; على وقع قتل مسلمي آراكان المتواصل.. أوباما يشيد بحكومـة بورما العسكرية! | مجلة المجتمع

العنوان على وقع قتل مسلمي آراكان المتواصل.. أوباما يشيد بحكومـة بورما العسكرية!

الكاتب أحمد الشلقامي

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 2029

نشر في الصفحة 35

السبت 01-ديسمبر-2012

  • خلال الشهرين الأخيرين تم إحراق مـا يقرب من 8 مساجد وما لا يقل عن 5 آلاف منزل في آراكان ذات الأغلبية المسلمة.

اهتمت الصحف العربية والإسلامية بزيارة الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» لبورما «ميانمار»، وكان متوقعًا أن تكون الزيارة سبيلًا لتخفيف المعاناة التي يعيشها المسلمون هناك؛ لكن هذه التوقعات تبددت في ظل ما عاشه مسلمو بورما، وفي مقدمتهم ساكنو إقليم آراكان من ويلات التعذيب والتضييق منذ وصول الرئيس «أوباما» وحتى مغادرته.

تحدث البعض عن أن زيارة «أوباما» تأتي استجابة لأصوات المطالبين بالحماية نتيجة لما يتعرضون له من ظلم وقتل وتشريد إلى أن وصل الأمر أن تتحدث المنظمات الإنسانية الدولية عن إبادة وتطهير عرقي، لكن ما ثبت من زيارة «أوباما» أنها لم تكن سوى لترتيب أوراق لعبة المصالح في منطقة «الصين الهندية»، وهي منطقة اقتصادية حيوية وتعزيز للنفوذ والوجود، وأوضحنا في المقال السابق المنشور بعدد «المجتمع» (۲۰۲۷) ما تمتلكه میانمار من موارد اقتصادية خاصة في مصادر النفط بجانب كونها تمثل أرضية خصبة للقوى العالمية للتصارع عليها.

ماذا فعل «أوباما»؟

باختصار شديد لم يقدم «أوباما» سوى مجموعة من الشعارات والجمل الرنانة التي تمثلت في طلبه أن يسعى الجميع للعيش بسلام وأن يقوم النظام بإكمال إصلاحاته التي انتهجها، والتي على حد وصف «أوباما» أن الولايات المتحدة تدعمها، وهذا على الرغم من كون النظام الحاكم نظامًا عسكريًا ساهم في تدمير مقدرات الدولة، وأصبح الفساد يسيطر على عصب إدارتها، بل النظام ذاته انقلب على الديمقراطية بعد الانتخابات التي أجريت مؤخرًا في ميانمار

الأمم المتحدة تناشد المانحين تقديم مساعدات إلى ميانمار

نقلت وكالات الأنباء مناشدة الأمم المتحدة المانحين الدوليين لتقديم المزيد من الأموال إلى ميانمار، وذلك لتقديم مساعدات إنسانية لأكثر من ۱۱۰ آلاف لاجئ من الذين نزحوا من منازلهم بسبب أعمال العنف التي اندلعت في ولاية «راخين» على مدار هذا العام.

وقال «أشوك نيجام» منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ميانمار حسبما ذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية اليوم الخميس: إن المانحين الدوليين قد بدؤوا بالفعل في تقديم ٢٧ مليون دولار أمريكي، إلا أنه مازال هناك حاجة لـ ٤١ مليون دولار أخرى. 

وفي حين دعا «أوباما» من خلال خطابه في جامعة رانغون إلى إنهاء العنف الديني في غرب ميانمار معتبرا أنه ليس هناك عذر» للعنف ضد المدنيين، وقال «أوباما»: «لقد واجه شعب هذا البلد بما فيه إثنية الراخين في إقليم آراكان، لفترة طويلة فقرًا مدقعًا واضطهادًا» فإنه أتبع طلبه بالقول:

«إننا نعتقد أن عملية الإصلاح الديمــقـــراطــي والاقتصادي هنا في ميانمار التي بدأها الرئيس يمكن أن تؤدي لفرص تنموية كبيرة».

وهذا الثناء على الرئيس البورمي من قبل «أوباما» جاء في حين وجهت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ومنظمات ذات الأغلبية المسلمة حقوقية أخرى انتقادات لزيارة «أوباما»، واعتبرت أنها سابقة لأوانها، في ضوء الانتهاكات المستمرة ضد الأقليات العرقية في البلاد مثل مسلمو الروهينجيا في ولاية آراكان بغرب البلاد ومتمردون بولاية كاتشين بشمالها، وبسبب الإصلاحات التي لم تتعزز في البلاد.

استمرار القتل

ورغم استمرار سياسة التعتيم التي يمارسها أركان النظام البورمي للحيلولة دون نشر أخبار المذابح والممارسات القمعية فإن «المجتمع» تواصلت مع بعض الناشطين الأركانيين الذين أكدوا أن سياسة حرق المنازل والمساجد التي ينتهجها البوذيون برعاية وعناية قوات الأمن مازالت مستمرة وأنه خلال الشهرين الأخيرين تم إحراق ما يقرب من ٨ مساجد وما لا يقل عن 5 آلاف منزل، وهو ما أكده ما ورد على لسان المتحدث باسم هيئة الإذاعة البريطانية في بداية شهر أكتوبر الماضي، والذي قال: «إن هناك قرى بأكملها تم حرقها في ولاية راكين ذات الأغلبية المسلمة». 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

523

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

582

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8