; يوم الفرقان | مجلة المجتمع

العنوان يوم الفرقان

الكاتب الشيخ محمد الأباصيري خليفة

تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

مشاهدات 70

نشر في العدد 318

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

عندما نادى رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- بكلمة التوحيد كان ذلك أعلانًا عامًا بتحرير الإنسان من العبودية لغير الله، وبتحطيم الطواغيت التي تحول بين الناس وبين الدخول في سلطان الله... لذلك هبت قريش- وهي الطاغوت المتسلط في مكة- تعارض الرسول وتناهض دعوته. بكل أسلوب من أساليب الكيد والإيذاء، وبكل طريق من طرق الفتنة والإغراء.. وهاجر رسول الله والمؤمنين إلى المدينة- بعد عهد بينه وبين الأنصار على النصرة والمنعة- وهناك أقام دولة الإسلام، وكان النبي يعلم أن عين قريش لن تنام عن محاربته، والقضاء عليه وعلي دولة الإسلام الناشئة، فاتخذ وسائل الحيطة والحذر كجزء من مقتضيات الحرب والدفاع عن النفس، ومن هذه على الوسائل إرسال البعوث لتكون عيونًا على قريش، فتأتي له بقوتهم وتحركاتهم. ولم يكن لرسول الله بد من مناجزة قريش لتخليص الناس من شرها، وانتصافًا من الظلم الذي أوقعته بالمسلمين في مكة، ووقاية لدار الإسلام من العدوان والغزو.

وفي شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة علم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعودة أبي سفيان من الشام بتجارة عظيمة لقريش، فخرج في جماعة من أصحابه لملاقاة التجارة والاستيلاء عليها، وكان عدد من معه ثلاثمائة وسبعة عشر رجلًا، فلما قرب من جهة الصفراء أرسل رجلين من أصحابه إلى بدر ليأتيا له بخبر العير، فلما كان الغد وصلته الأخبار بأن جيشا كثيفًا لقريش هو القريب، وأن القافلة قد غيرت الطريق واتخذت ساحل البحر ونجت.. وهكذا وعلي غير موعد نزل المسلمون -بقيادة النبي- بضفة الوادي القريبة من المدينة، ونزل جيش المشركين بقيادة أبي جهل بالضفة الأخرى البعيدة عن المدينة، وبين الفريقين ربوة تفصلهما أما القافلة فقد مال بها أبو سفيان إلى ساحل البحر أسفل من الجيشين، ولم يكن كل من الجيشين يعرف موقع الآخر، وإنما جمعهما الله هكذا لأمر يريده، حتى لو أن بينما موعدًا على اللقاء ما اجتمعا بمثل هذه الدقة من ناحية المكان والزمان، وهذا ما يذكر الله به المسلمين ليذكروا تدبيره وتقديره ﴿إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا أما الغاية التي دبر الله لها هذه الظروف وقدر لها هذا اللقاء فقد أنبأ الله عنها بقوله: ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (سورة الانفال:42)  

وهنا تغير الموقف عن الوضع الذي خرج الرسول وأصحابه من أجله، فبعد أن كان الأمر ملاقاة تجارة قريش والاستيلاء عليها، وذلك أمر سهل المنال، أصبح ملاقاة جيش وغير العدد كامل العدة، يتطلب جهادًا مريرًا وتضحية بالغة. إذن فلا بد من استشارة المسلمين في أمر لقاء هذا الجيش، لأن الاتجاه النفسي له وزنه الكبير في معارك القتال نصرًا وهزيمة فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: أن القوم قد خرجوا من مكة على كل صعب وذلول ولا بد من القتال والا طمعوا فينا وغزوا المدينة، وقد وعدني الله إحدى الطائفتين -العير أو النفير- وما دامت العير قد نجت فلم يبق إلا النفير فرأى بعضهم العودة إلى المدينة ما دامت العير قد فاتتهم، وقالوا: إنه لا حاجة لهم بقتال الجيش الزاحف الذي يفوقهم في العدد والعدة واستمسكوا برأيهم كراهية لقاء العدو وحكى الله ذلك في قوله:﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ  يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إلى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ  وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أن غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (سورة الأنفال:5-8)

وليس في موقف الفئة التي كرهت لقاء العدو ما يطعن في أيمانها، ففي مثل هذه المواقف المفاجئة تتكشف طاقة النفس البشرية أمام الخطر المباشر، وتظهر أحوالها عند المواجهة وربما اهتزت على الرغم من طمأنينة القلب بالإيمان، وحسبها أن تثبت بعد ذلك، وتطارد التردد، وتصبر عند اللقاء. 

ولما رأى الصحابة تأثر الرسول وغضبه من جدال تلك الفئة في الحق بعد ما تبين، قام أبو بكر وعمر فأعلنا تأييدهما للقتال وأحسنا القول ثم المقداد بن عمر وقال في شجاعة فذة وحماس متوقد: امض يا رسول الله لما أمرك الله فنحن معك، والله لا نقول مثل ما قال بنوا إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى نبلغه) 

وكان لكلمات المقداد أثر بين في نفوس المسلمين، فلم يعارضه أحد وسر الرسول من قوله ودعا له بخير ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يكتف بقول أبي بكر وعمر والمقداد لأنهم من المهاجرين وهو يريد رأى الأنصار لأنهم أكثر عددًا وأقوى جلدًا، وليس في بيعتهم له -يوم العقبة- أن يشتركوا معه في حرب خارج مدينتهم، فقال -بعد فترة صمت- أشيروا على أيها الناس، فقام زعيم الأنصار سعد بن معاذ وقال: لكأنك تريدنا يا رسول الله، قال النبي: -أجل- قال سعد: لقد أمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، وما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر في الحرب صدق في اللقاء، لعل الله يريك بنا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله.

وتلاقت كلمات سعد بن معاذ مع كلمات المقداد بن عمرو، فأوقدت في نفوس المسلمين الحماس للقتال وشحذت قلوبهم بالعزم على الكفاح فتخلوا عن الأطماع في الغنيمة، واتجهوا إلى التضحية والفداء وصمموا على سحق الباطل ونصرة الحق.. وإذ ذاك تهلل وجه رسول الله سرورًا، واشرق استبشارًا، وقال وهو ينظر إلى سعد بن معاذ «سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم».. ثم سار بالمسلمين حتى نزل بأدنى ماء من بدر ونظر المسلمون فوجدوا المشركين بينهم وبين الماء، فأصابهم حزن عميق لأن الماء مادة الحياة، والجيش الذي يفقد الماء في الصحراء يفقد أعصابه قبل أن يواجه المعركة، وتنتابه الهواجس والوساوس، ويدخل الشيطان من باب الإيمان ليزيد خرج النفوس ووجل القلوب. 

قال على بن طلحة عن ابن عباس قال: نزل النبي صلى الله عليه وسلم -حين سار إلى بدر والمشركون بينهم وبين الماء- رملة وعصة، وأصاب المسلمين ضعف شديد، والقى الشيطان في قلوبهم الغيظ، يوسوس بينهم: تزعمون أنكم أولياء الله تعالى وفيكم رسوله، وقد غلبكم المشركون على الماء، وأنتم تصلون مجنبين، فأمطر الله عليهم مطرًا شديدًا، فشرب المسلمون وتطهروا، وأذهب الله عنهم رجز الشيطان، وثبت الرمل حين أصابه المطر ومشى الناس عليه والدواب، فساروا إلى القوم. 

ولقد كان ذلك قبل أن ينفذ رسول الله هذه الرعاية للمؤمنين في قوله: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (سورة الأنفال:11)  وكان من تدبير الله ومده للمسلمين أن يرى رسوله الكافرين في الرؤيا قليلًا، فيخبر أصحابه بذلك، فيستبشروا ويتشجعوا على خوض المعركة ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا ۖ وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ ۗ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

وحينما التقى الجمعان وجها لوجه أرى الله الفريقين ما أغراهم بخوض المعركة، فالمؤمنون رأوا أعداءهم قليلين، والمشركون رأوا المسلمين قليلين، وبذلك تحققت غاية التدبير الإلهي ووقع الأمر الذي جرى به قضاؤه ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا

ولما بذل المسلمون ما في طوقهم وغالبوا الهزة الأولى التي أصابت بعضهم في مواجهة الخطر الواقعي ومضوا في طاعة الله واثقين من نصره كان حسبهم هذا ليأتي دور الله وتدبيره في رعاية المعركة:

استجاب الله لاستغاثة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فأمد المؤمنين بألف من الملائكة يتبع بعضهم بعضًا ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ وجعل مهمتهم تثبيت قلوب المؤمنين والمشاركة في المعركة بضرب أعناق المشركين وأيديهم وأرجلهم ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ، ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

بدأت المعركة بالمبارزة كما كانت عادة العرب في ذلك الحين، وانتصر المسلمون على من خرجوا إليهم ثم اختلط الجمعان ودارت معركة رهيبة وشد المسلمون على عدوهم، وجعلوا كل همهم البطش بصناديد قريش جزاء ما أجرموا في حق المسلمين المستضعفين من تعذيب.. ولما رأى المشركون تزايد عدد قتلاهم وإن الهزيمة الساحقة تحيط بهم من كل ناحية هربوا يجرون أذيال الخيبة والعار، وأسلموا سيقانهم للرياح تبعثرها في فجاج الصحراء. وخلفوا وراءهم سبعين قتيلًا وسبعين أسيرًا من زعمائهم، وكان هذا الحدث العظيم يوم الجمعة الثامن عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة. وقد سمى الله ذلك اليوم «يوم الفرقان» لأنه كان فرقانًا بين الحق الذي قامت عليه السموات والأرض والباطل الزائف الذي يقيم الفساد في الأرض.. وكان فرقان بين عهدين -في تاريخ الحركة الإسلامية- عهد الصبر والتكتل والانتظار وعهد القوة والحركة والمبادأة. وكان فرقانًا- في تاريخ الإنسانية- فالقيم التي يقوم عليها المجتمع الإسلامي كانت ملكًا للمسلمين وحدهم قبل غزوة بدر. 

أما منذ غزوة بدر فقد أصبحت ملكًا للبشرية كلها، تأثرت بها في دار الإسلام وفي خارجها. 

وكان فرقان بين نظرتين لعوامل النصر وعوامل الهزيمة حين انتصرت العقيدة الصحيحة القوية على الكثرة العددية والعتادية، فتبين للناس أن أصحاب العقيدة الحقة عليهم أن يخوضون غمار المعركة مع أهل الباطل ولو كانوا أكبر منه مفيد القوة المادية الظاهرية، لأنهم يملكون قوة أخرى ترجح كفتهم وتجعل النصر حليفهم. 

وقد قررت غزوة بدر حقيقة كبرى هي أن الحق لا يوجد في واقع الحياة وأن الباطل لا يزهق من دنيا الناس إلا بغلبة جنود الحق وظهورهم، وهزيمة جنود الباطل واندحارهم.. أما مجرد المعرفة للحق والباطل فلا توجد حقًا ولا تزهق باطلًا، وذلك منهج الإسلام في إيجاد الحقوق وصيانتها، والحفاظ على القيم ورعايتها. 

ولقد أعطت غزوة بدر -في عالم الواقع بالغيب أن الناس- لعدم علمهم بالغيب- قد يكرهون الشيء وهو خير، ويحبون الشيء وهو شر.. لقد أراد المسلمين لأنفسهم لقاء تجار قريش ليغنموا المال دون تضحيات، وما كان أمرهم -لو تم لهم ذلك- يعدو أن يكونوا قومًا أغاروا على قافلة فغنموها، وأراد الله لهم أن يكونوا أصحاب فرقين بين الحق والباطل. بين الحق الذي انتصر رغم قلة العدد وضعف العدة والباطل الذي انهزم رغم كثرة العدد وقوة السلاح، فكان أمرهم أمرًا القلة التي انتصرت على نفسها وخاضت المعركة -وكفة الباطل راجحة- فقلبت بأيمانها ميزان الظاهر، فإذا الحق غالب ظافر وإذا الباطل كسير مهزوم. وشتان بين ما أرادوه لأنفسهم وما أراده الله لهم، وصدق الله تعالى في قوله: ﴿وَعَسَىٰ أن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (سورة البقرة:216) 

وأخيرًا: لقد كانت غزوة بدر تدبيرًا من الله تعالى لإعلاء شأن الإيمان والمؤمنين، وخفض كلمة الشرك والمشركين، وأعلامًا واضحًا بأن النصر كان من الله وحده، وأن النصر دائمًا لا يكون إلا منه سبحانه ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ أن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وإن ثمن هذا النصر إيمان بالله، وعمل بشريعته، وجهاد صادق لأعداء دينه، فما عند الله لا ينال إلا بطاعته ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ... ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ أن اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ أن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ

الرابط المختصر :