; رئيس جمعية مسلمي اليابان لـ « المتجمع »:- ١٠٠ ألف مسلم يصلون فـي عشرة مساجد | مجلة المجتمع

العنوان رئيس جمعية مسلمي اليابان لـ « المتجمع »:- ١٠٠ ألف مسلم يصلون فـي عشرة مساجد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2007

مشاهدات 61

نشر في العدد 1769

نشر في الصفحة 46

السبت 15-سبتمبر-2007

■ الشعب الياباني لديه انطباعات خاطئة عن الإسلام والمسلمين لما يشاهده من صراعات في منطقة الشرق الأوسط.

■ الحكومة اليابانية تتيح حرية العبادة وإقامة الشعائر الإسلامية.. لكنها لا تقدم لنا أي مساعدة.

■ اليابان من أفضل الدول في التعامل مع الإسلام.. والظروف مناسبة لانتشاره والإقبال عليه.

■ من إنجازاتنا.. ترجمة معاني القرآن الكريم وصحيحي البخاري ومسلم إلى اللغة اليابانية.

أمين كيميناكي توكو ماسو  رئيس جمعية مسلمي اليابان  أحد الشخصيات البارزة في مجال العمل الإسلامي.. تخرج في جامعة الأزهر حاملاً درجة ليسانس الشريعة والقانون التقته «المجتمع» أثناء مشاركته في أعمال الملتقى الثاني لرابطة خريجي الأزهر من جنسيات العالم والذي عقد مؤخرا بالقاهرة، فكان هذا الحوار ز

 اليابان من أغنى دول العالم.. فما موقف حكومتها من الإسلام ودعم بناء المساجد ؟ 

توفر اليابان- لمن يعيش على أرضها - حرية كاملة في كل شيء، وهي موطن أمن والمطلوب فيها أن يجتهد الإنسان ويعمل.. وتتيح لنا الحكومة اليابانية حرية العبادة وإقامة الشعائر، ولكنها لا تقدم لنا أي دعم مادي في بناء مساجد جديدة، لأن العقيدة الرسمية في اليابان هي الشنتو. وهو معتقد يقوم على عبادة أشياء كونية ومادية وغالبية معتنقيها من طائفة الفلاحين، فمنهم من يعبد الشمس ومنهم من يعبد البقر وغير ذلك.

ما دوركم في دعوة هؤلاء إلى عبادة الله وتعريفهم بالإسلام؟ 

نقوم بتبليغ دين الله لهم، ولكنهم يصمون آذانهم ويرفضون الاستماع إلينا، فتغيير عقيدة الياباني مهمة في غاية الصعوبة، وليس أمرًا هينًا 

صعوبات.. ومعوقات 

  ما أهم المشكلات والصعوبات التي تواجهكم في مجال الدعوة إلى الإسلام؟ 

نعاني قلة عدد الدعاة الذين يتحدثون ويجيدون اللغة اليابانية ويملكون مهارات خاصة في التعامل مع الشعب الياباني، ولا أفشي سرًا إذا قلت: إن جمعيتنا لا تملك مسجدًا حتى الآن فالحصول على قطعة أرض بناء أمر غاية في الصعوبة، لأن الأرض في اليابان باهظة الثمن، فسعر متر الأرض في العاصمة طوكيو يصل إلى عشرة آلاف دولار، ولا نستطيع شراء مساحة ولو صغيرة لبناء مسجد، لأن هذا يتطلب أموالًا كثيرة، والمسلمون هنا تعوزهم الإمكانيات لذلك – وإننا- من خلال هذه النافذةالإعلامية.

 ندعو المنظمات والهيئات الإسلامية إلى إمدادنا بعلماء ودعاة وخطباء يستطيعون عرض الإسلام باللغة اليابانية وتكون لديهم ثقافة ودراية كافية بعادات وتقاليد الشعب الياباني حتى يستطيع التأثيرفيه بشكل إيجابي.

■ إذا توافر دعاة كهؤلاء، فهل يتغير وضع العمل الإسلامي في اليابان؟

نعم.. فوجود دعاة متميزين يستطيعون دعوة اليابانيين بلغتهم، ويفهمون طرائق تفكيرهم، ويخاطبونهم على قدر عقولهم سيصب في صالح الدعوة الإسلامية فاليابانيون شعب طيب ومسالم بطبيعته ويريد أمناً وطمأنينة وسعادة، فإذا وجد كل ذلك في الإسلام فسوف يقبل عليه بإذن الله. 

الإسلام في اليابان

■ هناك دلائل وشواهد على أن اليابان أرض خصبة يستطيع الإسلام أن ينمو ويترعرع فيها.. فما صحة هذا التقدير؟

حقيقة - لا مراء فيها - أن الأوضاع في اليابان أفضل من غيرها في دول كثيرة أخرى، وأن الظروف باتت مهيأة لنشر الإسلام والتعريف به والإقبال عليه.

ما مدى تمسك المسلم الياباني بعقيدته ؟ وما واقع الإسلام وأوضاع المسلمين في اليابان، وكم يبلغ عددهم الآن؟

 يتمسك المسلمون اليابانيون بدينهم أيماتمسك، ويحرصون على أداء الفروض والشعائر الإسلامية والتحلي بالأخلاق الفاضلة، وإن كان هذا لا ينفي أن بعض المسلمين يقصرون في أدائها، فهم مسلمون بالأوراق الثبوتية فقط، وهذا وضع شائع في كثير من الدول الإسلامية. 

ويبلغ تعداد الشعب الياباني ١٢٠ مليون نسمة، منهم ١٠٠ ألف مسلم من بينهم 10 آلاف ياباني أصلي والباقون مسلمون من جنسيات أخرى، ويوجد في اليابان ١٠ مساجد فقطاً وعدد المراكز الإسلامية لا يزيد على عشرين مركزاً مديروها غير يابانيين، أما المسلمون اليابانيون فقد أسسوا «جمعية مسلمي اليابان» التي أشرف برئاستها .

فكرة خاطئة

■ كيف ينظر الياباني إلى الإسلام والمسلمين؟.. وما طبيعة العلاقات الاجتماعية بين مسلمي اليابان وغيرهم؟

الشعب الياباني طيب ومسالم، إلا أن لديه فكرة خاطئة عن الإسلام والمسلمين لما يشاهده من حروب وحوادث عنف في منطقة الشرق الأوسط، أيًا كانت أسبابها، فيعتقد بذلك أن الإسلام دين يدعو إلى الحرب وسفك الدماء. لذا نحن نحاول دائماً شرح حقيقة الإسلام لهم، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم، وتوضيح أن الإسلام دين تسامح ورحمة وأمن وسلام، وليس دين إرهاب كما يشاع خطأ، وكل هذا في حدود ما لدينا من وسائل بسيطة، وما نملك من إمكانات محدودة، وما نقوم به هو جهد المقل لأن عددنا قليل وتأثيرنا مازال ضعيفاً، خاصة في ظل الحملات المعادية التي يشنها الإعلام الغربي بصورة مكثفة لتشويه ديننا والإساءة إلى نبينا.

أما عن الأحوال الاجتماعية، فهناك تعاون كبير بين اليابانيين بعضهم البعض خاصة فيما يتعلق بالنواحي المادية، فلا أحد هنا ينظر إلى دين المتعامل معه، وهناك زواج يتم بغير المسلمة في اليابان.

أهداف وإنجازات

■ ماذا عن جمعية مسلمي اليابان؟ وما أهم أهدافها ونشاطاتها؟

تأسست هذه الجمعية عام ١٩٥٢م، ويقع مقرها الرسمي الحالي في يويوغي في حي شيبوياء بمدينة طوكيو.. ويبلغ عدد أعضائها ۲۰۰ عضو يبذلون جهوداً كبيرة في نشر الإسلام في اليابان، وللجمعية أهداف محددة في مقدمتها الدعوة إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، ولها أنشطة متنوعة من بينها : تدريس اللغة العربية وإلقاء محاضرات دينية باللغة العربية، وطباعة الكتب الإسلامية بعد ترجمتها إلى اللغة اليابانية، وأهم ما قمنا بترجمته وطباعته معاني القرآن الكريم وصحيحي البخاري ومسلم.

 مظاهر رمضانية

ونحن نتعرض لنفحات ربنا في هذه الأيام المباركة ماذا يمثل لكم شهر رمضان ؟.. وما أهم مظاهر احتفالكم بهذا الشهر الكريم ؟

شهر رمضان فرصة الجميع المسلمين -في مشارق الأرض ومغاربها – الممارسةشعائر دينهم في أجواء خاصةفهو شهر الطاعة والبر والرحمة والمغفرة والعتق من النار، وهو من الشهور التي يجب أن يجد فيه المسلمون ويجتهدوا في إحياء لياليه وإيقاظ أهليهم وشد مآزرهم للتقرب إلى الله، ومنهم مسلمو اليابان الدين نلمس حرصهم على أداء العمرة في هذا الشهر المبارك.

والإقبال على الله والتقرب إليه بكافة أشكال وصور الخير، والعبادات، والفضائل، وأهم مظاهر احتفالنا في اليابان بشهر رمضان... حرص المساجد على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي، وتنظيم مآدب الإفطار الجماعي لتكون بديلاً عن التجمعات الإسلامية المعروفة في أي من البلدان الأخرى الغياب مثلها في اليابان. هذا بالإضافة إلى حرص المسلمين على أداء صلاتي التراويح والقيام، وجمع الزكاة من أجل إنفاقها في مصارفها الشرعية ودعم العمل الخيري الإسلامي، ويتم جمع الزكوات طوال شهور العام، ولكن كثافتها تزيد في شهر رمضان المبارك.

■ كيف تحتفلون بعيد الفطر في اليابان؟

ندعو لأداء صلاة العيد بدءاً من العشر الأواخر من رمضان، وكنا نؤديها في المساجد والمصليات فقط، لكننا نجحنا مؤخراً في الحصول على موافقة رسمية بإقامتها في الحدائق العامة والمتنزهات والملاعب الرياضية، وهو ما يشير إلى إقبال مسلمي اليابان من أهل البلاد أو الأجانب على إقامة الصلاة وهو مشهد له دلالته ويساعد كثيرًا على نشر الدين الإسلامي بين اليابانيين وتعريفهم به حين يرون المسلمين يمارسون عباداتهم وشعائرهم. 

■ وختامًا كيف ترون مستقبل الإسلام في اليابان؟

مستقبل الإسلام في اليابان جيد ومبشر بكل خير، فأعداد الذين يدخلون الإسلام يتزايد كل عام ويزداد أيضاً الإقبال على قراءة الكتب الإسلامية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2059

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 2

191

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟