; ومضة: لا لنواب الخدمات، نعم لخدمات النواب | مجلة المجتمع

العنوان ومضة: لا لنواب الخدمات، نعم لخدمات النواب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1992

مشاهدات 39

نشر في العدد 1013

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 25-أغسطس-1992

 

ومضة: لا لنواب الخدمات، نعم لخدمات النواب

بات واضحًا لدى الناخبين بأن هناك نوابًا قيمتهم تكمن فيما يؤدونه من خدمات، سواء ما كان قانونيًا منها وما كان غير ذلك. فقيامه في خدمة الناخبين هو مصدر قوته ومركز تجمع الأصوات عليه.

 

وهناك نوع آخر من النواب يستمد قوته من وعيه ومواقفه الصلبة تجاه السلطة التنفيذية، واقتراحاته البناءة التي يسهم بها في المجلس. والحق أن الناس تقبلوا هذه الوضعية، بل أصبحوا يحددون مواقفهم من المرشحين الحاليين وفق المعادلة التي تقول: "واحد معارض وواحد للخدمات".

 

تحدي واقع "المنّة" في الديمقراطية

ومع تسليمنا بواقعية هذه المعادلة، الآخذة بالاعتبار طبيعة التعامل مع إدارات الدولة، والتي تتجلى فيها حقيقة أنك تحصل على الخدمة لا لكونها حقًا لك، وإنما مِنَّة تحتاج إلى وساطة ووجاهة للحصول عليها، فلا نزال في هذا الجانب دون مستوى الديمقراطية التي ننشدها، ولا تزال الحكومة هي سيدة هذه اللعبة.

 

رسالة إلى نواب الخدمات

فكلمة صادقة إلى نواب الخدمات أن يربأوا بأنفسهم عن تبديد أوقاتهم وجهودهم في خدمات شخصية محضة لا يتعدى نفعها صاحبها، فضلًا عن ضررها لمن يستحقها أكثر من الآخرين. فإذا كانوا لا يجيدون إلا فن الخدمات، فلتكن خدمات الجميع، ولتكن خدمات أصيلة يدوم نفعها للمواطنين، ويتجدد خيرها للناس، وإن انتهت فترة النيابة. وقديمًا قيل: «علمني كيف أصطاد السمك لا كيف آكله».

 

رسالة إلى نواب المعارضة

وكلمة صريحة إلى نواب المعارضة أن ينزلوا لواقع الناس، فمعاش الناس وحقوقهم الشخصية أهم بكثير من طنطنة بعض السياسيين. فليست كل مطالب المواطنين دون مستواكم كنواب، بل بعضها فرض عليكم وواجب في نصرة مظلوم أو منح مستحق محروم، فأنتم نواب الشعب بعمومه لا نواب المعارضين السياسيين.

 

وإذا كنتم تنتقدون هذه الوضعية في شأن الخدمات، لم لا تشرعوا وتقننوا وتراقبوا من يمنع الناس حقوقهم، فتلزموه ليسعد الناس وتستريحوا.

 

نداء إلى الناخبين

وكلمة مخلصة للناخبين في أن يرتفعوا عن مستوى المصالح الشخصية، فليست كل مطالبهم أساسية، بل أغلبها ترف. ثم دعونا نغير هذا الفساد الإداري بتوصيل عناصر قوية في المجلس تضع للإدارة الفاسدة حدًا، ولا تجعل لهذه الإدارة غلبة علينا، فنرضى بالواقع ونؤصله. فمع قناعتنا بأن هناك كثيرًا من أصحاب الحقوق يحتاجون إلى نصرة، إلا أن دور المجلس أكبر بكثير من مصالحنا الشخصية.

 



 



الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 408

95

الجمعة 18-أغسطس-1978

باختصار (العدد 408)

نشر في العدد 401

95

الثلاثاء 27-يونيو-1978

شئون عالمية (401)

نشر في العدد 478

83

الثلاثاء 29-أبريل-1980

صيد الأسبوع