; المجتمع الثقافي (العدد 1204) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1204)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يونيو-1996

مشاهدات 88

نشر في العدد 1204

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 18-يونيو-1996

ومضة

النكبات التي تتعرض لها الأمة والإخفاقات المتلاحقة، تشيع في النفوس حالة من الإحباط، وتضع على العيون غشاوة كثيفة، تحجب الرؤية أو تشوشها فلا يتمكن غالبية الناس من النظر السليم، كما تغيب عنهم الرؤية الواضحة، والبصيرة النافذة التي تخترق ظلامية الواقع الراهن لاستطلاع المستقبل المأمول، ولذلك تتعثر الخطى، وتذل الأقدام، وتهتز الثقة، فلا تدري الجماهير أيسير بها ربانها إلى الأمام أم يتقهقر بها إلى الوراء، ولا تدرك إن كانت تتقدم إلى هدفها أم إلى حتفها؟ إلى شاطئ النجاة أم إلى قاع المحيط. 

لكن الأمة مهما بلغت من الهوان والضعف، ومهما هيمن عليها اليأس واستشعرت عدم الجدوى من أية محاولة وفقدت الأمل في كل شيء، لا تعدم من بنيها قلة تزيدها المحن صبرًا وثباتًا، ولا يختل خطوها أو تزيغ نظرتها؛ لأنها تستنير بالإيمان الذي يملأ قلوبها، ويجدد لها غايتها، ويصقل إرادتها، ويدفعها قدمًا في الطريق - ولو كان طويلًا وشاقًّا - لتحقيق أهدافها.

هذه القلة هي التي تختزن في كل تطلعات الأمة وأحلامها، وتجسد كل أمالها وأمانيها، في غد أفضل يعيد لها أمجادها، ويخلصها من آلامها ومنغصاتها ولا تسقط عندما يتخاذل أو يتهاوى أو يستسلم أصحاب الشعارات وحاملو المبادئ المزيفة؛ لأنها لا تعيش من ريــــــع اللافتات اللامعة، ولا تستثمر المواقف الخادعة، وإنما تجد متعتها في العطاء وهي ترى اللاهثين وراء الأعطيات الذين يفغرون أفواههم لالتقام الفتات، ثم يحنون رقابهم لتدمغ بوسام الذل والصغار، ويمدون أيديهم لاستلام الشيكات التي باعوا بها حريتهم، وضحوا من أجلها بمصالح أمتهم، بينما تلك القلة تبذل قصارى جهدها، وتحرق أعصابها لتأمين الوقود الكافي لانبعاث الأمة من جديد.

إصدارات مختارة

التأصيل الإسلامي لنظريات ابن خلدون

في سلسلة كتاب الأمة صدر عن مركز البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف القطرية الكتاب (٥٠) بعنوان: التأصيل الإسلامي لنظريات ابن خلدون. 

يعتبر ابن خلدون أحد رموزنا الثقافية العملاقة التي ما يزال أثرها ممتدًا في حياتنا الفكرية، فهو ابن شرعي لثقافته الإسلامية ونبتة مثمرة لعصره الذي تميز بالتناقضات، الأمر الذي دفعه للبحث في العلل والتحول من الصورة إلى الحقيقة، ومن السياسة إلى الثقافة، ودراسة الأسباب وتعليل الظواهر للوصول إلى السنن التي تحكم الحياة والأحياء وتكمن وراء حركة التاريخ. 

والكتاب الذي تقدمه محاولة جادة لإنصاف هذا الرمز الذي سرقته ثقافات أخرى وأفادت منه الكثير.

 من عناوين الكتاب ابن خلدون نبتة حضارية. طرائق البحث قبل ابن خلدون - ابن خلدون رائد التفسير العلمي للتاريخ

الكتاب: التأصيل الإسلامي لنظريات ابن خلدون. 

المؤلف: د. عبد الحليم عويس.

الناشر: مركز البحوث والدراسات بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في دولة قطر.

ص. ب: ۸۹۳ الدوحة. فاكس: ٤٤٧٠٢٢

الشهيد.. مثوبة ومكانة:

ما أحوجنا للحديث عن الشهادة والشهيد في زمن تختلط فيه الأوراق، وتتشابه الرؤى، ويراد تجفيف المنابع التي تتواصل من معينها قوافل الشهداء.

يتوزع الكتاب على ستة أبواب.. تناول الباب الأول موضوع الشهادة والشهيد في اللغة العربية، وفي المفهوم الإسلامي، ودار البحث في الباب الثاني عن الجهاد الذي هو طريق الشهادة وتحدث عن صفات الأمة المجاهدة، وفي الباب الثالث دار الحديث عن افتراءات أعداء الإسلام على الجهاد في الإسلام، أما في الباب الرابع فتحدث عن إكرام الشهيد وما أعد الله له من الثواب الجزيل، وفي الباب الخامس كان الحديث عن التنافس على الشهادة طلبًا لمرضاة الله، وفي الباب السادس والأخير يتحدث عن النهاية المرجوة للشهيد وهو بعنوان إلى جنة الخلد يا شهید. رحم الله شهداءنا وأكرمنا بالسير على خطاهم لترفع عن كامل أمتنا أثقال الضعف والتخلف والهوان.

الكتاب: الشهيد.. مثوبة ومكانة

إعداد: محمد عبد الله القولي - عصام عبد اللطيف الفليج.

الناشر: صندوق التكافل لرعاية الشهداء والأسرى.

ص. ب: ۱۸۹ حولي. الكويت. الرمز البريدي: 32002 فاكس: ٢٥٧٢٢٠٦

من بلاغة القـرآن

من بلاغة القرآن - دراسة تطبيقية في سورة الحجرات 

التزم الكاتب في دراسته البلاغية لسورة الحجرات بجانب واحد هو باب علم المعاني فحسب.. فقد عرض لنظريات إعجاز القرآن، فذكر تفسير الإعجاز بالصرفة؛ أي أن الله صرف العرب عن مجاراة بلاغة القرآن، ونظرية تفسير الإعجاز بالبلاغة، لكن أصحاب هذه النظرية قالوا عن الإعجاز: إنما يعرفه العالمون به عند سماعه ضربًا من المعرفة لا يمكن تحديده، ونظرية إعجاز نظم القرآن التي جاء بها الإمام عبد القادر الجرجاني، ونظرية إعجاز النظم الموسيقي في القرآن التي ظهرت على يد الأديب مصطفى صادق الرافعي، وأخيرًا نظرية الإعجاز بالتصوير الفني التي اعتمدت عليها كتب مثل في ظلال القرآن. التصوير الفني في القرآن. مشاهد القيامة التفسير البياني.

الكتاب: من بلاغة القرآن - دراسة تطبيقية في سورة الحجرات.

المؤلف: إبراهيم صالح الدسيماني - المدرس بثانوية عيون الجواء - القصيم - السعودية

ت: ٣٩١١٨٠٤ /6 ت المدرسة: ٣٩١١٧٦٦ /6 فاكس: ٣۹۱۱۱۲۷/6

واحة الشعر

شعر: أحمد محمد الصديق

مواثيق السراب

أجل.. ها نحن مهما ضجَّ تصفيقٌ وتصفيرُ

 ومهما صال مغرورًا لطمس الحقِّ تزويرُ 

سنبقى صخرةً شمَّاءَ ترفعها المقاديرُ 

تسدُّ ثغور أمتِنا فَتَنْدَحرُ الأعاصيرُ

***

أجل.. ها نحن في الميدان.. ما للنَّفْس تَخْيِيرُ 

أغاني السلم.. كل طقوسها زَيْفٌ وتهذيرُ 

وخيط نسيجها المشئوم للإذعان تبريرُ 

وفي ألحانها الشوهاء تهتز المعاييرُ 

يُساق الشعب كالقطعان فوق رقابه النيرُ 

ولا تُغني مواثيقُ السرابِ.. ولا الدساتيرُ 

حصادُ هشيمها شوكٌ بلا ثمر.. وتغريرُ

 ومن دمنا على الأيام تُحْتَسَبُ الفواتيرُ

 وقبض يَدَيْكَ يا ريح الشتات أسى وَتَهْجِيرُ

 وتبكي من مواجعها على الأيك العصافيرُ 

فلا عُشُ تَحْطُ بِهِ هُناكَ. وَلَا أَزاهيرُ

ويذكو في صميم الروح للإيمان تسعيرُ 

ومن طلع الهُدَى للغَرْس تزكيةٌ وتثميرُ

فيشمخ نَخْلُنا حُرًّا تُجلِّلُهُ التباشيرُ 

ولا يَثني عَنِ الغايات خوفٌ أَوْ مَحاذيرُ

يُشعشع من سنا القرآنِ عَبْرَ طَريقنا النورُ

وعند الله لا إثمٌ.. ولا ظلمٌ.. ولا زُوزُ

***

تُرَقْرِفُ حَوْلَنا الأطيارُ والأنهارُ.. والحورُ

 وفي الفردوس للأبرار تكريمٌ وتوقيرُ

***

عَجِبْتُ لِمَعْشَرٍ هُمْ فِي دَساكرِهِمْ نَواطيرُ 

يُكالُ لَهُمْ صَبَاحَ مَسَاء تَشتيمٌ وتحقيرُ 

ولكن لا حراك.. ففي اعتياد الذُّلِّ تَخْدِيرُ 

كذلك لا يُحِس الضرب.. لا وَتَدٌّ وَلَا عِيرُ 

أما سمعوا لكلبِ السُّوءِ يَعْوِي وَهُوَ سَكِّيرُ 

يَقولُ: العُرْبُ جِرْذانٌ.. وَيُرْدِفُ : بَلْ صَرَاصِيرُ (1) 

ترى هَلْ عِنْدَ ساستنا لهذا القول تفسيُر؟ 

وهل معنى رهان السلم تقتيلٌ وتدميرُ 

كفانا.. فاللهاثُ وَرَاءَهُمْ خِزْيٌ وَتَخْسِيرُ

***

وإن شتموا.. فَهُمْ قَدْمًا قُرُودٌ أَوْ خَنَازِيرُ

 وفي الإفسادِ هم أبدًا أساتذةٌ مشاهيرُ 

وكلُّ عُهودهِمْ كَذِبٌ ودَعْوَاهُمْ أَساطيرُ 

وكمْ عَزَفَتْ على أوتار ليلاها المزاميرُ 

فَلَمْ يَطْرَبْ لَها إلا الحثالاتُ المناكيرُ 

وليس سوى الجهاد.. ففيه للأرواح تطهيرُ 

وفيه لكُلِّ مَكْرُمَة.. وللأوطان تحريرُ 

وَيُشْرِقُ مِلءَ وَجْهِ الأَرض تَهْلِيلٌ وتكبيرُ

(1) نقلت الصحف عن بعض القادة الإسرائيليين إثر مجزرة «قانا» اللبنانية في التاسع عشر من شهر إبريل ١٩٩٦م، وصفهم للعرب بأنهم مجرد جرذان، وأنهم صراصير، وهذا يعني أنهم يستحقون الإبادة.

الرابط المختصر :