العنوان روائع المهتدين.. يوسف إستيس.. من قس متعصب إلى داعية إسلامي
الكاتب عبادة نوح
تاريخ النشر السبت 14-أبريل-2007
مشاهدات 82
نشر في العدد 1747
نشر في الصفحة 47
السبت 14-أبريل-2007
سعيت لتنصير محمد بكل السبل فهداني للإسلام بهدوئه وحجته ثم تبعتني زوجتى وأبى.
الشيخ يوسف إستيس، الداعية الأمريكي «القسيس سابقًا» يعد من أفضل الدعاة في أمريكا.. كان إسلامه وأسرته عام ١٩٩١م.
وقد أسلم على يديه الكثيرون ولا يكاد يمر يوم إلا ويسلم على يديه أناس كثيرون. يتميز بحسن الخلق ومحبة الناس له ولطف تعامله وتذكيره الدائم بالله.
عبادة نوح:
نشأ، جوزيف إستيس في عائلة نصرانية شديدة الالتزام وكان يعمل بتجارة الأنظمة الموسيقية وبيعها للكنائس.
درس الإنجيل والمذاهب النصرانية وحصل على شهادة الدكتوراة في العلوم اللاهوتية النصرانية، إلا أنه واجهته عدة أسئلة في النصرانية لم يجد لها إجابة، بل تركت في نفسه الحيرة والاستغراب.
تسببت نشأته المتعصبة في كراهيته الشديدة للإسلام والمسلمين، فلم يكن يسمع عنهم غير أنهم أناس وثنيون لا يؤمنون بالله ويعبدون صندوقًا أسود في الصحراء الكعبة المشرفة وأنهم همجيون وإرهابيون يقتلون من يخالف معتقدهم.
يقول إستيس عن إسلامه: قصتي مع أهدي إليه الإسلام ليست قصـة أحد أهدي إليه مصحف مترجم أو كتاب إسلامي، بل كنت عدوًا للإسلام فيما مضى، ولم أتوان عن نشر النصرانية، وعندما قابلت ذلك الشخص الذي دعاني للإسلام، كنت حريصًا على إدخاله في النصرانية وليس العكس.
ويضيف في عام ۱۹۹۱م بدأت مع والدي عملًا تجاريًا مع رجل مسلم مصري اسمه محمد عبد الرحمن ورفضت مقابلته في بداية الأمر لعلمي بأنه مسلم غير أني وافقت بعد تردد وذلك لدعوته للنصرانية.
دار حديث مطول بيني وبين الرجل المسلم تطرقنا فيه إلى الحديث عن الإسلام والمسلمين ووجهت للرجل انتقادات لاذعة ضد الإسلام والمسلمين إلا أنه تميز بالهدوء وامتص اندفاعي ونقدي الشديد.
﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَد ﴾ (الإخلاص: 1).
وبعد فترة انتقل محمد إلى العيش في منزلي لبعض الوقت، وقد قمت بدعوة قسيس آخر لمساعدتي في التأثير على محمد للدخول في النصرانية.
وتعددت اللقاءات وحاول الجميع تنصير محمد عبد الرحمن وكان من ضمن الأسئلة التي وجهتها له: كم نسخة من القرآن ظهرت طوال الـ ١٤٠٠ سنة الماضية؟
فكانت الإجارة أنه ليس هناك إلا مصحف واحد، وأنه لم يتغير أبدًا فهو محفوظ من عند رب العالمين قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (الحجر: 9).
وتطرق الحديث لعدد من المسائل منها مسألة التثليث والاعتقاد في الرب في «الإسلام».
فكانت إجابات محمد عبد الرحمن ذات تأثير بالغ في الحضور وكانت أكثرها تأثيرًا حين رد علينا: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَد ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ (الإخلاص: 1-2).
وكانت هذه هي النقطة الفارقة في حياتي، وقد اقتنعت بالإسلام غير أنه كانت هناك مفاجآت عدة في انتظاري، ففي يوم من الأيام طلب صديقي القسيس من محمد أن يذهب معه إلى المسجد للتعرف أكثر عن عبادة المسلمين وصلاتهم، فرأى المصلين يأتون إلى المسجد يصلون ثم يغادرون دون أي عناء.. مضت أيام وعاد مسلمًا فكان لذلك وقع شديد على وأخذت أسأل نفسي: كيف سبقني هذا إلى الإسلام؟ وأخذت أفكر.
ثم وقفت بين القسيس السابق ومحمد وأعلنت الشهادة، وبعد لحظات قليلة أعلنت زوجتي إسلامها.. وانتظر والدي شهورًا ثم أسلم.
فقلت: إن إسلامنا جميعًا كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة.
وبدأت رحلة الدعوة إلى الإسلام وتقديم الصورة النقية التي عرفتها عن الدين الإسلامي، الذي هو دين السماحة والخلق ودين العطف والرحمة.
ولقد وجدت أن الله I تحدى الكفار بالقرآن الكريم أن يأتوا بمثله أو يأتوا بثلاث آيات مثل سورة الكوثر فعجزوا عن ذلك.