العنوان ومن يرجو المهيمن لا يخيب
الكاتب راجي فرج الله
تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2012
مشاهدات 61
نشر في العدد 2009
نشر في الصفحة 49
السبت 30-يونيو-2012
متى يا شام تنفرج الكروب | فقد بلغت حناجرنا القلوب؟ |
وقد ضاقت رحاب الأرض فينا | وقد شتت بأهلينا الدروب |
وضح الحزن من نوح الثكالى | بفعل الكيد أفئدة تذوب |
وقعت بأسر حكام لنام | بهم تربو المصائب والخطوب |
فآلاف الشباب بكل سجن | من التعذيب صدرهم نحيب |
فروع «الأمن، قد عمت قرانا | فلا أمن تحقق بل ضروب |
من الإذلال في شعب أبي | كريم في الشدائد يستجيب |
بقانون الطوارئ، قد قهرنا | ومازالت تقرحنا الندوب |
فلا حق يصان لأي فرد | ولا قاض يسائل أو حسيب |
زبانية اللئام بكل جيب | لهم إرث ومبقرة حلوب |
و بشار ينظر كل حين | بتغيير واصلاح يجيب |
لما يصبو ويرجو كل حر | من الإنصاف والدنيا تطيب |
وهل يوفي بموعود لنيم | سليل الحقد محتال كذوب |
علا حكما تربعه أبوه | بآلاف من القتلى تلوب |
وترفع للإله شكاة حر | مضى غدراً وقد غفل الأريب |
وما من ميزة فيهم تعالوا | ولكن قد تغشتنا الذنوب |
ففرطنا وأهملنا زماناً | فضاع الحق وانتشبت نيوب |
وأسلمت الشام لكيد وغد | يشوه في بهاها ما يريب |
ويزرع في ثراها الحرضيماً | تنوء به الشواهق والسهوب |
فلا نامت عيون الغدر فينا | ولا قرت فما غفل الرقيب |
ولا نسيت حرائرنا دمانا | ولا عقمت وما عز المجيب |
متى نغدو فلا وطن جريح | ولا ظلم ولا دجل عجيب؟ |
متى يا شام نبرأ من طغاة | بهم كثر التشرد والهروب؟ |
أما يكفي جثوم الظلم دهراً | وآلاف الضحايا والكروب؟ |
متى نصحو على سيل عرام | يدك الظلم والخوف الرهيب ؟ |
وتقتلع المفاسد والسجون | ويطهر ترب سورية الحبيب |
فلا بعث ولا حزب بغيض | ولا فرد يحكم أو غريب |
ولا فقر يحير كل فرد | ولا رشوة تسود ولا نهيب |
ولا قهر يشتت كل عقل | ولا حقد تخلله اللهيب |
فيا الله قد بلغت زباها | مظالمنا ويا نعم المجيب |
فهل نرجو لهذا الغم كشفاً | ومن يرجو المهيمن لا يخيب؟ |
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل