العنوان وللمجتمع كلمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1976
مشاهدات 77
نشر في العدد 324
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 09-نوفمبر-1976
هذا التقرير الذي تفضل بتوزيعه رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي السيد سعيد أحمد لوتاه، يبعث الأمل في النفوس المؤمنة، ويؤكد لنا أن الخير كل الخير في نظام الإسلام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وعلى المسلمين جميعا أن يجاهدوا من أجل تحكيم الإسلام لأنه هو المنقذ الوحيد لهذه البشرية مما تعانيه من انهيار وتدهور.
وبهذه المناسبة التقينا مع الأخ أحمد بزيع الياسين وسألناه عن رأيه بهذا التقرير وبمستقبل البنوك اللا ربوية، وأحمد بزيع أحد المتحمسين من أجل إقامة بنوك إسلامية، وعمل بكل ما يستطيع من أجل إقامة بیت التمويل الكويتي، وعندما فشل المشروع اتفق مع بعض أهل الخير على تأسيس شركة للاستثمارات العامة، وكان من المفروض أن تزاول الشركة نشاطها منذ أكثر من عام لولا الفتوى والتشريع، ثم قام بدور طيب في مساعدة بنك دبي الإسلامي لكل هذا رغبنا أن نسمع رأيه فأجاب:
أستغرب كيف يعتقد البعض صعوبة العودة إلى نظام اقتصادي لا ربوي.. وفات هؤلاء أن النظام الربوي لا يعرفه العالم إلا منذ قرنين ونصف، والذين أوجدوا هذا النظام هم اليهود من أجل إفساد العالم والسيطرة عليه عن طريق سيطرتهم على البنوك، ومن الخطأ أن نتصور أن النظام الاقتصادي في العالم كان منهارا قبل إغراق العالم بالربا ثم جاء هذا النظام وأنقذه.
وخطأ أيضا أن نتصور أن الفوائد الربوية هي السبب الرئيسي في قيام البنوك ونجاحها.. وفي ألمانيا بنوك تساهم في الشركات وتتعامل معها بطرق تشبه ما نحن عليه في النظام الإسلامي.
أما عن بنك دبي الاسلامي فلقد كنت واثقا من نجاحه منذ قيامه لأنني أعتقد بأن الإسلام أحسن الأنظمة وأقدرها على مواجهة الواقع.. وها هو البنك يشق طريقه فلقد قبلته البنوك العالمية درجة أولى، ومن جملة هذه البنوك التي قبلت التعامل معه البنوك السويسرية. وساهم البنك بالإسكان والجبس والألمنيوم وله فرع في مصر.
وأموال بنك دبي الإسلامي إما أن تكون نقدا في خزينته، أو مودعة في حسابات جارية مع بنوك بدون فوائد أو مساهمة في شركات.
واستلم البنك ٤٠ بالمئة من رأس المال وبلغت قيمة السهم ٥٠٠ درهم وعند بنك دبي من الضمان أرض حصل عليها من حاكم دبي تعادل قيمتها ۲۰ مرة من قيمة رأس مال البنك، ونجاح البنك بادرة خير، وسيكون من السهل تعميم التجربة على عدد من بلدان العالم الإسلامي، وإقامة فروع كثيرة لهذا البنك، ولقد قامت بنوك في كل من السعودية ومصر على أساس عدم التعامل بالربا.
وفي الكويت سيقوم قريبا بنك تحت اسم مؤسسه بيت التمويل، وكان لوزير المالية السيد عبد الرحمن العتيقي دور طيب في قيام هذه المؤسسة فوافق عليها مجلس الوزراء ثم أحيل الطلب إلى الفتوى والتشريع وتابع وزير المالية مشكورا الطلب لدى الفتوى والتشريع الذي كاد أن يوقف هذا المشروع الخير، والأمل أن يصدر مجلس الوزراء قرارا في قيام بيت التمويل الكويتي.
أما شركة الاستثمار العامة فقال أحمد بزيع: ما زال الطلب مجمدا لدى الفتوى والتشريع.
وناشد أحمد بزيع الياسين أصحاب الأموال من المسلمين أن يستغلوها بطرق مشروعة، ويتجنبوا كل ما له صلة بالربا، وعلى المسلمين أن يستقلوا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.. وطالب الشباب المسلم أن يؤسسوا الشركات التي تستخدم في طاعة الله ومرضاته، ولدى المسلمين خيرات واسعة وطاقات هائلة لو أحسنوا استغلالها والاستفادة منها. والله الموفق.
ومما قالته إذاعة لندن تحت عنوان حول العالم العربي
تتم حاليا إجراءات تأسيس مؤسسة بيت المال الكويتي وذلك بالتعاون ما بين وزارات التجارة والمالية والأوقاف في دولة الكويت.
مكاتبنا في الكويت بعث لنا بما يلي:
في هذا الصدد:
يهدف مشروع بيت المال الكويتي إلى إنشاء مؤسسة نقدية كويتية مستقلة يساهم فيها المواطنون إلى جانب الحكومة بحيث تكون مهامه ذات طبيعة اقتصادية إسلامية، وكانت وزارة المالية في الكويت قد تقدمت إلى وزارة التجارة بمشروع إنشاء هذه المؤسسة التي ستقوم بمهام بنك إسلامي لا يتقاضى العائدة على أي من المعاملات التجارية التي يقوم بها.
وتتشكل موارد المؤسسة من أموال «الزكاة» وتبرعات المتمكنين وبعض أموال الوقف الإسلامي.
هذا وقد أبدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية موافقتها على المشروع من الناحية المبدئية.
وأوردت بعض الملاحظات المتعلقة بنشاطات المؤسسة سواء بالمتاجرة أو الدخول في المشاريع الاقتصادية المحلية وعلاقة كل ذلك بوصفها كمؤسسة نقدية مصرفية إسلامية لا تتعامل بالفائدة.
ومن أهداف بيت المال الكويتي أنه سيسد ثغرة في غياب الجهة الرسمية الإسلامية القادرة على استيفاء أموال الزكاة ممن يبحثون عن تقديمها سنويا لمجالات اقتصادية جيدة ذات مردود طيب على المسلمين. ويشكل هذا الأمر الآن عقبة أمام بعض الموسرين ممن لا يحبذون الإعلان عن دفع أموال تأسيس بيت أموال الزكاة ترحيبا من جانب المواطنين ممن يرحبون بالتعامل النقدي الإسلامي القائم على عدم تقاضي الفائدة المعمول بها حاليا في البنوك والمصارف العادية.