; يا وزارة التربية.. أبناؤنا في الخارج أمانة في عنقك! | مجلة المجتمع

العنوان يا وزارة التربية.. أبناؤنا في الخارج أمانة في عنقك!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

مشاهدات 75

نشر في العدد 367

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 20-سبتمبر-1977

يا وزارة التربية.. أبناؤنا في الخارج أمانة في عنقك!

وصلت دار المجلة رسالة من طلبة كويتيين ذهبوا لتلقي العلم في الولايات المتحدة، وبينوا فيها ملابسات وأمور غريبة وخطيرة حدثت لهم هناك من قبل المسئولين الكويتيين في السفارة الكويتية، وبدورنا نود أن نشير إلى ما جاء في هذه الرسالة، ونبين تلك الأمور لكي يضعها المسئولون هنا في اعتبارهم، لذلك نحرص على نشر هذه الرسالة كما هي نصًّا دون تعليق، فقط من باب الحرص والأمانة على إبراز الحقائق.

المجتمع

إلى مجلة المجتمع:

أكتب إليكم ما حدث قبل أيام قليلة في واشنطن، وذلك عند وصول أبناء الكويت المبعوثين من قبل وزارة التربية إلى أمريكا..

أدخل مجموعة من الطلبة الكويتيين سكنًا داخليًّا في إحدى الجامعات الأمريكية في واشنطن.. وما أن دخل هؤلاء الشباب إلى ذلك المكان ووضعوا حقائبهم حتى انطلقوا جميعًا إلى خارج السكن يتشاورون أمرهم بينهم، فقال أحدهم: أهو بيتًا للدعارة تزاول فيه جميع أنواع الجنس، أم سكنًا لطالب علم؟

قال الآخر -وقد ترقرقت عيناه بالدمع-: إن مكثنا في هذا المكان فمصيرنا كهؤلاء الحيوانات التي تعرت من الأخلاق والقيم.

وقال ثالث: إن حكومتنا أرسلتنا لتلقي العلم؛ وليس لتلقي الرذيلة والفساد!

فقال رابع: إذًا لنذهب للمسئول في الملحق الثقافي ونعرض عليه مشكلتنا.

فقالوا جميعًا: رأي حسن..

إلا أن بعضهم قال: والله لن أمكث في وكر الفساد هذا ساعة واحدة..

فأخذوا حقائبهم وانطلقوا يبحثون عن مكان يئون إليه.. ثم التقى هؤلاء الفتية بالمسئول الذي حسبوا أنهم سيجدون عنده حلًّا ودواءً شافيًا لمشكلتهم، فأجاب قائلًا: «إنها قوانين وزارة التربية.. فإما السكن الداخلي في تلك الجامعة، أو ترجعوا جميعًا إلى الكويت». فانطلقوا جميعًا وقد ازدادت حيرتهم ودهشتهم عندما سمعوا ذلك الكلام، فقال أحدهم: والله إن الكويت لأفضل من ذلك المكان، وإن كان في ذلك المكان مستقبلي فلن أتاجر بأخلاقي وعاداتي وقیمي في سبيل ذلك.

فقال آخر: إن سكننا هذا مختلط للبنين والبنات، فكل حجرة للبنين تحاط من اليمين والشمال ومن الأعلى وأسفل بحجرة للبنات، فلا أعلم لم لم يحجز لنا المسئولون السكن الآخر الذي خلا من البنات؟!

إن المسئولين في ذلك السكن يجتمعون بالطلبة الكويتيين ويشجعونهم على مزاولة الجنس، ويعرضون عليهم الخمر. اسمع إحدى المسئولات في ذلك السكن وماذا قالت لأبنائنا... قالت: «إذا أتيتم متأخرين ليلًا فلا تترددوا في المجيء إلى غرفتي متى أردتم».

فيا وزارة التربية، إن أبناءنا أمانة في عنقك، وأنت مسئولة عنهم أمام الله.

طلبة كويتيون

الرابط المختصر :