحق بمعهد المعلمين، ثم أكمل دراسته في جامعة الكويت.

العمل والمناصب:

بعد تخرجه في جامعة الكويت عُين مدرساً في مدرسة عمرو بن العاص في منطقة الروضة ثم ثانوية بيان في منطقة بيان، ثم عمل في وزارة الأوقاف، وتدرج بها حتى عين مديراً لإدارة المساجد، ثم تقاعد والتحق بلجنة مدارس النجاة الخيرية، ثم انتخب عضواً في مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت عام 1995م، واستمر فيها حتى وفاته.

بره بوالدته:

كان كثير البر بأمه، وكان يبالغ في توقيرها والاستماع إليها، وكان يبر صديقاتها، ويأتي بالأمور التي يحببنها، ويقضي وقتاً طويلاً معها، وكان لا يسافر مكاناً قريباً ولا بعيداً إلا ويصحبها معه، حتى وإن كان مع أسرته، وكان دائماً يتتبع ما ترغب فيه فيلبيه لها.

أبرز الصفات:

كان للأخ خالد -رحمه الله- الكثير من الخصال الطيبة، وكانت طبيعته الهادئة الرزينة، وسمته الإيماني وما يتبعها من صفات هي الغالبة على صفاته.. ومن هذه الصفات:

الربانية: كان -رحمه الله- إذا صلى الفجر يمكث في المسجد يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن حتى الشروق، وإذا صلى العصر يمكث في المسجد ويقرأ القرآن.

وكان يستيقظ أغلب الليالي قبل الفجر، ويصلي ما كتب الله له حتى أذان الفجر، وكان لا يترك صيام الإثنين والخميس والأيام البيض.

الكرم: اكتشف أهله بعد وفاته أنه كانت له صدقات جارية لبعض خالاته، وقد اتصل الكثير من الناس بعد وفاته، وأفصحوا عما كان يخفيه عن أهله وأقرب الناس إليه، وهو مساعدته ورعايته وكفالته لأعداد كبيرة من هؤلاء المحتاجين.

حبه لمساعدة الآخرين: كان مولعاً بمساعدة الآخرين وقضاء حوائجهم؛ فما كان يطلب منه أحد شيئاً إلا قضاه له.

من أقواله:

“أخي الحبيب، كن أقوى من المعوقات تتجاوزها، ولا تكن أضعف منها فتسقطك، واحذر العثرات وانهض بعد الكبوات، فإن أمد المفارقة إن زاد وطال صعب على النفوس الرجوع، ولك في قلبي مكانة ومحبة ومعزة خاصة لن تتأثر”.

الوفاة:

وفي يوم وفاته (الخامس من شهر رجب 1430هـ - الموافق الثامن والعشرين من يونيو 2009م) صلى الظهر في المسجد، وإذا بشاب يخبره برؤيا يظهر فيها –خالد الجيران– وهو معمم بعمامة خضراء مكتوب عليها “الله أكبر”، وهو على تل أخضر، وأمامه سهل يعج بالحياة والجمال؛ فتبسم مستبشراً مما سمع، وذهب مع أهله إلى الشاليه، وصلى العصر، ثم تناول الغداء، وطلب من الجميع مشاركته في السباحة، وجاء قدر الله؛ فغرق وتوفي شهيداً إن شاء الله، كما جاء في الحديث: عنْ أبي هُرَيْرةَ رضي الله عنه، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: “الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ: المَطعُونُ، وَالمبْطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحبُ الهَدْم، وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه” (متفقٌ عليهِ).

 

سلمان المازر.. حامل هم المسجد الأقصى

ولد سلمان مبارك يوسف المازر في جزيرة فيلكا بتاريخ 10 من رجب 1382هـ الموافق 07 من ديسمبر 1962م، ودرس جميع المراحل الدراسية في الجزيرة، وبعد تخرجه في الثانوية، التحق بمعهد التكنولوجيا لأن ميوله كانت علمية ثم التحق بالمعهد الديني، ثم بكلية الشريعة 1998 وتخرج فيها سنة 2001م.

أبرز صفــاته

نقاء السريرة: رغم أن السريرة لا يعلمها إلا الله، فإن السمات الظاهرة للأخ الشيخ سلمان كانت تنبئ عن تلك السريرة النقية؛ كالتسامح والعفو ورقة القلب.

الإنفاق: كان كثير الإنفاق على من يعرف ومن لا يعرف، خاصة إذا تأكد من حاجته، وكان يساهم في الكثير من المشاريع الخيرية داخل وخارج الكويت.

 صلة الأرحام: كان -يرحمه الله- كثير الصلة بأرحامه، خاصة والديه، وكان كثير البر لهما، ملازماً لهما حتى وفاتهما، وكذلك كان حريصاً على صلة إخوانه وأخواته، وحتى البعيدين من الأرحام.

حبه للعلم: كانت هذه الصفة بارزة عنده منذ الصغر، فقد بدأ وهو صغير في تلقي العلم على أيدي أئمة العلم في جزيرة فيلكا، أمثال الشيخ (محمود هزاع، والشيخ توفيق الرفاعي)؛ فقد غرزا فيه حب العلم وحفظ القرآن، وحب القراءة، ومن مظاهر حبه للعلم: تسجيله صوتياً مقدمة رياض الصالحين، والأربعين النووية، وكذلك ديوان الإمام الشافعي.

دوره الدعـوي والخيري

كان الشيخ سلمان -يرحمه الله- يحمل هم الدعوة في صدره، وقد بدأ حياته مدرساً ثم إماماً وخطيباً ومربياً استشعاراً لأهمية رسالة نشر الإسلام في ربوع الأرض، وإيماناً بواجب الدعوة.

كان الشيخ سلمان رحمه الله تعالى: محباً للقرآن الكريم، مما دفعه إلى تسجيل مقاطع له مرئية يقرؤها بصوته الشجي.

حبه للعمل الخيري: 

كان محباً للعمل الخيري، وقد سافر في بعض الرحلات لتقديم المساعدات الإنسانية.

كان الشيخ سلمان -يرحمه الله- يحمل همّ المسجد الأقصى، وما السبيل لعودته من جديد للمسلمين، وكرس حياته من خلال خطب الجمعة والدروس الدورية للحديث حول أهمية القدس الشريف.

الوفـــــــاة:

توفي بتاريخ 10 ذي القعدة 1442هـ الموافق 20 يونيو2021م بمرض الكورونا. وكان -يرحمه الله- قد ختم حياته بما اعتاد عليه من إيصال العلم الشرعي والنصح من خلال المنبر، وقد كان آخرها أن أوصى بحفر بعض الآبار له ولبعض أقاربه قبل وفاته.

الرابط المختصر :