العنوان وقفة تربوية: الجمود والتغيير
الكاتب أبو بلال
تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1992
مشاهدات 45
نشر في العدد 1017
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 22-سبتمبر-1992
وقفة تربوية: الجمود والتغيير
التوازن بين الأصول والتجديد في العمل الدعوي
أصوات كثيرة
تتعالى بين أوساط الدعاة تطالب بالتغيير والتجديد. وأمام هذه المطالبات، نجد
دائمًا فريقين: الأول يرهب التغيير ويخشى التجديد، بحجة المحافظة على الأصول من أن
تُمَسّ. والفريق الآخر يرى التغيير في كل شيء، ويريد إحداث ثورة في كل شيء، بحجة
المعاصرة وترك الجمود والروتين.
ومن الاعتدال أن
نختار الوقوف بين هذين الفريقين، فالتغيير والتجديد ليس حرامًا ولا مكروهًا، بل هو
مطلوب شرعًا إذا ما انضبط بالضوابط الشرعية، والتي من أبرزها:
عدم مخالفة
النصوص الشرعية التي لا خلاف فيها، وعدم الاعتماد على الشاذ من الآراء**.
أن نتذكر أن
أهدافنا نبيلة، وبالتالي لابد أن تكون وسائلنا نبيلة. ومادامت الوسائل مباحة،
وخالية من الشبهة، فالمجال واسع لاستخدام التكنولوجيا الحديثة السمعية والبصرية:
«التلفزيون، المذياع، المسجل، جهاز عرض الشرائح، جهاز العرض الضوئي، الفيديو،
المسرح.. إلخ». فهو أسلوب من أساليب التجديد عما تعودنا عليه من الإلقاء المباشر
لدروس العلم.
ولا مانع من
استخدام النظم الإدارية المبتكرة لكسر الروتين، ولا مانع من تغيير الهياكل
الإدارية للمؤسسات الدعوية، وحتى طرق التلقين مادامت مباحة، إذا كان ذلك يخدم قضية
إيصال الحق والتربية المثلى لأجيال الدعاة.
أبو بلال