العنوان وقفة مع الضمير
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1993
مشاهدات 24
نشر في العدد 1060
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 03-أغسطس-1993
مأساة المجاعة في أفريقيا
نشرت مجلة «الوعي الإسلامي» في عددها 327 صورة مؤثرة لأحد أطفال
المسلمين ممن يعانون المجاعة في أفريقيا. كم استوقفتني تلك الصورة التي تفجر في
قلب المتأمل لها أسى دفينًا وتأنيبًا للضمير شديدًا.. أجل والله... كلما تأملنا
أمثال تلك الصور استشعرنا مدى تقصيرنا تجاه إخوة لنا في الدين، انشغلنا عنهم
بالماديات الكثيرة من حولنا وأصبح هم الواحدة منا تلبية مطالب الحياة العديدة!!
حقيقة الإنفاق والاهتمامات المادية
حين تتأمل الواحدة منا مثل تلك الصورة أو حين تسمع عن أخبار المجاعات
في أفريقيا تبادر في لحظة حماس انفعالية إلى رمي دريهمات قليلة في أحد صناديق
اللجان الخيرية هنا وهناك، ولكن في لحظة صدق وصراحة مع النفس تعالوا نعترف كم
جلسنا طويلًا لنفكر ونخطط كم ننفق على هذه الحفلة، أو ذلك الجهاز أو تلك السفرة...
إلخ. كم منا من غالب الحب الشديد للمادة وراح ينفق مما آتاه الله آناء الليل
وأطراف النهار!! كم منا مثل ذلك الصحابي الذي جلس يومًا مع عمر بن الخطاب رضي الله
عنه وقال له: أتمنى لو أن لي ملء هذه الغرفة ذهبًا أنفقه في سبيل الله!!
أسئلة المواجهة الصريحة
تعالوا لكي نواجه أنفسنا بصراحة ونسألها هل نحن فعلًا من المتصدقين
والمتصدقات الذين تحدثت عنهم الآية الكريمة في سورة «الأحزاب» وسور القرآن
الأخرى؟! هل نغالب شهواتنا المادية نحو متع الحياة المادية الكثيرة ونحرم أنفسنا
من أشياء وأشياء كي يتمتع بها غيرنا من المسلمين؟؟؟
هل نحب لغيرنا من فقراء
المسلمين ما نحب لأنفسنا؟؟ إنني أسأل الله تعالى أن يعينني وإياكم على مغالبة
شهوات النفس وبذل المال ما أمكن لخدمة الإسلام ونصرة المسلمين.
انظر أيضا:
الصدقة (15 موضوع)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل