العنوان المجتمع الأسري (1492)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-مارس-2002
مشاهدات 60
نشر في العدد 1492
نشر في الصفحة 60
السبت 16-مارس-2002
وقفات مع عام هجري جديد
هل تدركين مهمتك في الحياة؟
بتزكية النفس وحب الآخرين وبر الوالدين تبذرين الإيمان الخالص في قلبك
أم مازن الحليبي
لا أدري كيف وجمت عيناي حينما وقعنا على أوراق تاريخ العام الهجري المنصرم، تلك الصفحات التي مضت فعلمت أنها من عمري قد ذهبت، ومن حياتي قد أفلت فأحسست بثمن القادم منها في العام الجديد، وسمعتني أصرخ: ماذا عملت في عامك كله؟ وما ستفعلين في عامك المقبل؟
وقفت مندهشة من قسوة السؤال متحيرة في الجواب، تلعثمت قليلًا، وهممت أن أجيب صمت.. شعرت بالخجل.. دار الكون من حولي.. أعدت السؤال الصعب على نفسي مرة أخرى.. وعلمت بعدها أن الحقيقة مرة، لكنها مع ذلك هي الحقيقة التي لا مفر منها، فقررت مصارحة نفسي فانهالت على أسئلة كثيرة، تزاحمت على فكري، وأحالت عقلي إلى معركة نقاش صاحب من أنت؟ الست فتاة مسلمة ألم يشعرك هذا التاريخ الذي تمسكينه بيدك الآن بنقلة في عمرك، تنقلك من سن الطفولة إلى سن الشباب وتشعرك بحمل ثقيل قد وقع على ظهرك؟ ألم تسألي نفسك لماذا خلقك الله تعالى، وأوجدك على هذه الأرض؟ هل خلقك للبحث عن أجمل اللباس أو خلقك لقتل الوقت بالنظر إلى المسلسلات المختلطة، أو الأفلام الماجنة أو خلقك من أجل التفاخر بالأموال والأسفار أو خلقك للتنقيب عن الذ الطعام، وصنع الشهي من الأكل؟
عجيب أمرك ألم تسمعي عن أمهات المؤمنين؟ ونساء خلد التاريخ ذكرهن وشهد لهن بصفحات من نور بأنهن العالمات المجاهدات العابدات؟ أما سألت نفسك من أنت مع هؤلاء؟ ألم تفكري يومًا وأن تكوني كأمثال: خديجة، وعائشة وأسماء، وغيرهن كثيرات؟ لا.. بل هل حاولت في ساعة من يومك أن تعرفي ما صنع هؤلاء حتى يخلد التاريخ ذكرهن لقد قمن بمهمتهن الحقيقية في الحياة، تلك المهمة التي أوجزها تعالى في قوله: ﴿وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ﴾ (الذاريات:٥٦)، والعبادة ايتها الفتاة تبدأ بتزكية النفس من شوائب الشرك بالله تعالى، وتطهير القلب من البغض والحقد للمسلمين، وإحلال ذلك محبة الخير لهم، والتودد لهم، وغمره بالرحمة لضعفائهم، والرأفة بمساكينهم.
مهمة عظيمة
إنك لا بُدّ أن تعرفي جيدًا أن من أنواع هذه المهمة العظيمة المنوطة بك برك لوالديك، وطاعتهما، وإصلاح أمرهما والدعاء لهما، فما أسعد لحظات البر، وما أرق نسيمها.
أرى سؤالًا والها على شفتيك يقول: أهذه كل مهمتي في الحياة.
اسمحي لي أن أقول لك: إنك لو طبقت ما سبق ذكره من تزكية النفس، وحب الآخرين، وبر الوالدين، فإنك تكونين بذلك قد بذرت في قلبك بذرة الإيمان الخالص التي تنبت لك بإذن الله سنبلة الخير المباركة، فأينما حللت كنت صاحبة خير وبر في بيتك في مدرستك في زياراتك لأحبابك، نبراسك القرآن، وهديك هدي النبي ﷺ، وطريقك نشر الخير في كل وسط تعيشين فيه تأمرين بالمعروف وتنهين عن المنكر زينتك في هذا الحكمة والموعظة لله الحسنة، وعقدك الثمين الإخلاص تعالى، حتى غدًا إنقاذ من حولك من ظلام المعصية إلى نور الطاعة شغلك الشاغل.
إنني أتمنى أن أراك تلك الفتاة التي ترتسم الابتسامة على محياها حينما ترى إحدى زميلاتها قد سلكت طريق الهداية ونبذت طريق الغواية، أو سمعت بنصر للإسلام في أي صقع من أصقاع الأرض أو تفرح حينما تنجز عملًا نافعًا، أو تقرأ كتابًا مفيدًا، لتحيله بعد ذلك إلى هدية إلى إحدى أخواتها، ليعم خيره ويكثر نفعه.
كم كنت أتمنى أن أرى دمعاتك التي تسكبينها على ملبوسك الذي لم يفلح الخياط في خياطته، أو تسكبينها حينما تفوتك إحدى المناسبات المصابة بداء اللغو المحرم كم كنت أتمنى أن تكون من أجل قوات صلاة الفجر عن وقتها، أو عن مصيبة حلت بالمسلمين، أو على جزء من وقتك من ولم تستفيدي منه شيئًا؟
هنا استوقفت الورقة الأخيرة من تاريخ عامي المنصرم، فقلت لها: حسبك، فقد كنت لي ناصحة وواضحة، الآن أدركت مهمتي في الحياة إنها إصلاح لقلبي مع خالقي بأن لا أشرك به شيئًا، وأعبده حق عبادته، لاختار بعد ذلك طريق النبي ﷺ لي طريقًا، فأتبع هديه، وأطبق سنته، واتعلم العلم النافع وأتبعه بالعمل الصالح، حتى إذا ما شعرت ببرد الإيمان في فؤادي نشرته بين أهلي وأحبابي، وعممته إلى كل أمتي ما استطعت إلى ذلك سبيلًا، جاعلة الستر والحشمة عنواني، نابذة بذلك كل نداء مزيف لأعداء الإسلام يريدون به إهانتي، وإخراجي من عز الإسلام إلى ذل الكفر، أطلب بذلك رضا الله أولًا، وصلاح مجتمعي، ورفعة وطني.
زواج.. بالنسبة المئوية
هذه الفكرة تهدف إلى خفض تكاليف الزواج عن طريق وضع تكلفة للزواج بالنسبة المئوية، وطريقتها كما يلي: إذا تقدم رجل لخطبة امرأة ما، توضع المطالب على أساس راتبه أو على أساس أقل راتب يصرف لابن البلد التي يقيم فيها، وذلك في حال كونه لا يعمل براتب شهري، على أن تكون التكلفة للبكر والمطلقة كما سيأتي:
تحدد المهور، وكحد أقصى من ١٠ % إلى ٢٠ % من مجموع راتب عام كامل للرجل المتقدم.
تحدد كلفة تجهيز المنزل بالكامل؛ بحيث لا تزيد على ٤٠% إلى ٨٠ % من مجموع رواتب عام كامل للرجل.
تُحدد كلفة حفل الزواج بما لا يزيد على 2٠ % إلى 30% من إجمالي راتب عام كامل للرجل ولتخفيض التكلفة تقام الحفلات الجماعية لما في ذلك من تيسير على الرجال وتحقيق صلة الترابط بين أصحاب الحفل الواحد.
وضع مبلغ احتياطي لخدمة العروسين يمثل ١٠ % الى ٣٠ % من مجموع راتب عام كامل.
الهدف من هذه الفكرة جعل كلفة الزواج منذ الخطبة وحتى وصول العروسين إلى دارهما، في حدود دخل الزوج، ولمدة عام، بحيث يكثر الزواج المبكر الذي حث عليه الإسلام.
ومن إيجابيات هذه الفكرة
انعدام ظاهرة الديون المتعثرة من جراء الزواج المساواة بين النساء قدر المستطاع، وهدم دواعي التفاخر بغلاء المهور، وتكلفة المساكن.
خفض نسبة العنوسة قدر الإمكان بين الفتيات محاربة ظاهرة رخص الحرام، وغلاء الحلال وصعوبته نظرًا لضعف الموارد في أيدي الشباب في الوقت الراهن.
أما بالنسبة للشباب غير الموظف فتحسب له النسبة المئوية على أساس أقل راتب يتقاضاه نظيره في البلدة نفسها التي يقطنها.
زوجي.. هل تحترمني حقًا؟
لم يلح عليَّ هذا السؤال لهدف أن انتقص منك وأنت أهل المحاسن الأخلاق ولكنها المواقف دارت في رأسي كأنها شراك لا مفر منه، لتظهر للإنسان ضعفه إذا مال مع نفسه وهواه، وفي الوقت نفسه قوته إذا انتصر عليها.
وقبل أن أسألك عن شيء لم تفعله أنت أسألك عن شيء لم أفعله أنا:
هل أسخر منك عندما تتحدث؟ هل أقلل من قيمة فكرك، وأجعلك تتحدث عن نفسك ثم أضحك بصوت هازئ وأقول.. هكذا. الرجال؟!
هل جعلتك تشك في نفسك، وتتردد في تصرفاتك أمامي، وأثقلت عليك باللوم والتقريع؟ هل رفضت خطاك وزلتك فوبخت وزفرت ونفرت، ثم قررت..؟ هل أجعلك تتساءل بين الحين والآخر عن وجود حبنا لأنك لا تجد ما يدل عليه غير نبض ينبض بين جنبينا.. هل حدثتني يومًا عن حلمك فطاوعت نفسي أن أصفك بضعفك، وقلة حيلتك في تحقيق حاضرك فضلًا عن مستقبلك؟!
قد أثقلت بأسئلتي الكثيرة على حسك المرهف الصافي.. فعذرًا إنه خطئي.. فلم اتوجه إليك بالاتهام بهذه الطريقة الملتوية وأحبك حولك المتاهات إلا لتذعن لهواي ورغبتي في تأكيد أنك أنت المخطئ.. لا والله إنه خطني.
أنا التي لم أبهرك - وهذا حقك علي أنا التي لم انتق الأسلوب الراقي لعقلك الكبير أنا التي لم أتحين الوقت المناسب لكي تتلقى مني وأنت خالي الصدر، فتنظر لي نظرة رضا وتقديرا أنا التي قعدت عن أن الحق بك في تخطيط حياتنا معًا، وظللت أنظر للمستقبل من جوانب قصيرة دون أن أقف معك على مستوى المسؤولية فجعلتك ترى أحلامي خيالية وكلامي رومانسيًا، أنا التي أسأت إعداد نفسي حتى رأيتني أقل من أن أقوم بأكثر من إطعامكم - أنت والأولاد - وغسل ثيابكم أنا التي غفلت عن صلتي بربي، وأنه حسبي في الأمور كلها، حتى جعلتك تراني جوفاء وأفكاري تافهة.
ليتني أتغلب على عيبي لا لكي تحترمني وتحترم فكري وحسب.. بل لكيلا أثقل عليك بالأسئلة مرة أخرى.. إنني يا زوجي الحبيب لا أطلب منك سوى أن تشرف على إعدادي لنفسي.. راقبني في تنظيم وقتي.. اربت على كتفي وأشعرني بأنني ما انشغلت عن نفسي إلا لأنني أحبكم، وأنكم تقدرون هذا الحب من قبل ومن بعد.. واجهني بحبك كي أرتقي بنفسي، ولا تنصرف عني بالطعام أو العمل أو الصحيفة.. بل أقبل عليَّ - وإن كان كلامي ثقيلًا - كأنك تتشوق للمزيد والمزيد.. اجعلني أثق في نفسي أمامك، ولا تجعلني أرتبك أو أخطئ أكثر مما أتوقع في بعض المواقف التي كنت صارمة ناجحة فيها أمام الآخرين. املاني ثقة في حبك، وأنك ستقف بجانبي حتى نهاية العمر، اجعلني قوية حتى أساندك انت أيضاً وقت ضعفك، وإلا فسوف يضعف بعضنا بعضًا لا قدر الله.
أخيرًا: هيا نقم مجالس الذكر والقرآن ونداب على عمل الخير، وتجديد النية، وحياتنا الزوجية هيا.
أم عبد الرحمن – الخبر
في بريطانيا: تعليم المنزل.. أفضل!
كشف إحصاء حديث عن تزايد أعداد البريطانيين الذين يفضلون تعليم أولادهم في المنازل بدلًا من المدارس أو اتخذوا بالفعل قرارًا بذلك!
وقد أعلنت اثنتان من كبريات الجمعيات الخيرية التعليمية في بريطانيا أن نحو ١٤٠ ألف تلميذ قاطعوا فصولهم المدرسية التي تتزايد فيها المشكلات والظروف غير الملائمة للدراسة وحذرت الجمعيتان من أن عددًا كبيرًا من الآباء يرغبون في اتخاذ الخطوة نفسها، وأن هناك مكالمات كثيرة تستفسر عن طرق التعليم المنزلي من أجل إلحاق أبنائهم بها.