العنوان يوم الأقصى
الكاتب خالد أبو العمرين
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1988
مشاهدات 60
نشر في العدد 859
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 22-مارس-1988
قصيدي حول
معصمها سوار *** وأبياتي إذا عريت دثار
تمشط شعرها
بسهام وجدي *** يخضب كفها مني العرار
وإن نزفَتْ دمي
يغذو حشاها *** وإن جاعت فأولادي الثمار
وإن طلبت فغيث
حين نعطي *** وإن منعت فشيمتنا اصطبار
وإن بَرِحَ
الفراق بمهجتينا *** فحبل الشوق بينهما القطار
على شطآن يافا
حام شعري *** وفي بيسان قد طاب المزار
دعاها الله
بالإسراء وحيًا *** ويوم المسجد الأقصى الشعار
وعند المسجد
الأقصى صلاة *** شرايين الصخور لها تثار
وعند المسجد
الأقصى صلاة *** رداء الأنبياء لها الفخار
وعند المسجد
الأقصى صلاة *** تصدع من قراءتها الديار
فهل لبني النضير
به صلاة *** وتحت جداره يحبو البوار
لهيكل حقدهم
جمعوا جموعًا *** ورمز مسيرهم فيها الدمار
وأرضي فوقها
مليون شبل *** وتحت أديمها الشهداء ثاروا
وأطفال الحجارة
في بلادي *** كبار في محبتهم كبار
أهذا مسجد
العمرين يبكي *** على أعتاب مكة أم ضرار
تذيب دموعه
عرفات حزنًا *** فتلتهب المشاعر والجمار
ويرسل للبقيع
صراخ حي *** من الأحياء للموتى الفرار
تثاءبت الغيوم
وطال ليل *** ووسد في التراب لنا نهار
وأرعدت السماء
ولا سحاب *** وشاهت في ترقبها القفار
ولفعت المنايا
كل ليث *** وتوج في مرابعنا الصغار
وهاجر في مهب
الريح وعد *** وسربل رأس أيامي الدوار
وأُطفِئَ في
عيون النهر نور *** وعربد فوق أكفاني الغبار
أفتش في دمانا
عن زئير *** فيصفعني التأوه والخوار
بلادي تأكل
البلوى حشاها *** وينهش جيدها ظلمًا إسار
فلا سفن تلوح
لها المواني *** ولا للنسر في أرضي مطار
ولا أنصار يثرب
في بلادي *** ولا الساحات فيها من يغار
وللأحياء مأتمنا
كبير *** ويبكي خالدًا فينا الذمار
وذاك النيل قد
صدئت خطاه *** مقهقرة ألا بئس المسار
تَيَمَّمهُ
شرايين اليتامى *** ومن عطش الضفاف به تحار
وأُلجم كل أرب
المعاني *** وحُكِّمَ في رقابهم الصغار
وتلك الشام في
نعش كبير *** عليها من مهانته دثار
وضاقت في طرابلس
الأماني *** وفي بيروت فاجأنا الحصار
أيا قدس الأرامل
والثكالى *** سَلِي الأعراب أين الاقتدار
وطوفي حول مؤتمر
كبير *** على أرجائه يزدان عار
فهل يرجى من
الأموات غوث *** وهل تروي برارينا البحار
وحيفا إذ
تناديكم هتفتم *** لك الأسف الشديد والاعتذار
أهذي أمة
الإسلام فيكم *** أم الأصنام تعبدها نزار
فما عرف الشهامة
مستذل *** وما نال الشموس هنا قصار
تصهينتم وبعتم
يوم بدر *** ودُجّن في مواقدكم شرار
عرفناكم إذا ما
دق طبل *** يجلل هامكم وحلٌ وعار
شغلتم بالسفاسف
والمنايا *** على شرفاتنا حربًا تدار
وعبد الله في
الأصفاد غُلّوا *** وعبد التبر شيمته الفرار
ألا تبت أياديكم
وسحقًا *** لبلدان يَسُومُهم الصغار
ألا نطف بظهر
النخل حتى *** يزغرد فرحة منه البذار
وينضج في جلود
العرب حس *** على صهواته ارتفع المنار
أحبائي وأنتم
نور عيني *** وآمالي وأحلامي الكبار
وأنتم إرث يرموك
وبدر *** وأنتم في عيونهم الغبار
أناديكم وفي
قلبي حنين *** وفي شفتي طال الانتظار
أنادي نخوة
اليرموك فيكم *** ومعتصمًا تناديه الديار
أفيكم من صلاح
الدين وقْدٌ *** يداوي جرحه من هالوقار
أفيكم من يسير
الليل حجًا *** وفي الساحات حج واعتمار
أفيكم يا شباب
الجيل سعد *** وعكرمة يبايعه الكبار
على اليرموك
أعلام تجلت *** معامع لا يشق لها غبار
كأن ملاعب
التاريخ فيه *** لنا حكرًا وموكبنا المنار
فتحنا في القلوب
الحب لما *** تفتحت المدائن والقفار
وأسرجنا النجوم
لنا مطايا *** إلى العلياء رافقنا انتصار
شباب الجيل
قولوها تدوي *** فلن يجدي يمين أو يسار
كفرنا بالدعاوى زائفات
*** فبالقرآن قد وضح المسار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل