; وللجيل الجديد كلمة | مجلة المجتمع

العنوان وللجيل الجديد كلمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-1973

مشاهدات 3

نشر في العدد 134

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 23-يناير-1973

هذه زاوية جديدة تفردها «المجتمع» لليافعين من شبابنا.. يكتبون فيها بحرية.. ويعبرون عن تطلعاتهم.. وأمانيهم.. وأحلامهم.

هم رياحين الحياة.. وأغرودة براءتها.. وفجر الأمل.. في أمة طال انتظارها للفجر المأمول.

ومع تغريدهم.. نقضي- ويقضي القراء معنا- في كل عدد بإذن الله وقتا طيبا مباركا فيه.

الحج

للطالبة: أحلام إبراهيم الجاسم- كيفان الثانوية

● الحج

الحج هو التوجه إلى بيت الله الحرام بمكة للقيام بأعمال خاصة في زمن خاص من كل عام، هو شوال، وذو القعدة، والعشر الأولى من ذي الحجة.

قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ آل عمران: 97. وقال سبحانه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ البقرة: 197.

وقد أشار المصطفى عليه السلام إلى منزلة هذا الركن في الإسلام وأوضح أنه من أفضل الأعمال. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله».. ثم ماذا؟ قال: «جهاد في سبيل الله»، قال: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور». وهو واجب في العمر مرة واحدة ومن زاد فقد تطوع، لقوله عليه السلام: «يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج فحجوا». فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا. ثم قال صلى الله عليه وسلم: «لو قلت: نعم، لوجبت ولما استطعتم».

فن العمارة الإسلامية

للطالبة: منى حميد الصايغ- كيفان الثانوية

● من المعلوم أن المسلمين في بدء الدعوة الإسلامية انصرفوا بجميع قواهم إلى الفتوحات والحروب ولم يكن هناك من مجال للاهتمام من النواحي الفنية والإعمار. وقد أوجب تأسيس دولتهم الجديدة تجنيد جميع القوى والطاقات لتثبيت كيان ودعائم هذه الدولة حتى استقام عودها وتبوأت المقام اللائق بها بين الدول المعروفة في ذلك الوقت. فإذا ما تحقق للمسلمين ذلك انصرفوا إلى الإعمار والبناء والتفنن في الزخرفة. وقد أخذ هذا الاتجاه والميل يتبلور عبر العصور الإسلامية الزاهية التي تلت عصر التقشف الذي نهج عليه الخلفاء الراشدون فصارت عمارات المسلمين ومدنهم العامرة تظهر للعيان هنا وهناك وأصبح لهذه العمارات شخصية معروفة ظاهرة تختلف كل الاختلاف عن تلك التي كانت قائمة قبل الفتوحات الإسلامية.

لقد انحصر هم المسلمين وعنايتهم في بداية حكمهم، في بناء المساجد والجوامع ودور الإمارة في المدن التي أسسوها أو التي فتحوها وهذه الأبنية وإن تعددت أصولها واختلفت عن النمط الذي رسمه المسلمون الأوائل في بلاد الحجاز حيث أشرق الإسلام أول ما أشرق على الوجود فكانت العقيدة الإسلامية العامل الأول لوضع طراز ذي مميزات وأساليب خاصة به ويتضح ذلك كل الوضوح في تصميم المساجد والجوامع؛ فمسجد المدينة المنورة الذي شيد في زمن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يمكن اعتباره النموذج الأول للمساجد والجوامع التي بنيت بعد ذلك في مختلف الأقطار الإسلامية مع شيء بسيط في التطوير والتحوير، وعلى غرار هذا المسجد بني المسلمون مسجدي الكوفة والبصرة في العراق ومسجد القيروان في تونس ومسجد عمرو بن العاص في الفسطاط، وإن لم يكن لهذا المسجد صحن مكشوف كالمساجد الأخرى في بادي الأمر.

الرابط المختصر :