العنوان المجتمع التربوي (1355)
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1999
مشاهدات 68
نشر في العدد 1355
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 22-يونيو-1999
وقفة تربوية
اتبع من يخوفك من الله
التخويف نوعان: تخويف من المخلوق، وتخويف من الخالق، فأما التخويف من المخلوق فلا يصدر إلا من إنسان لا يملك الإيمان القوي بالله تعالى، ولو استقر الإيمان في قلبه لما خوف بمخلوق لا يملك الضر ولا النفع له مخلوق ليس له حول ولا قوة.
وأما التخويف من الله، فهو الحق، وهو المستحق سبحانه للخوف منه، لأنه هو وحده مالك النفع والضر، ومالك كل شيء، ولا يعجزه شيء في السماوات والأرض.
والفرق بين التخويفين، أن الأول ينتج عنه القلق، والفزع، والجزع، وجميع أنواع الخوف المسببة للكثير من الأمراض النفسية والجسدية.. خاصة لمن لا يملك إيمانًا راسخًا، وأما التخويف من الله فإنه ينتج عنه الأمان والاستقرار والطمأنينة والشجاعة، والصلابة، والتحمل لأعباء الحياة، والهداية، والثبات، والابتعاد عن المعاصي، والكسل، وكل عائق يعوقك عن السير إلى الله تعالى.
ولهذا السبب فإن المغيرة بن مخادش عندما سأل الإمام الحسن البصري: «كيف نصنع بمجالسة أقوام يحدثوننا حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال: أيها الشيخ، والله لأن تصحب أقوامًا يخوفونك حتى تدرك أمنًا، خير لك من أن تصحب أقوامًا يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف» (الزهد لابن المبارك: ۳۰۳).
أبو خلاد
اختيار الزمان.. من دلائل
الاصطفاء الإلهي للرسول ﷺ
احتاج الزمان إلى منقذ للعالم.. فاصطفى الله محمدًا لهذه المهمة
بقلم: د. عبد الباري محمد الطاهر
انهارت العقيدة وانطمست الفطرة وتدهورت معيشة البشر فأخذوا ينتظرون النبي الجديد
ساد القلق والاضطراب الحياة الروحية والمادية لشعوب العالم فهيأ الله النفوس والأذهان
خلق الله سبحانه وتعالي الخلق، وفطرهم على توحيده، وأشهدهم -وهم في ظهور آبائهم- على أنفسهم، فقال جل ثناؤه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ﴾ ﴿أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (الأعراف:١٧٢-١٧٣).
وكان الناس أمة واحدة كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا، فأرسل الله تبارك وتعالى لهم الأنبياء يبشرونهم بنعيم الله الدائم لمن أطاع ربه واهتدى، وينذرونهم بغضب الله وعقابه لمن عصاه وغوى، وحدد الله عز وجل منهاج حياتهم من خلال كتاب ينزله على كل نبي من أنبيائه، قال عز وجل: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (البقرة:٢١٣).
وقد فسر ابن عباس –رضي الله عنهما– هذه الآية مبينًا أن الناس كانوا على شريعة واحدة، فاختلفوا فأرسل الله رسله ليفصلوا بينهم، ويعيدوهم إلى رشدهم وسابق عهدهم، ويذكرونهم بالفطرة التي فطروا عليها، ويرسموا لهم طريق الفلاح والنجاح. «تفسير ابن كثير»
وقد بَيَّنَ الرسولُ محمد صلي الله عليه وسلم أسباب اختلاف الناس وانحرافهم عن الفطرة السليمة، فكان كما قال في الحديث القدسي الذي يرويه عن ربه: «إني خلقتُ عبادي حُنفاءَ وأنهم أتتْهم الشياطينُ فاجتالتْهم عن دينِهم، وحرَّمتْ عليهم ما أحللْتُ لهم، وأمرَتْهم أن يشركوا بي ما لم أُنزِلْ به سلطانًا» «رواه مسلم».
وفي الحديث الصحيح: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه»
ولقد توالت رسل الله –عليهم السلام– لبني البشر، كلهم يدعون الناس إلى توحيد الله عز وجل.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء:٢٥).
وأيَّد الله تعالى رسله بالآيات والبراهين للتدليل على صدق دعوتهم، وسلامة مقصدهم، فآمن من آمن، وكفر من كفر، وما آمن معهم إلا قليل، قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ اَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم:٤٧).
قبل البعثة
بمرور الزمن، استشرى الجهل، وعمت الرذائل، قال سبحانه وتعالي: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (الروم:٤١)، وأصبح العالم كله ممقوتًا عند الله تعالى، وقد عبر عن ذلك المعنى رسول الله ﷺ مبينًا حال العالم قبل بعثته، فقال: «... إن الله نظر إلى سكان العالم فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب» «رواه مسلم– كتاب الجنة»، كل هذا بسبب بعد الناس عن الفطرة السليمة، وتكذيبهم لرسل الله الذين جاؤوا من أجل إنقاذهم من ظلمات الجهل إلى نور الحق، وهدايتهم إلى طريق الله المستقيم.
وهنا يظهر بجلاء معنى «اصطفاء الزمان»، فهو يعني أن يكون الزمان في حاجة إلى منقذ للعالم كله، بعد أن فقد الزمان الموحدين، وضلت الإنسانية، وأوشك غضب الله أن يحل بالأرض كلها، فكان اختيار الله عز وجل لمحمد ﷺ ليكون الرسول الخاتم الذي يمحو الضلالات وينير الأفهام، وينقذ البشر من مقت الله وغضبه، وهنا تظهر خيرية الزمان الذي احتاج إلى منقذ فكان محمدًا صلي الله عليه وسلم فهي خيرية موافقة، وخيرية حاجة.
وحول هذا المعنى يذكر الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه: «زاد المعاد في هدي خير العباد» ما نصه: «لا سبيل إلى السعادة والفلاح – لا في الدنيا ولا في الآخرة - إلا على أيدي الرسل – عليهم الصلاة والسلام - ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا ينال رضا الله ألبته إلا على أيديهم، فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم، وما جاؤوا به، فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأعمال والأخلاق، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه، والعين إلى نورها، والروح إلى حياتها، فأي ضرورة وحاجة فرضت فضرورة العبد وحاجته إلى الرسل فوقها بكثير، فإذا كانت هذه في حق الرسل جميعًا، فهي في حق رسولنا محمد ﷺ ضرورة كبرى، حيث احتاج إليه الزمان، كما احتاج إليه الإنسان.
ولقد كان ضياع التوحيد، وانهيار العقيدة، وطمس معالم الفطرة السوية سببًا في تدهور حياة البشر في نواحيها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والدينية كلها، وكان رسول العقيدة محمد ﷺ هو تلكم الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير، والمنقذ من ضلالات الجهل والظلم، إلى نور العلم والعدل وصحة الإيمان، وذلك بكتاب عربي مبين، ويهدي رباني كريم يهتدي به الإنس والجن على السواء، وهنا تظهر قيمة اصطفاء الزمان.
الدنيا في انتظاره
ويشير الرسول ﷺ إلى هذا الاصطفاء بقوله: «بعثت من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى كنت من القرن الذي كنت فيه» «البخاري– كتاب الأنبياء».
ويقول الأستاذ البنا: «وإذا ألقيت نظرة على هذه الفترة.. وجدت أن الدنيا كلها في ذلك الوقت –يعني زمن بعثة النبي محمد ﷺ- كانت في حاجة إلى هذه الرسالة المنتظرة وإلى هذا الرجل المرتقب.. وبخاصة في ذلك الوقت الذي عمت فيه الوحشة الروحية والفكرية والدينية.
لقد كان الناس في ذلك الوقت إما يهودًا أو نصارى أو وثنيين كالفرس والعرب.. الفرس كانوا يعبدون النار، وقد فشت فيهم المبادئ الخاطئة، والعرب كانوا يعبدون هذه الأحجار التي ينتحلون لها صفة الألوهية والروم كانوا يحملون لواء المسيحية، واليهود فلول بين قبائل العرب يحملون دينهم وعقيدتهم.
ولم تكن تلك الأديان مستقرة، فنصرانية الروم قد أقلقتها تلك الاختلافات والفرق الكثيرة التي تشعبت من الديانة المسيحية في ذلك الوقت التي أخذ بعضها يخطئ بعضًا.. ويحارب بعضها بعضًا بشكل فرق وحدتها، وجعل بأسها بينها شديدًا، وكانت الدولة أحيانًا تناصر هذه الفكرة، وأحيانًا تعارضها.. فلم تكن هذه العقيدة مستقيمة في نفوس الناس، وكذلك اليهودية، لم تكن لها فكرة ولا جامعة، ولكنها قبائل صغيرة مستضعفة، والخلاف بينها وبين الفرق المسيحية مستحكم.
أما العرب فكان منهم الذين لا يؤمنون بهذه الأصنام إلا حين يستعينون بها على مطالعهم ومطامعهم، وحين تتعارض مع شهواتهم وأهوائهم وتقاليدهم فما كانوا يخضعون لها ولا يؤمنون بها، ومن أمثال ذلك وهؤلاء كثير منهم من كان يهزأ بها ولا يؤمن بها أصلًا، ومنهم من كان يعيدها ويؤمن بها إيمانًا أصلهم وأعمى أبصارهم معتقدين أنها تقربهم إلى الله زلفى، فكانت وثنية تقليدية لم تكن في حقيقتها متأصلة في نفوسهم.
وهكذا.. كانت هذه الحياة الروحية القلقة المضطربة غير المستقرة، لا في الفرس، ولا في المسيحية ولا في اليهودية، ولا في بيئة العرب.. وظلت هكذا حتى استفاض في الناس البشارة برسول الله ﷺ كله وبأنه سيبعث إلى الناس كافة، فكان اليهود والنصارى يأملون في أن يكون منهم، والعرب يظنون أنه منهم حتى بلغ بأمية بن أبي الصلت أنه كان يرجو أن يكون هو النبي المنتظر.. وهذه الفكرة جعلت النفوس تتطلع إلى دين جديد ورسالة جديدة...».
«إن العالم الإنساني كان في حاجة إلى الرسالة المحمدية، فلما جاء الرسول ﷺ، واستقبل هذه الحياة الجديدة، هيأ الله له الأذهان والأرواح حتى تستقبل الدنيا هذا النبي الكريم استقبالًا كريمًا».
وأخيرًا أقول: إن توفيق الله تعالى لعبده بحيث يكون في زمان يحتاج إليه هذا الزمان وأهله، لهو من دلائل الاصطفاء الإلهي، والإكرام الرباني. وزماننا هذا -الذي نعيشه- في أمس الحاجة إلى علماء عاملين مخلصين، وإلى قادة أتقياء مؤمنين، فإنه لا يصلح أمر الناس اليوم إلا:
بالعلماء العاملين المخلصين، الذين يجأرون بالحق، ويوافق قولهم عملهم، ولا يخشون في الله لومة لائم، ولا يجعلون علمهم لممالأة الحكام، أو مجاراة السفهاء، ويظهرون الحق ولو على أنفسهم، ويقدرون أنهم حقًا ورثة الأنبياء، وحماة فكر الأمة، ودعاة الحق ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: ٣٣).
وبالقادة الأتقياء المؤمنين الذين يقدمون مصلحة دينهم ومجتمعهم على مصالحهم الشخصية، والذين يدركون أنهم مستخلفون علينا من أجل حراسة الدين أولًا، ثم سياسة الدنيا ثانيًا، والذين يعلمون أن تفككهم هو الدمار لأمة الإسلام، وإن وحدتهم وترابطهم هو رفع لشأن الأمة الإسلامية، أما الإسلام فهو باق ما بقيت الأرض، ولن ينزع إلا بأمر خالق السموات والأرض عز وجل ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (الأعراف:٥٤).
فاللهم أجمع كلمة علماء المسلمين، ووحد صفوف قادتهم، واهدهم إلى الحق يا أكرم من سئل.
مشكلات وحلول في حقل الدعوة
الانطواء
التعريف:
مرض نفسي يجعل الإنسان غير محب لالتقاء الآخرين، ولا الخروج من بيته. ولأن الدعاة بشر كالآخرين فهذا المرض يصيبهم، ولكن بدرجة أخف إذ لا يحبون الالتقاء إلا بعضهم ببعض، وبصورة أدق: كل مجموعة تحب التقاء أعضاء مؤسستها، وتكره التقاء من هم خارج مؤسساتها.
المظاهر:
۱- مقاطعة المنتديات العامة.
٢- عدم وجود صداقات إلا مع أعضاء المؤسسة.
الأسباب:
الفهم الخاطئ للعزلة الشعورية.
عدم الفهم الواضح والكامل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
عدم وضوح أهمية مخالطة الآخرين لتحقيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
عدم تحمل الفرد لما يمكن أن يصيبه من الآخرين.
إيثار السلامة.
الحل:
ضرورة تفهيم أفراد المؤسسة المعنى الصحيح للعزلة الشعورية، وهو مخالفة المشاعر وليس مخالفة الأجساد.
التربية على وجوب الخلطة بالآخرين والانفتاح عليهم لتحقيق الصورة الكاملة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ضرورة تغيير مرحلة المؤسسة من الانغلاق أو الانغلاق الجزئي إلى الانفتاح الجزئي ثم الكلي فهذا هو أسلوب الأنبياء والرسل لتحقيق الدعوة.
آفات على الطريق
(١من ٣)
الكبت
الإسلام دعا إلى رفضه وتوعد بالعذاب الشديد كل من يلجأ إليه
بقلم: د. السيد محمد نوح
أهم مظاهره: محاربة الأفكار السليمة وفرض المنكرات والسلوك المنحرف
يحرم المرء من حقه في التعبير.. والأمة من الانتفاع بآراء المصلحين
الآفة الحادية والثلاثون التي كانت وراء شيوع كثير من الفتن والمنكرات، وصارت حجر عثرة في طريق النبوغ والنهوض والتقدم، إنما هي: «الكبت»، وحتى يتخلص منها من شاعت وانتشرت بينهم، ويتوقاها من سلمهم الله – عز وجل- منها، فإنه لا بُدَّ من القيام بطائفة من الأعباء والمسؤوليات في مقدمتها: الوقوف على أبعاد ومعالم هذه الآفة، وفي هذه السطور بيان لهذه الأبعاد، وتلك المعالم.
أولًا: تعريف الكبت لغة واصطلاحًا
لغة: يأتي الكبت في اللغة على عدة معان، منها:
۱– الصرع والهزم، تقول كبت فلان فلانًا صرعه وهزمه.
٢– الكسر، والذل، تقول: صرع المسلمون عدوهم: كسروه وأذلوه.
٣– الصرف، والرد بغيظ وخزي، تقول: كبت فلان فلانًا صرفه، ورده بغيظ، وخزي وكبت الله العدو كبتًا غاظه، وأذله، وأخزاه ومنه قوله تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ (آل عمران: ١٢٧).
٤ – الحبس، تقول: كبت فلان غيظه أو شهوته: حبسه.
٥– الامتلاء غيظًا أو غمًا، تقول: اكتبت فلان: امتلأ غيظًا أو غمًا، يقول الفيروزآبادي: «كَبَتَهُ، يكبته: صرعه، وأخزاه، وصرفه، وكسره، ورد العدو بغيظه، وأذله، والمكتبت: الممتلئ غمًا» (۱)، وقيل: التاء بدل من الدال، كأن الأصل، كبده، أي فعل به ما يؤذي كبده (۲).
ولا تعارض بين هذه المعاني جميعًا، لأن بعضها يعبر عن جوهر الكبت إجمالًا، وهو: فعل كل ما يؤذي، وبعضها يعبر عن جوهر الكبت تفصيلًا، وهو الصرع، والهزم، أو الكسر، والذل، أو الصرف والرد بغيظ وخزي، أو الحبس للشيء، أو الامتلاء غيظًا أو غمًا.
اصطلاحًا: أما في الاصطلاح فقد عرفه الفلاسفة بأنه عملية نفسية لاشعورية تحول دون خروج الأفكار والرغبات المؤلمة أو المحرمة إلى نطاق الشعور على الرغم من بقائها حية فعالة في اللاشعور (۳).
وتصوري: أن منع خروج الأفكار السيئة، والرغبات المحرمة ليست كبتًا، وإنما هو نوع من قوة الإرادة وصدق العزيمة، وعلو الهمة يمنع هذه من الخروج لما فيها من أذى للنفس، وللغير، مع إبدال الأفكار السليمة، والرغبات النافعة للنفس والغير بها.
وانطلاقًا من ذلك فإن التعريف المناسب للكبت: أنه اسم لمنع أو حبس الأفكار السليمة، والرغبات النافعة، والسلوك المستقيم من الخروج إلى الواقع بصورة تملأ النفس حزنًا وكمدًا، أو غيظًا وغمًا.
ثانيًا: أهم المظاهر الدالة على الكبت وبيان موقف الإسلام منه:
إلصاق التهم بأصحاب الأفكار النيرة، والسلوك المستقيم، والعمل على تشويه صورتهم، وتدنيس سمعتهم.
ملاحقة، ومحاصرة أصحاب الأفكار السليمة، والسلوك الحميد، بل إيقاع العقوبات: البدنية، والمالية، والأدبية، ونحوها بهم.
وصف أفكار هذا الصنف من الناس بأنها رجعية، وسلوكهم بأنه متأخر ومنحط وغير ملائم لأفكار العصر وسلوكه.
فرض الأفكار الهدامة، والسلوك المنحرف على الناس.. وهلم جرا.
والإسلام يحظر كبت الآخرين بالمعنى الذي مضى آنفًا لما فيه من حرمان الأمة من إسهامات أصحاب الأفكار النافعة، والسلوك السديد، ويتجلى هذا الخطر في هذه الصور:
١– الوعيد بالعذاب الشديد يوم القيامة لكل من يحارب الدعاة إلى الله ويعمل على كبتهم أو تكميم أفواههم، والحيلولة بينهم وبين إبلاغ كلمة الله إلى عباد الله، يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ (آل عمران: ٢١-٢٢).
يقول الألوسي –رحمه الله-: «أي أولئك المتصفون بتلك الصفات الشنيعة الذين بطلت أعمالهم، وسقطت عن حيز الاعتبار، وخلت عن الثمرة في الدنيا؛ حيث لم تحقن دماءهم وأموالهم، ولم يستحقوا مدحًا، وثناء، وفي الآخرة؛ حيث لم تدفع عنهم العذاب ولم ينالوا بسببها الثواب.. والمراد من انتفاء الناصرين انتفاء ما يترتب على النصر من المنافع والفوائد، وإذا انتفت من جمع، فانتفاؤها من واحد أولى، ثم إن هذا الحكم وإن كان عامًا لسائر الكفار كما يؤذن به قوله تعالى: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ (آل عمران: ١٩٢) إلا أنه له هنا موقع؛ حيث إن هؤلاء الكفرة وصفوا بأنهم يقتلون الذين يأمرون بالقسط، وهم ناصرو الحق، ولا يوجد فيهم ناصر يحول بينهم وبين قتل أولئك الكرام، فقولوا لذلك بعذاب لا ناصر لهم منه، ولا معين لهم فيه، ومنالناس من زعم أن في الآية مقابلة ثلاثة أشياء بثلاثة أشياء: الكفر بالعذاب، وقتل الأنبياء بحيط الأعمال، وقتل الآمرين بانتفاء الناصر، وهو كما ترى» (٤).
وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ النّاسِ أشَدُّ عَذابًا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أوْ رَجُلٌ أمَرَ بِالمُنْكَرِ ونَهى عَنِ المَعْرُوفِ، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾ إلى قَوْلِهِ:﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ (آل عمران: ٢٢) ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا عُبَيْدَةَ قَتَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَةً وأرْبَعِينَ نَبِيًّا مِن أوَّلِ النَّهارِ في ساعَةٍ واحِدَةٍ فَقامَ مِائَةُ رَجُلٍ وسَبْعُونَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فَأمَرُوا مَن قَتَلَهم بِالمَعْرُوفِ ونَهَوْهم عَنِ المُنْكَرِ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا مِن آخِرِ النَّهارِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عز وجل. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾.(5)
2- الدعوة إلى رفض هذا الكبت بطريق أو بأخرى، وإلا كان العقاب الشديد من الله لمن رضوا بذاك ممثلًا هذا العقاب في اللعن والطرد من رحمة الله مع التباغض والفرقة.
عن أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه - عن النبي ﷺ أنه قال:
«إن من كان قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل فيهم العامل الخطيئة فنهاه الناهي تعذيرًا، فإذا كان من الغد جالسه، وواكله، وشاربه، كأنه لم يره على خطيئة بالأمس، فلما رأى الله تعالى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على أيدي المسيء، ولتأطرنه على الحق أطرًا (٦)، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ويلعنكم كما لعنهم» (۷).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم منهم أنت ظالم فقد تودع (۸) منهم» (۹).
٣– سقوط منزلة الأمة عندما ترضى بالكبت إلى حد تسليط غيرها من الأمم عليها، عن جابر بن عبد الله -رصي الله عنهما- قال: لما رجعت إلى رسول الله ﷺ مهاجرة البحر، قال: «ألا تحدثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟» قال فتية منهم: بلى يا رسول الله بينما نحن جلوس مرت بنا عجوز من عجائز رهابينهم تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتي منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفها، ثم دفعها فخرت على ركبتيها، فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت إليه، فقالت: سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله الكرسي، وجمع الأولين، والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدًا، فقال رسول الله ﷺ له «صدقت، صدقت، كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شدیدهم» (۱).
وعلى الرغم من هذا فالإسلام لا يمنع الناس من أن يدينوا بدين آخر بشرط عدم الدعوة إليه بوسيلة أو بأخرى، قال تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (البقرة: ٢٥٦).
وقال تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون:٦)، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَن فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (يونس: ٩٩).
فإن أصروا على الدعوة إلى كفرهم وباطلهم فلا بُدَّ من مدافعتهم، يعني كيتهم لئلا: تتحول الأرض إلى بؤرة من الشر والفساد، قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ (البقرة:٢٥١)، وقال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:٤٠).
وإذا كان هذا هو موقف الإسلام من كبت الشعوب لتختفي الفضيلة، وتنتشر الرذيلة، فإن الموقف لا يختلف كثيرًا عن كبت الأفراد، إذ الشعوب هي مجموع الأفراد وما يشعر به الفرد يظهر صداه في الشعب، وفي ضوء ما تقدم يمكن فهم قوله تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أو يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ (آل عمران: ١٢٧).
يقول الشيخ محمد رشيد رضا: وأما قوله ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ (آل عمران: ١٢٧) فقد فسروه بأقوال، منها: أن معناه يخزيهم، ومنها: أن معناه يصرعهم لوجوههم، وفي الأساس كبت الله عدوه أكبه، وأهلكه، ولكن صاحب الأساس فسر الكلمة في الكشاف بقوله: «ليخزيهم، ويغيظهم بالهزيمة»، وقال الراغب: الكبت الرد بعنف، وتذليل، وقال البيضاوي: أو يخزيهم، والكبت شدة الغيظ، أو وهن يقع في القلب، وكل هذه المعاني وردت في كتب اللغة، وصرح البيضاوي بأن «أو» هنا للتنويع لا للترديد، والمعنى أنه يقطع طرفًا، كما يمكن وطائفة، ويكبت طائفة أخرى، أي: ويتوب على طائفة، ويعذب طائفة كما في الآية الآتية» (۱۱).
فهم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ (المجادلة:٥).
يقول ابن عطية –رحمه الله-: «هذه الآية نزلت في المنافقين، وقوم من اليهود وكانوا في المدينة يتمرسون برسول الله ﷺ «يحتكون به»، ويتربصون بهم الدوائر، ويديرون عليهم، ويتمنون فيهم المكروه، ويتناجون بذلك فنزلت... ﴿وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ (آل عمران: ١١): هم منافقو الأمة الماضية الذين جادوا الرسل عليهم الصلاة والسلام قديمًا فليس هؤلاء المنافقون بأعذر من المتقدمين» (۱۲).
الهوامش
(1) القاموس المحيط ١ / 3٣٦.
(۲) القاموس المحيط ١ / ٣٣٦، وحدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ الأحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبي ٣/ ٤٣٧– -٤٢٨ والنهاية في غريب الحديث والأثر ٤/٣، والمعجم الوسيط ٢/٧٧٢، والصحاح في اللغة والعلوم للمرعشليين ص٩٧٥.
(۳) الصحاح في اللغة والعلوم من ٩٧٦.
(٤) روح المعاني ٣/ ١٠٩-١١٠.
(٥) أورده ابن جرير الطبري في: جامع البيان في تفسير القرآن ٣/ ١٤٤– ١٤٥، وعنه وعن ابن أبي حاتم نقل السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٢/ ١٦٨ – ١٦٩ من حديث أبي عبيدة بن الجراح مرفوعًا بهذا اللفظ.
(٦) لتأطرنه على الحق: يعني لتعطفنه، ولتحملنه على الحق حملًا، تقول: أطر الشيء يأطره: عطفه، وثناه، أنظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ١ / ٣٤.
(۷) أورده الهيثمي في: مجمع الزوائد: كتاب الفتن باب وجوب إنكار المنكر ٧/٢٩٦ من حديث أبي موسى الأشعري مرفوعًا بهذا اللفظ، وعزاه إلى الطبراني قائلًا: «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح».
(۸) تودع منهم -بضم التاء والواو-: مبني للمجهول من التوديع، والمعنى استريح منهم وخذلوا، وخلى بينهم وبين ما كانوا يرتكبون من المعاصي، وقيل المعنى: أسلموا إلى ما استحقوه من النكير عليهم، وتركوا وما استحبوه من المعاصي حتى يكثروا منها فيستوجبوا العقوبة، وهو من المجاز لأن المعتني بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه، واستراح من معاناة النصب معه، ويجوز أن يكون من قولهم: تودعت الشيء إذا صنته في مبدع، يعني: قد صاروا بحيث يتحفظ منهم، ويتوقون، كما يتوقى شرار الناس، انظر النهاية في غريب الحديث والأثر ٤/٢٠١.
(٩) أخرجه أحمد في: المسند «١٩ / ١٧٥ / ١٧٦ الفتح الرباني» من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعًا بهذا اللفظ وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب الفتن باب وجوب إنكار المنكر ٧/٢٦٩- ٢٧٠، وقال: «رواه أحمد والبزار» والطبراني، وأحد أسانيد البزار رجاله رجال الصحيح، وكذا إسناد أحمد، إلا أنه وقع فيه في الأصل غلطه بيد أن الساعاتي عقب على الهيثمي في بلوغ الأماني ١٩/١٧٦ بقوله: الغلط الذي أشار إليه الحسن بن عمرو –كما جاء في النسخة التي وقعت-: حدثنا الحسن عن عمرو، والصواب حدثنا الحسن بن عمرو، كما جاء في نسختنا، وأورده المنذري في: الترغيب والترهيب، وقال: «رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي»، وأورده السيوطي في: الجامع الصغير، وعزاه للإمام أحمد، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان».
(۱۰) أخرجه ابن ماجه في: السنن: كتاب الفتن: باب العقوبات ٢/١٣٣٢ – ۱۳۳٣ رقم ٤٠١٩ من حديث أبي أيوب عن أبي مالك عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر مرفوعًا، وأورده الشهاب البوصيري في: مصباح الزجاجة ٤/١٨٥- ١٨٦، وعقب عليه قائلًا: «هذا حديث صالح للعمل به، وقد اختلف في ابن أبي مالك، وأبيه، وأخرجه كذلك بنحوه: الحاكم في المستدرك: كتاب الفتن: باب ذكر خمس بلاء أعاذ النبي ﷺ منها المسلمين ٤/٥٤٠ – ٥٤١ وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وأقره الذهبي في: تلخيص المستدرك.
(۱۱) تفسير القرآن الحكيم الشهير بتفسير المنار ٤ / ١١٧.
(۱۲) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ١٤/ ٣٤١ – ٣٤٢.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل