; وقفات تربوية.. هل تدركون ما معكم؟ | مجلة المجتمع

العنوان وقفات تربوية.. هل تدركون ما معكم؟

الكاتب أبو بلال

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1993

مشاهدات 38

نشر في العدد 1032

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 05-يناير-1993

وقفات تربوية.. هل تدركون ما معكم؟

أثناء دراستي في المملكة المتحدة عام 1974- 1978 في مدينة «بورنمث» لم أجد آنذاك من يعينني على الدين، التفت يمنة ويسرة فلم أجد أحدًا من العرب، أو من بني بلدي من يعينني على الحق، ولم أجد في الساحة غير الإخوة الماليزيين، فهم كانوا آنذاك فرسان الدعوة وقادتها على المستوى الطلابي في الكثير من المدن.

فآخيتهم وأصبحت جزءًا منهم، ولم أقو على فراقهم، وهم لم

يقووا على فراقي، وما أجمل أن يعيش أحدنا في «عالمية الإسلام».

كان الكثير منهم يقولون لي: «إنا نغبطك على معرفتك لقراءة العربية وفهمها»، وعندما أسألهم عن سبب هذه الغبطة لفهم العربية، يردون عليّ: «إنكم تملكون كنزًا لا تعرفون قيمته، يا ليتنا نعرف هذه اللغة؛ لنقرأ الكنوز التي خلفها علماء السلف، والتي لم يُترجم منها إلا النزر اليسير»، كنت أقف أمام هذه الإجابة متندمًا ومتحسرًا ليس على واقع أمتي وعوامهم، بل على «وسط الدعاة» و«جمهور الدعاة»، الذين لا يقرأون ولا يحبون القراءة، مما يجعلهم فعلًا أمام كنوز يزهدون بها، وخيول لا يجيدون امتطاء صهواتها.

إنها والله نعمة سيسأل الدعاة عنها يوم القيامة، وصدق الله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (التكاثر:8)، فهل تدركون ما معكم؟

أبو بلال





 

الرابط المختصر :