; وقفة: وضاع المسلمون بين صربيا الكبرى وكرواتيا الكبرى | مجلة المجتمع

العنوان وقفة: وضاع المسلمون بين صربيا الكبرى وكرواتيا الكبرى

الكاتب عبدالحق حسن

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مايو-1993

مشاهدات 17

نشر في العدد 1051

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 25-مايو-1993

وقفة: وضاع المسلمون بين صربيا الكبرى وكرواتيا الكبرى

بقلم: عبد الحق حسن

على غرار صرب البوسنة بدأ الكروات في تشكيل وتأسيس دولتهم التي تدعى بـ هرسك - بوسنة وضمها إلى جمهورية تودجمان الكرواتية، وبذلك يتحقق حلم الكروات في إنشاء كرواتيا الكبرى. وفي إطار المخطط المرسوم سقطت مدينة موستار تحت رحمة مدافعهم. والمعروف أنه حين كان اللورد أوين يقوم بدور الوسيط الأوروبي، كانت موستار من حصة المسلمين، ولكن عندما تسلم اللورد أوين وسايروس فانس منصب الوسيطين الدوليين تغير هذا القرار وأصبحت موستار من حصة الكروات البوسنيين، ولقد استطاع زعيم كروات البوسنة أن يقوم بالدور الذي رُسم له ملبيًا كل طلبات الأمم المتحدة وقراراتها، حتى تأكد تمامًا من الذين رسموا له هذا الدور من دهاقنة أوروبا والأمم المتحدة بأنه قد حان الوقت لاقتطاع ما بقي من أراضي المسلمين، فبدأ تحركه الخبيث معتمدًا على عدة اعتبارات:

أولها: انشغال المسلمين في القتال مع الصرب والتأكد من أن القوات الإسلامية استنفدت حتى الآن معظم قواها، وليس أفضل من الكروات في معرفة قدرة قوات المسلمين لأن الظروف فرضتهم حلفاء جبناء في صفوفهم.

 ثانيًا: غموض الموقف الأمريكي وعدم جديته في نصرة مسلمي البوسنة والهرسك.

 ثالثًا: الدعم الأوروبي الكامل للتحرك الكرواتي الأخير، ولا عبرة بالتصريحات الإعلامية المغايرة لهذه الحقيقة.

 رابعًا: إمكانية اللعب بورقة ربع مليون لاجئ من مسلمي البوسنة على أراضي الكروات كوسيلة ضغط على المسلمين؛ لكي يقدموا مزيدًا من التنازلات التي لم يبق منها شيء لا في العرض ولا في الأرض.


مقابلة مع الجزيرة نت.. وزيرة خارجية البوسنة: الداعون لإعادة التقسيم يسعون لتحقيق أهداف مجرمي الحرب

 

الرابط المختصر :