; يا شقائق الرجال.. حتى متى السبات؟!! | مجلة المجتمع

العنوان يا شقائق الرجال.. حتى متى السبات؟!!

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1993

مشاهدات 14

نشر في العدد 1054

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 22-يونيو-1993

يا شقائق الرجال.. حتى متى السبات؟!!

بقلم: عبد الحميد البلالي

بعد فجر يوم من أيام ذي القعدة، وبعد قراءة ركن الأسرة والمجتمع والذي تشرف عليه الأخت الفاضلة «سعاد الولايتي» في مجلة «المجتمع» الإسلامية جال خاطري في صفحات المجلات الإسلامية، وفي المكتبة الإسلامية سواء القديمة أو المعاصرة، وفي الصحافة اليومية والمجلات الأسبوعية الملتزمة منها وغير الملتزمة، وحز في نفسي واعتصرني الألم في هذه اللحظات المباركة بعد الفجر، ما وجدت بعد هذه الجولة، والتي بدأها الخاطر منذ عرفت القراءة وأعي ما يقال وحتى هذه اللحظة فلم أر من النساء الملتزمات الداعيات إلى الله أي مكان يذكر إلا القليل جدًا في المكتبة الإسلامية، ولا في الأشرطة الإسلامية، ولا في المجلات الإسلامية، ولا في المجلات غير الإسلامية، ولا في الصحافة اليومية، ولا في الإذاعة والتليفزيون... فأين هي المرأة الداعية الملتزمة؟ هل توجد أو لا توجد؟ وما سر اختفائها؟ هل اعتمدت على الدعاة فقط؟ أليس مما يحز بالنفس ألا نجد كاتبة تكتب الكتب في طول العالم العربي وعرضه سوى بضع كاتبات، وحتى هؤلاء الكاتبات لا نرى جديدًا في إنتاجهن!! أليس مما يحز بالنفس ألا نجد كاتبة خليجية تكتب الكتب، إلا بعدد/ بعداد اليد الواحدة أو أكثر بقليل!!

أليس مما يبعث في النفس الأسى والألم ألا نجد بين آلاف الملتزمات الداعيات إلى الله إلا بعداد اليد الواحدة من تكتب في الصحافة الإسلامية، ولو مقالًا صغيرًا واحدًا كل أسبوع، أو حتى كل شهر، مع أن الكثيرات جدًا منهن لها ثقافة إسلامية واسعة.

أليس مما يقطع القلب على حالة المرأة الداعية عندنا أن نرى أن المشرفين على الصفحات النسائية في معظم المجلات الإسلامية من الرجال، وليس من النساء وحتى النساء اللواتي يشرفن على الصفحات النسائية في المجلات الإسلامية أو غيرها، فإنها تضطر بسبب «السلبية المتناهية» من النساء إلى أن تستجدي المقالات من الأخوات ولا تكاد أن تجد مقالًا إلا بشق الأنفس.

يا شقائق الرجال استصرخ فيكن الإيمان أن تدافعن عن دينكن، وعن القيم التي تنهار يومًا بعد يوم، بما تملكن من علم وإن كان قليلًا في مجال الصحافة والإعلام بشكل عام. وألا تبخلن بشيء وإن كان يسيرًا من العلم والرسول صلى الله عليه وسلم يقول «بلغوا عني ولو آية».

يا شقائق الرجال: أستصرخ فيكن غيرتكن على دينكن، فقد سبقتكن في مجال الإعلام والصحافة الحائدات عن الطريق، والمحاربات للقيم والأخلاق، وأنتن تغططن في سبات عميق. يا شقائق الرجال: أو حسبتن أن الله غير سائلكن عن تقصيركن في هذا المجال. يا شقائق الرجال: أدعوكن إلى حيث الأجر العظيم، إلى حيث الدعوة بالقلم فرب إنسان يهتدي بكلمة، أو بعبارة تخرج من قلب يحترق على ضياع أبناء وبنات أمته، وتذكرت قول الحبيب صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم».

اقرأ أيضا


نحو تنسيق أفضل في مجال الدعوة النسائية


الرابط المختصر :