; وماذا بعد؟ | مجلة المجتمع

العنوان وماذا بعد؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أغسطس-1982

مشاهدات 78

نشر في العدد 581

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 03-أغسطس-1982

في يوم 17/  ٦/ 1402هـ أطلق أحد جنود الصهاينة النار على المصلين في كل من مسجد القدس، ومسجد الصخرة، حيث قتل وجرح العديد من المسلمين.

مسجد الصخرة والقدس سمعنا *** نبأ منه نفير الصور أدنى 

حقق السفاح أمنياته                    *** وهي جزء تافه مما تمنى

هجم الباغي على القدس ضحى *** يطلق النار مدلًا مطمئنًا

فتهاوى القوم صرعى حوله       *** كلما أفرد في قتلاه ثنى

 يا سلاح جمعت أكداسه             *** فضك الله فما أغنيت عنا؟

 لست للأجيال إلا سبة                 ***  إن تخاذلت ولم تجعل مجنا

لهف نفسي لم تزل أمتنا           ***عن رؤى الأحلام لا تفتح جفنا 

فإذا ما أيقظت من غفوة         *** رامت المتعة والظبي الأغنا

أين منها الصيد من آبائها          ***خالد الطائر صيتا والمثنى

كلما صبت عليها لعنة                ***  مدت الجيد إلى الغرب أعنا

 حيث يرميها بطرف شامت         ***  لا تثيروا طيشه إنا .. وإنا 

لم تزل أمتنا في غيها                  ***  تحسب الأمجاد ألعابًا ولحنا

عدل ما قدرت يارب لنا               *** فتداركنا بلطف واعف عنا

 بعد قرن كامل لما يزل            ***  حمقنا يحسن بالغربي ظنا !!

سعد العوفي

خواطر

مأساة العصر

ويح قومي ألا يعلمون ...... 

ويح قومي ألا يفعلون !؟.....

ويحهم أيجهلون ؟!

أم يتجاهلون ؟! 

ألا يعلمون بما حل بذاك الشيخ العجوز بتلك الأم

الثكلى

ألا يعلمون.....

أم أنهم لا يريدون أن يعلموا

 أن يسمعوا

صراخ ذاك الطفل الرضيع

 دعاء ذلك الشيخ الوقور

بل يسمعون ..!!

ويضعون أصابعهم في آذانهم

لكنهم لا يفعلون

ألا يعرفون

بما حدث في تلك المدينة

كانت هادئة

لا يعكرها ضجيج

كان خرير الماء

هو الصوت المتدفق دائمًا

يسمعون النداء....

لكنهم لا يجيبون....

أهؤلاء أعراب؟؟....

أم هؤلاء أغراب؟؟...

مللنا الكلمات التي نسمعها

الاتحاد.. القوة في العرب

ألا يكفيهم التفاخر؟

أم أنهم يريدون المزيد؟

تركوا المدن

التي انهارت على رؤوس أصحابها 

يتجاهلون

أن في تلك المدينة

قتل الشيوخ

وماتت النساء وسبيت....

وشرد الأطفال ......

أمثل هذا يفعله اليهود؟

أمثل هذا فعله التتار؟

أسماء – ابنة سورية

قصة قصيرة

غريب في وطنه

فتحت المظروف على عجل، فقد مضى على الرسالة أكثر من عشرة أيام!!

كانت رسالة من صديق قديم يعمل طبيبًا في إحدى الدول العربية، قرأتها بشغف ورجعت بي الذاكرة إلى سنوات خلت، فتذكرت جهاده وخدمته لبلده، ولكنه ككل الأوفياء لا مكان له اليوم في بلده المنكوب بحكامه.

مضمون الرسالة يشير إلى أن صاحبي يعاني من هموم الغربة، ومن سوء المعاملة، وهو يستشيرني ماذا يفعل؟! وقوائم الترحيل تتوالى والإيقاف عن العمل يتتابع، ويلح علي أن أنجده برأي سريع قبل انتهاء المدة، ورسالته هذه وصلتني في آخر يوم يسمح له فيه بالبقاء.

ماذا أفعل من أجله، وأنا لا أختلف عنه سوى أنني طفت في عدد من بلاد العرب والمسلمين ولم أسمح لأحد أن يعتبرني أجنبيًا أو غريبًا...

طويت الرسالة بأسى عميق. ورحت أخط إليه: ليست الغربة يا صاحبي - وصفًا يطلقه الآخرون، وإنما هي إحساس من داخل النفس، ورسولنا يقول: «البلاد بلاد الله والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيرًا فأقم»، فكيف تشعر بالغربة في بلاد العرب والمسلمين، ولماذا نسمح للآخرين أن يشعرونا

بهذا الشعور الخاطئ...

إذا كانت هذه الدولة أو تلك ممن يدين بالإسلام، فنحن –بحمد الله– مسلمون لا تشهد على ذلك وثائق الميلاد، ولكن يشهد سلوكنا وغيرتنا على ديننا إذ تهون علينا الدنيا وما فيها على أن يذل الإسلام.

 وإذا كانت هذه الدولة أو تلك تنتسب إلى العروبة، فنحن عرب نعلم الآخرين أخلاق العروبة، وكيف يكون حسن الضيافة، وإغاثة الملهوف، ونجدة المظلوم ،وتشهد لنا -أهل الشام- كل بلاد العرب بذلك، فما أصابهم جرح، ولا نزلت بهم مصيبة إلا كنا المتوجعين والمغيثين والمنجدين والأيام دول فنحن يا صاحبي – منذ نعومة أظفارنا نحفظ فاتحة الكتاب وننشد، وألسنتنا تلثغ بالحروف

 بلاد العرب أوطاني ..... من الشام لبغداد

ومن نجد إلى يمن ..... إلى مصر فتطوان

ونشب على ذلك، ثم نفاجأ بأن كثيًرا من بلاد العرب يحشر فيها الأجانب من كل صنف ولون ليجدوا فيها التسهيلات، ويتيسر لهم العمل والإقامات، ثم تضيق بنا نحن العرب المسلمين وهي بلاد العرب والمسلمين.

يا صاحبي: نحن لن نكفر بالإسلام، ولن نيأس من العرب على الرغم من أن تصرفات بعضهم تجعل أشد الناس إيمانًا يتشكك بمواقفهم.

يا صاحبي: قل لهم قبل أن يخرجوك من جزء من أجزاء وطنك الكبير، قل لهم: لا تلغوا من حساباتكم مستقبل علاقاتكم مع الشعب السوري ثم تمثل قول الشاعر العربي:

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها

ولكن أخلاق الرجال تضيق 

هون عليك، فالبلاد بلاد الله

والعباد عباد الله وأرض الله واسعة

يحيى البشيري

فجرها...!

شعر: أحمد حسن القضاة

الرياض

مهداة إلى روح الشبل ذي الثالثة عشرة من عمره الذي هاجم الدبابة الإسرائيلية في النبطية بأن ألصق بها عبوة ناسفة وتناثر جسمه معها..

فجرها تلفح باللهب ..... –يا شبلًا– فجر كالشهب!!

فجرها واكتب تاريخا ..... بدمائك .. واكتب للعرب!!

فالصمت الأسود يركبهم ..... والنخوة «ماتت» في النجب؟

وعسى -بدمائك- توقظهم ..... فيهبوا هبة مضطرب

 ولعل العالم يدفعه ..... تفجيرك هذا «للغضب»

 فجرها ... سطر أمجادًا ..... بسلاح القوة لا الحسب!!

••••

يا طفلًا يهجر معهده ..... لصفوف الثورة .. «للتعب»

لو عدوا العمر لما وجدوا ..... قد جاوز سنًا «للعب»

عجز الشبان – على كبر ...... يلقون الأنفس للعطب!

ضحيت وفعلك يا بطلًا ..... اسمى من مشهور الخطب

 ارم الدبابة مندفعًا ..... «بالعبوة»... فجر عن كثب 

لا تطلب «نفعًا» ذاتيًا .....ما كنت اللاهث «للقب»

••••

يا شهداء لم يدخروا ..... وسعًا لنبيل المطل!!

 إن «باعوا» اليوم لكم وطنًا ..... بالثمن البخس أو الذهب...

 جنات الخلد لكم «عوض» ..... من دنيا تنضح بالكذب 

وجزاء الخائن تتبعه ..... لعنات في كل الحقب!!

منتدى القراء

حتى الآن لا يراعي بعض إخواننا النصائح التي تقال في المنتدى، فما زال بعضهم يرسل المعلقات ويطلب نشرها، وصفحات الأدب كما ترون أيها الأحبة محدودة بصفحتين، فنرجو الأخذ بهذه الناحية، كما أن بعضا آخر لا يزال في بداية التجربة، ولكنه يتسرع في النشر، ويرفق شعره بقوله:« أرجو مراعاة الأخطاء النحوية والإملائية» .. وبقي عليك يا أخي الأخطاء الشعرية في الوزن الصحيح، وأما بالنسبة للقصة أو المسرحية،  فالأمر كذلك من حيث الطول الشديد الذي تعجز الصفحات عن استيعابه، فإلى كل هؤلاء وأولئك الإخوة نقدم عذرنا ونكرر نصيحتنا بالاختصار والإجادة وشكرًا للأصدقاء الأكارم:

حسام الدين الطرابلسي – لبنان ،بنت الشام، ابن الرفاعي - سورية ،هاني محمد خير رسلان، شاعر المحنة، على القعيد – الرياض، محمد سعيد– الكويت، عمر عبد الرحمن – دبي .

وإلى لقاء آخر بإذن الله.

رسالة قارئ

الأخ الكريم محمد عبد القادر من الرياض دؤوب في إرساله قصائد شعرية للمجتمع من إنتاجه، وقد نشرنا له هنا بعضا منها وبقي بعض لم ننشره، فأرسل يعاتبنا عتابًا رقيقًا يدل على خلفية الأديب المسلم التي تغلب على شخصيته. يعاتبنا على عدم نشر ما أرسل مع أنه في رسالته نفسها قد ذكر بأن المجلة تزخر بالمقالات الأدبية التي لا تجد لها مجالًا بسبب طغيان المادة السياسية ويأمل أن يوظف هذا الإنتاج لزيادة حجم المجلة.

طبعا هذه أفكار طيبة وآمال كريمة نرجو لها أن تتحقق، ونعود إلى الأخ محمد ونقول له: يا أخي الكريم إن القصائد التي أشرت إليها قد وصلت كلها، وبعضها ينتظر دوره في النشر، ولكن لابد من الصبر أولًا وعدم الاستعجال ثانيًا، ثم أن بعض القصائد ما يزال يقع في خطأ الوزن إلي الآن ،ولا يغرنك أن تنشر لك مجلة شقيقة قصيدة ما، فذلك ليس حجة دائمًا للنشر، ولو رجعت الآن إلى قصيدة أسأليهم يا كعبة الأنقياء، لوجدت فيها اختلافًا واضحًا بين الخفيف وغيره من أبحر الشعر ولك تحياتنا.

أخوكم

إذا ...

إذا ساد في الأرض حرب الطغاه

وبالنار حكم قهرًا هواه

 فهل يصمت المسلمون التقاه

•••

إذا منعت في البلاد الزكاه

ولم يرحم الأبرياء الــجــنـــاه 

فهل يقعد الصامدون الكماه؟

•••

أنلعن في الصمت جور الرعاه 

ونغضي عن العار كي لا نراه

 ونركن للظالمين القســــاه 

أنحني لغير الإله الجباه

 ونحن رجال الجهاد الحماه!!

•••

إذا استعبد الناس بعض الولاه

 وسيقت جموع الدمى والشياه

 وآثر قوم طريق النجاه

 مضى موكب الغاضبين الأباه

 يجاهد في الله يرجو رضاه

محمد عبدالقادر الشيخ

الرابط المختصر :