; القُراء يستفتون (العدد 928) | مجلة المجتمع

العنوان القُراء يستفتون (العدد 928)

الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-1989

مشاهدات 60

نشر في العدد 928

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 15-أغسطس-1989

يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور حفظه الله

يجوز التوكيل في الرجم للمريض والضعيف والمُسِن

الجهل بكفارة الجماع في رمضان لا يسقطها ولو مضت عليه السنون

التوكيل في ذبح الهدي جائز سواء تم الدفع في الكويت أو في مكة

القارئة أم حمدي من الكويت تسأل

إذا عقد الزواج ولم يحصل دخول ثم مات الزوج فهل على زوجته العِدة؟

الإجابة: إذا مات الزوج بعد العقد وقبل الدخول فعلى زوجته العِدة لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (سورة البقرة: 234). فالآية الكريمة مطلقة عند الدخول وعدم الدخول وبالعقد تصبح المرأة زوجة ويصبح الرجل زوجًا، فعِدتها أربعة أشهر وعشرة أيام

القارئ: كمال محمد من السودان يسال:

سمعت عن كفارة المجلس، فما المقصود بها، وبأي شيء تكون الكفارة؟

الإجابةيقصد بكفارة المجلس هي أن يذكر الشخص بعد انتهاء جلسته أو حديثه مع أحد أو إذا حضر مجلسًا ثم انتهى هذا المجلس حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه «يعني كثرة الصوت والجلبة والردود» فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا كفر الله له ما كان في مجلسه ذلك.

لأن الإنسان لا يدري وهو يتكلم أو يناقش أو يجادل ما تلفظ به من أمور قد تدخل في باب الغيبة والنميمة وهو لا يقصد، فيكون هذا الذِكر يغطي ويستر ما حدث في مجلسه ذلك

كما وَرَدَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قلما كان يقوم من مجلس حتى يدعو بهذه الكلمات لأصحابه «اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، وأجعله الوارث منا، وأجعل ثأرنا على من ظلمنا وأنصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا».

القارئ: د. ق من الكويت يسأل عدة أسئلة عن الحج.

يقول: حججت إلى بيت الله الحرام عن جدي رحمه الله وقد سبق أن حججت عن نفسي وكذلك اصطحبت معي والدتي لأداء الحجة الأولى لها ونظرًا لضعف والدتي وكبرها والآلام التي في رجلها فقد حرصت أن تكون حجتها صحيحة مع اختصار ما يمكن اختصاره فيما لا يعارض الشرع وقد تمت إقامة مناسك الحج على النحو التالي: 

تم دفع ثمن الهدي في الكويت عن طريق بيت التمويل الكويتي ممثلًا لبنك

التنمية الإسلامية.

الإجابةوأقول جوابًا على هذا السؤال أن التوكيل في ذبح الهدي جائز سواء تم الدفع هنا في الكويت أم في مكة المكرمة أو في المدينة. وجزى الله بنك التنمية خير الجزاء ومن يتعاونون معه إذ وفروا على الحجاج كثيرًا من المشقة والتعب ويسروا عليهم ذبح هديهم وأضحياتهم بالإضافة إلى الاستفادة من هذه اللحوم بتصديرها إلى مستحقيها

تمت نية الإحرام بالنسبة لي متمتعًا وبالنسبة لوالدتي قارنة وذلك حتى يسقط عنها السعي الذي يلزم الشخص المتمتع في المرة الثانية وذلك حرصًا على صحة الوالدة.

الإجابةإن حرصك على صحة والدتك جزاك الله خيرًا جعلها تحرم قارنة العمرة مع الحج في إحرام واحد وهو أحد المناسك الثلاثة وهي التمتع وقد فعلته أنت وأهديت عنه والقرآن وقد فعلته والدتك وأهدت عنه والإفراد وهو الإحرام بالحج فقط

بعد الوصول إلى البيت الحرام قمنا بالطواف سبعًا والسعي سبعًا ثم قمت بالتقصير وذلك بأخذ أجزاء من شعر رأسي من أماكن مختلفة من الرأس ووالدتي لم تقصر ولم تتحلل من حينها.

الإجابةإن تقصيرك صحيح وواجب عليك لأنك متمتع وعدم تقصير والدتك صحيح لأنها قارنة فلا تقصر إلا بعد الانتهاء من بعض مناسك الحج.

مكثنا في العزيزية حتى يوم التروية حيث قمت بالإحرام مرة أخرى لأنني متمتع أما والدتي فكانت على إحرامها السابق ثم اتجهنا من منى إلى عرفة يوم التاسع.

الإجابةما قمت به هو الصحيح لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم يوم التروية ثم ذهب إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرًا لا جمعًا يصلي كل صلاة في وقتها قصرًا، بات في منى وصلى بها الصبح ثم توجه يوم عرفة بعد طلوع الشمس إلى عرفات ووالدتك بقيت على إحرامها لأنها قارنة

قصدنا من عرفات مع الحملة ووصلنا مزدلفة الساعة ١١,٣٠ مساء ثم صلينا المغرب والعشاء وخرجنا من مزدلفة الساعة 12,20.

الإجابةإن دفعك من مزدلفة بعد منتصف الليل صحيح خاصة وإن معك والدتك وهي كبيرة في السن وقد رخص الرسول صلى الله عليه وسلم لها ولأمثالها الدفع من مزدلفة إلى منى بعد منتصف الليل وأنت معها

رجمنا العقبة الكبرى ليلًا الساعة الواحدة ونظرًا لقلة الزحام فقد قامت والدتي بالرجم بنفسها وقد قمت بالحلق بعد الرجم وقامت والدتي بأخذ جزء من شعرها

الإجابةرجمك للعقبة الكبرى بعد منتصف الليل صحيح وحلقك بعد الرمي صحيح وكذلك تقصير والدتك وقد قمتما بالتحلل الأصغر.

اتجهنا مع باص الحملة إلى المسجد الحرام لطواف الإفاضة، ولكن والدتي لم تذهب معهم بل اتجهنا إلى السكن في العزيزية وذلك رغبة مني في التخفيف عن والدتي لعجزها وضعفها حيث صممنا على الجمع بين طوافي الإفاضة والوداع

الإجابةتأجيل طواف الإفاضة مع دمجه في طواف الوداع بطواف واحد جائز شرعًا لأن وقت طواف الإفاضة يمتد إلى ثالث أيام التشريق وهناك أقوال بأنه يمتد إلى نهاية شهر ذي الحجة وقد تحقق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم «ليكن آخر عهدك بالبيت الطواف». 

رميت عن والدتي الجمرات الثلاث يوم الحادي عشر والثاني عشر.

الإجابةيجوز التوكيل في الرجم للمريض والضعيف والمُسن وبما أن والدتك امرأة كبيرة في السن وضعيفة ولا تقوى على الرمي فيجوز التوكيل عنها، والموكل يرمي عن نفسه ثم يرمي عمن وكله.

القارئة جميلة الرفاعي من الأردن وهي خريجة كلية الشريعة في الجامعة الأردنية تسأل: عن ماء الشعير الذي يباع في بعض البلاد هل حلال شربه أم حرام؟

الإجابة: ماء الشعير حلال شربه إذا لم يحتوِ على كحول، والله أعلم.

القارئ صالح أحمد من القصيم- السعودية يسأل في رسالته أنه جامع امرأته في نهار رمضان وكان هذا في سِن المراهقة من الزوجية قبل اثنا عشر سنة ولم يدر أن الجماع في نهار رمضان يوجب الكفارة خاصة وإنها مرة واحدة فقط ولم يحدث بعدها شيء بل كانت توبة وعبادة والتزام، فهل تجب عليه الكفارة نتيجة جهله لأمر الدين، وإذا أراد أن يطعم ستين مسكينًا فهل يجوز إخراج ثمن ما يعادل إطعام الستين مسكينًا على أخت له متزوجة من رجل فقير وحالتهم متعبة ولهم أسرة، وإذا كان هذا جائز أيضًا فهل يجوز أن يعطيهم الكفارة على ثلاث دفعات لكي تساعدهم على مر الأيام؟

الإجابة: سؤالك عن الكفارة بعد هذه السنين يدل على التزامك ومخافتك لربك، واعلم يا أخي أن الجهل بكفارة الجماع في رمضان لا يسقطها ولو مضت عليها السنون، فذمتك لا زالت مشغولة بها، وعليك وعلى امرأتك الكفارة وهي على الترتيب عند جمهور الفقهاء كما وَرَد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هلكت، فقال: وما أهلكك؟ قال: أتيت أهلي في رمضان، قال: هل تجد رقبة؟ قال لا، قال: فصُم شهرين متتابعين، قال: لا أطيق الصيام، قال: فأطعم ستين مسكينًا لكل مسكين مد، قال: ما أجد، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعًا، قال: أطعمه ستين مسكينًا، قال: والذي بعثك بالحق ما بالمدينة أهل بيت أحوج منا، قال: فانطلق فكله أنت وعيالك، فقد كفر الله عنك.

فإن استطعت أنت وامرأتك إعتاق رقبتين فأعتقا، فإن لم تستطيعا فصوما شهرين متتابعين ولا يقطع التتابع الحيض أو النفاس، وإن لم تستطيعا الصيام لمرض يمنعكما أو يمنع أحدكما فتكون الكفارة إطعام ستين مسكينًا، ومع الكفارة قضاء اليوم الذي تم فيه الجماع. ولا بأس إذا كانت أختك فقيرة هي وزوجها وأسرتها أن تطعمهم من الكفارة بعددهم، كل واحد نصف صاع من بر أو صاعًا من تمر أو زبيب أو قيمة ذلك وتطعمون غيرهم حتى يتم العدد ستين مسكينًا، ولا يجوز إعطاء أختك وأسرتها على ثلاث دفعات بل الواجب إطعام ستين مسكينًا كل واحد على حدة.

 

الرابط المختصر :