العنوان وقفة تربوية: التقلبات في حياة الدعاة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
مشاهدات 67
نشر في العدد 1015
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 08-سبتمبر-1992
وقفة تربوية: التقلبات في
حياة الدعاة
طبيعة التقلب وأهمية
الثبات
الدعاة إلى الله جزء من البشر، وعلى هذا، فكل ما ينطبق على
البشر ينطبق عليهم. وكما أن البشر يثبتون ويسقطون، كذلك في عالم الدعاة سقوط
وثبات، إلا أنهم أقل عرضة للسقوط من غيرهم لِمَا بذلوا من أسباب الثبات. والقلب ما
سُمي قلبًا إلا لكثرة التقلب، ولا يملك أحد ضمان الثبات على الصراط، حتى
أتقى الناس، وأكثرهم تعبدًا، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، كان يكثر في دعائه:
«يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».
ولا يعني إيماننا بذلك أن نقف صامتين أمام هذا الأمر، فنرى تقلبات البعض دون
أن يُحرك ذلك فينا مدارسة أسباب ذلك التقلب. فلا يمكن أن يتغير داعية كان
في القمة لسنين طويلة فجأة دون مقدمات، ودون تدرج في الضعف، ولا يمكن أن يحدث هذا
التغير السريع من غير أسباب.
أنماط التقلب وأساسه
وآخر كان في المؤخرة فيرتقي أعلى القمم بمدة وجيزة تكاد لا تُصدق في
الموازين البشرية.
وآخر يسقط بتدرج بطيء...
وآخر يثبت بتدرج بطيء...
لكل هؤلاء أسباب في تقلباتهم، ولا بد من دراسة متأنية تُحيط بهذا الموضوع من
جميع جوانبه.
ومن المفيد لمن يبحث في هذا الموضوع معرفة أن معظم أسباب التقلب إنما تنبع
من أساسين مهمين وهما:
1. الإيمان العميق.
2. الفهم الدقيق.
ونقص أي منهما يسبب التقلب.
وقد لا يظهر التقلب لسنين طويلة، فإذا ما واجه ذلك الداعية بلاءً
عظيمًا، أظهر مذخور كل من ذلك الأساسين في نفس ذلك الداعية، وعلى مقدار
تكاملهما أو نقصهما يحدث التقلب أو لا يحدث. (أبو بلال)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل