العنوان فتاوى المجتمع العدد 1626
الكاتب محمد بن صالح العثيمين
تاريخ النشر الجمعة 05-نوفمبر-2004
مشاهدات 43
نشر في العدد 1626
نشر في الصفحة 47
الجمعة 05-نوفمبر-2004
يكره للإمام أن يسرع في صلاة التراويح
الإجابة للشيخ صالح بن عثيمين - يرحمه الله - من موقع al-eman.com
ما كيفية أداء صلاة التراويح؟ وما وقتها ؟ وكم عدد ركعاتها ؟
التراويح قيام الليل جماعة في رمضان ووقتها من بعد العشاء إلى طلوع الفجر، وقد رغب النبي ﷺ في قيام رمضان حيث قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قام ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: «قد رأيت ما صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم».. وذلك في رمضان.
والسنة أن يقتصر على إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين؛ لأن عائشة رضي الله عنها سئلت كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان؟ فقالت: «ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة»، متفق عليه، وفي الموطأ عن محمد بن يوسف وهو ثقة ثبت عن السائب بن يزيد -وهو صحابي- أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة.
وإن زاد على إحدى عشرة ركعة فلا حرج؛ لأن النبي ﷺ سئل عن قيام الليل فقال: «مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى» (أخرجاه في الصحيحين)، لكن المحافظة على العدد الذي جاءت به السنة مع التأني والتطويل الذي لا يشق على الناس أفضل وأكمل. وأما ما يفعل بعض الناس من الإسراع المفرط فإنه خلاف المشروع، فإن أدى إلى الإخلال بواجب أو ركن كان مبطلًا للصلاة.
وكثير من الأئمة لا يتأنى في صلاة التراويح وهذا خطأ منهم، فإن الإمام لا يصلي لنفسه فقط، وإنما يصلي لنفسه ولغيره، فهو كالولي يجب عليه فعل الأصلح، وقد ذكر أهل العلم أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يجب.
وينبغي للناس أن يحرصوا على إقامة هذه التراويح، وألا يضيعوها بالذهاب من مسجد إلى مسجد، فإن من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة وإن نام بعد على فراشه.
ولا بأس بحضور النساء صلاة التراويح إذا أمنت الفتنة بشرط أن يخرجن محتشمات غير متبرجات بزينة ولا متطيبات.
إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد بشرط
ما وقت إخراج زكاة العيد؟ وهل يمكن إخراجها نقودًا؟ وهل يجوز إخراجها بعد صلاة العيد لبلد آخر غير الذي يقيم فيه مخرج الزكاة؟
زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله ﷺ عند الفطر من رمضان. قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما: «فرض رسول الله ﷺ الفطر من رمضان على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين» (متفق عليه).
وهي صاع من طعام مما يقتاته الأدميون، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه.. «كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي ﷺ صاعًا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر» (رواه البخاري). فلا تجزئ من الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها؛ لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي ﷺ وقد قال النبي ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد».. أي مردود عليه ومقدار الصاع کیلوان وأربعون جرامًا من البر الجيد. هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي ﷺ الفطرة.
ويجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، وتجزئ قبله بيوم أو يومين فقط، ولا تجزئ بعد صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ: «فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» (رواه أبو داود وابن ماجه). ولكن لو لم يعلم بالعيد إلا بعد الصلاة أو كان وقت إخراجها في بر أو بلد ليس فيه مستحق أجزأ إخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من إخراجها، والله أعلم.
الإجابة المركز الفتوى بإشراف د. عبد الله
الفقيه من موقع islamweb.net
استعمال حمام السونا «البخار»
ما حكم استخدام السونا «حمام البخار الكلي» خلال الصيام؟
نص فقهاء المالكية على منع الصائم من استنشاق بخار القدر، وأنه إذا وصل إلى حلقه وجب عليه القضاء وعللوا ذلك بأن البخار جسم يتكيف به الدماغ ويتقوى به أي تحصل له قوة كالتي تحصل له من الأكل.
ومحل هذا كما يقول الدسوقي في حاشيته إذا وصل إلى الحلق باستنشاقه اختيارًا .. (حاشية الدسوقي 1/525).
وما ذكروه من التعليل يقضي بأن استنشاق البخار في حمام البخار يفطر الصائم؛ لأنه ماء يصل إلى الحلق عن طريق الفم والأنف، وعلى هذا فنرى أن الأحوط لمن احتاج إلى ذلك أن يؤخره إلى الليل. والله أعل
إجراء عملية يترتب عليها الفطر في نهار رمضان
ما حكم إجراء العمليات الجراحية غير الطارئة في نهار رمضان وعلى من يقع وزر إجرائها على الجراح أم على المريض أم كليهما؟ وما الحكم لو أصر المريض على إجراء الجراحة بالرغم من شرح الطبيب له بأن الصيام في رمضان لا يعوض وأن الجراحة يمكن تأجيلها إلى وقت آخر؟ وهل يجوز لي أن أجريها له إن أصر ولا يكون علي وزر؟
لا يجوز إجراء عملية جراحية في رمضان بحيث يترتب عليها الإفطار، ما لم تكن هنالك ضرورة لإجرائها، وإنما يعرف مدى ضرورتها من عدم بتقرير طبي من طبيب موثوق به، فإن أجريت من غير ضرورة وقع الإثم على من أجراها، ومن أجريت له إن تم ذلك باختياره، ولا يجوز للجراح إجراء العملية إن لم يكن من الضروري إجراؤها ولو أصر المريض على إجرائها، وننبه إلى أن هذا فيما إذا لم يكن هذا المرض مبيحًا للفطر، فإن كان هذا المرض مبيحًا للفطر، أو وجد سبب آخر للفطر كالسفر مثلًا جاز إجراء هذه العملية، والله أعلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل