; 3 آلاف امرأة يعملن به.. البغاء.. «صناعة» صهيونية! | مجلة المجتمع

العنوان 3 آلاف امرأة يعملن به.. البغاء.. «صناعة» صهيونية!

الكاتب وسام عفيفة

تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1659

نشر في الصفحة 20

السبت 09-يوليو-2005

يتصدّر الكيان الصهيوني دول العالم في تجارة الرقيق الأبيض داخليًا وخارجيًا سواء عبر شبكات البغاء لترويجها داخليًا أو لإعادة تصدير هؤلاء البغايا إلى الخارج في إطار شبكات دولية منظمة تحت أعين قادة الأمن الصهاينة.

فقد أشار تقرير نشرته مؤخرًا مؤسسة تعنى بشؤون المرأة في الكيان أنّ حجم ظاهرة التجارة بالنساء في الكيان والمسماة «العبودية الحديثة» أدّتْ إلى احتلال الكيان الصهيوني خلال الأعوام الأخيرة مكانًا متقدمًا في «القائمة السوداء» للدول التي تسمح بتجارة النِّساء، وأن تحسن الترتيب قليلًا بفضل أحد القوانين التي صدرت لتجريم الظاهرة مؤخرًا إلا أنه لم يفعل بالطريقة التي تقضي عليها»، وقد اعترف وزير العدل الصهيوني تومي لبيد أن لدى وزارته معلومات تؤكد أن تجار النساء في الكيان يعملون على تصدير فنيات إلى الخارج لتشغيلهن في مجال البغاء، وقال لبيد في بيان أصدره بمناسبة اليوم السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر إن «المعطيات المتوافرة لدى الوزارة تشير إلى وجود ۲۰۰۰ إلى ۳۰۰۰ من البغايا يعملن في «إسرائيل»، غالبيتهن تمّ تهريبهن من دول الاتحاد السوفييتي السابق».

تجارة رائجة

- وبحسب عدة تقارير أصدرتها منظمات حقوقية، فإن ٣٠٠٠ امرأة يتم المتاجرة بهن كل عام في دولة الاحتلال وأنّ مليون رجل يزورون مراكز الهوى شهريًا

ومن المعطيات التي نشرها «ائتلاف الكفاح ضد تجارة النساء» فإنّه «يتمّ بيع النساء بالمزاد العلني بسعر يتراوح بين ٤٠٠٠ إلى ١٠.٠٠٠ دولار، بل وصل الأمر طبقًا للائتلاف إلى توارث تلك النساء اللّائي تمّ شراؤهن بعد وفاة ملاكهن الأصليين.. إضافةً إلى ظاهرة التأجير وغيرها من وسائل المتاجرة بالنّساء».

وبحسب الائتلاف فإنّ مافيا التجارة تفرض على هؤلاء النساء العمل بالبغاء، واستقبال أيّ كم من راغبي المتعة الحرام بحسب ما تحدِّد المافيا، وتشير المعطيات كذلك إلى أن نصف هؤلاء النساء المتاجر بهن لم يعرفن مسبقًا أنه يتمّ بيعهن لغرض البغاء، وأنّه تم استغلال معظمهم بسبب حالة الفقر التي يعانين منها في بلدانها الأصلية أو انخفاض مستوى تعليمهن بل إنّ أغلى ضحايا التجارة لم يعملن بالبغاء من قبل

ومن المعطيات الأخرى التي ذكرتها المنظمات المناهضة للتجارة بالنساء أن ٩٠٪ منهن يتم تهريبهن إلى الكيان الصهيوني عبر مصر التي يدخلنها بدعوى السياحة، حيث يشير رئيس قسم مكافحة المتاجرة بالنساء في الشرطة الصهيونية إلى أنّ النساء المهربات يدخلن الحدودبين مصر وفلسطين المحتلة ٤٨مشيًا على الأَقدام حيث تكون سيارة بانتظارهن من الناحية الأخرى أما مسار طريق رحلة تجارة الرقيق الأبيض فيبدأ من البلد الأصلي حيث ينتقلن إلى مصر بتأشيرة سياحة في الغالب، إذ يتم جمعهن في مجموعات من ٥ ١٥ امرأة ليتم تهريبهن عبر الحدود المصريةالفلسطينية بواسطة المهربين.

تشجيع الكيان

قضيّة بيع النساء في الكيان لم تحظ تقريبا باهتمام الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون، فلا يوجد في الشرطة حتى اليوم جهاز، أو هيئة مركزية لمعالجة هذه الظاهرة الصعبة والعلاج يتم بصورة غير مركزية في كل منطقة على حدة.

 وتؤكد بيانات الشرطة الصهيونية سعيها لملاحقة وحصار الظاهرة للقضاء عليها، إلا أنّ وجود من ألف إلى ثلاثة آلاف امرأة يعملن بالبغاء في الكيان يدل في الوقت نفسه على أنّ الظاهرة مازالتْ موجودة بقوة، وإحدى مظاهرها طبقًا للمنظمات المختصة هي «عدم وجود ملاجئ للنساء اللواتي يقررن الإدلاء بشهادتهن ضد تجار الرقيق الأبيض، كما أنّ أشدّ العقوبات الّتي يواجهها هؤلاء التّجار في حال ثبوت التهم هي السّجن أربع سنوات ونصف السنة».

في الوقت نفسه حاول وزراء العدل الصهاينة المتعاقبون تحسين صورة كيانهم بزياراتهم المتعددة إلى الولايات المتحدة لإثبات سعي بلادهم للقضاء على الظّاهرة، إلا أنّ وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول صرح قبل عدة أشهر قائلًاإنّ «إسرائيل» قد انتقلت من درجة سيئ جدًا في قائمة الولايات المتحدة السوداء الخاصة بهذه التجارة إلى درجة سيئ».

 

الرابط المختصر :