; يا شباب الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان يا شباب الإسلام

الكاتب أحد القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-1977

مشاهدات 83

نشر في العدد 333

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 18-يناير-1977

 

 يا شباب الإسلام: يا أبناء الحنيفية السمحة يا أحفاد شباب فجر الإسلام، إنني أدعوكم دعوة صادقة، بل وأصارحكم أن تهبوا من رقدتكم، وأن تصحوا من سباتكم العميق، لتشيدوا مجد الإسلام وتعيدوا له العزة والكرامة، وتسلكوا السبيل التي سلكها شباب فجر الإسلام، أولئك الذين عرفوا قيمة الحياة وأدركوا معنى السعادة وتذوقوا طعم الإيمان، وتخرجوا على يد المربي الأعظم نبينا محمد -صلوات الله وسلامه عليه-، إنهم آباؤنا وأجدادنا، هم سلفنا الطاهر ونحن خلفهم، قاموا وقعدوا وتقدموا وتقهقرنا، وصبروا وجزعنا، جمعوا من الصفات الحميدة والأخلاق الفاضلة والطبائع العالية والعادات الجميلة، ما لم نحصل منه على أقل قليل.. نعم هؤلاء آباؤنا قاموا بواجبهم نحو دينهم وعقيدتهم، صدقوا مع الله واعتصموا بحبل الله وتوكلوا عليه، وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الله -عز وجل- همهم نصرة دین الله ونشره في أرجاء المعمورة، فصدقهم الله وعده وأمدهم بنصره، فحطموا الأعداء ونشروا الإسلام في مناطق كثيرة، وأدخلوا في نفوس الأعداء الفزع والخوف وأسروهم داخل حصونهم المنيعة، وصدق الله العظيم حيث يقول: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ ۗ ۗ﴾. (آل عمران: 160)

 لقد عاش آباؤنا الأقدمون في عز ومنعة وهيبة، نعم عاشوا مرفوعي الرؤوس موفوري الكرامة، تخشى بأسهم الدول، وتستجلب ودهم الأمم، لا لكثرة عددهم وعدتهم، بل لأنهم صدقوا مع الله وأخلصوا له العمل، وهانت عليهم أرواحهم في سبيل الله، ها هي سجلات التاريخ تحمل لهم في طياتها أنصع الصفحات وأروع البطولات وأجمل السير، فعبد الله بن عمر -رضى الله عنهما- يتطاول في القوم ويقف على أطراف أصابعه، ليحظى من الرسول الكريم -صلوات الله وسلامه عليه- بموافقته على الانضمام في جيش المسلمين، وأسامة بن يزيد يتولى قيادة الجيش ولم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ومحمد بن القاسم الثقفي يتولى قيادة الجيوش الزاحفة إلى بلاد الهند والسند، ولم يبلغ السابعة عشرة من عمره ويفتح الله على يديه.

 يا شباب الإسلام: إن أعداء الدين الإسلامي مهما تشعبت آراؤهم وتعددت أقوالهم واختلفت مبادئهم، إنهم يد واحدة ضد الإسلام وأهله، بل إنهم معول هدم وتخريب للشريعة الإسلامية وتعاليمها السمحة، وأخيرًا أيها المسلمون: 

 فلنعد إلى ديننا ونتمسك بآدابه، ونمتثل ما أمرنا الله به ونجتنب ما نهانا عنه، ونحارب الفوضى والأخلاق الدنيئة التي سرت بين شباب الإسلام، ونقف حصونًا منيعة في أوجه التيارات الجارفة، عند هذا تتحسن أمورنا وترتفع رايتنا، ويعود مجدنا ويرفرف عزنا، فإن العزة لله ولرسوله والمؤمنين.

حمد بن العزيز الناصر

الرابط المختصر :