العنوان ياسين يشكو أمته: أتركونا نمت بشرف المجاهد
الكاتب ماجد بن جعفر الغامدي
تاريخ النشر السبت 27-مارس-2004
مشاهدات 63
نشر في العدد 1594
نشر في الصفحة 37
السبت 27-مارس-2004
تكلم الشيخ أحمد ياسين قبل بضعة أشهر بكلمات مدوية، لم تأبه لها وسائل الإعلام يشكو فيها في سمو عجيب حال أمته ويرسل برقيات إلى قادة الأمة وشعوبها، ويختم حديثه بالدعاء والتضرع لله رب العالمين، وهكذا يكون السمو وإلا فلا.. وأنقل لكم كلامه قال الشيخ المجاهد أحمد ياسين رحمه الله:
"أوما ترون أيها العرب ما بلغ بكم الحال؟
إنني أنا الشيخ العجوز...
لا أرفع قلما ولا سلاحا بيدي الميتتين...
لست خطيبًا جهوريًا أرج المكان بصوتي...
ولا أتحرك صوب حاجة خاصة أو عامة إلا عندما يحركني الآخرون لها...
أنا ذو الشيبة البيضاء والعمر الأخير...
أنا من هدته الأمراض وعصفت به ابتلاءات الزمان...
أحقًا... هكذا أنتم أيها العرب صامتون عاجزون أو أموات هالكون؟
ألم تعد تنتفض قلوبكم لمأساة الوجيعة التي تحل بنا؟
فلا قوم يتظاهرون غضبًا لله وأعراضهم...
ولا قوم يحملون على أعداء الله الذين شنوا حربًا دولية علينا!
بل وحولونا من مناضلين شرفاء مظلومين إلى قتلة مجرمين إرهابيين
وتعاهدوا على تدميرنا والقضاء علينا...
ألا تستحي هذه الأمة من نفسها وهي تطعن في طليعة الشرف لديها!
ألا تستحي دول هذه الأمة وهي تغض الطرف عن المجرمين الصهاينة والحلفاء الدوليين، دون أن يعطفوا علينا بنظرة تمسح عنا دمعتنا وتربت على أكتافنا؟
ألا تغضب منظمات الأمة وقواها وأحزابها وهيئاتها وأشخاصها لله غضبة حقة فيخرجوا جميعًا في حشود هاتفة ليقولوا: يا الله... اجبر كسرنا... وارحم ضعفنا... وانصر عبادك المؤمنين
أو ما تملكون هذا! أن تدعوا لنا... قريبًا ستسمعون عن معارك عظيمة بيننا.
لأننا لن نكون حينها إلا واقفين مكتوبًا على جبيننا أننا متنا واقفين مقبلين غير مدبرين...
ومات معنا أطفالنا ونساؤنا وشيوخنا وشبابنا...
جعلنا منهم وقودًا لهذه الأمة الساكنة البليدة...
لا تنتظروا منا أن نستسلم أو أن نرفع الراية البيضاء!!
لأننا تعلمنا أننا سنموت أيضًا إن فعلنا ذلك. فاتركونا نمت بشرف المجاهد...
إن شئتم كونوا معنا بما تستطيعون... فثأرنا يتقلده كل واحد منكم في عنقه...
ولكم أيضًا أن تشاهدوا موتنا وتترحموا علينا...
وعزاؤنا أن الله سيقتص من كل من فرط في أمانته التي أعطيها.
ونرجوكم ألا تكونوا علينا بالله عليكم لا تكونوا علينا يا قادة أمتنا ويا شعوب أمتنا
اللهم نشكو إليك... نشكو إليك... نشكو إليك ضعف قوتنا... وقلة حيلتنا... وهواننا على الناس... أنت رب المستضعفين وأنت ربنا... إلى من تكلنا إلى بعيد يتجهمنا... أم إلى عدو ملكته أمرنا؟
اللهم نشكو إليك دماء سفكت وأعراضًا هتكت... وحرمات انتهكت... وأطفالًا يتمت... ونساء رملت... وأمهات ثكلت... وبيوتًا خربت... ومزارع أتلفت... نشكو إليك... تشتت شملنا... وتشرذم جمعنا... وتفرق سبلنا... ودوام الخلف بيننا... نشكو إليك ضعف قومنا وعجز الأمة حولنا وغلبة أعدائنا... آمين.».. ولا تعليق.