; اقتصاد (1492) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1492)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-مارس-2002

مشاهدات 66

نشر في العدد 1492

نشر في الصفحة 48

السبت 16-مارس-2002

  • «أوبك».. فوق سطح ساخن!

يلتقي وزراء منظمة أوبك خلال الشهر الجاري في اجتماع وزاري عادي؛ حيث إنه يتكرر في شهر مارس من كل عام، ولكنه غير عادي بالنسبة لظروف الدفاع عن أسعار النفط بعد أربعة تخفيضات في إنتاجه أو ما نسبته ١٨.٧٪ من أعلى مستوى بلغه إنتاجها.

يعقد الاجتماع في وضع صعب بالنسبة لأويك لكنه أقل حراجة وصعوبة من وضعها في نوفمبر الفائت عندما قررت أخر خفض لإنتاجها بمليون ونصف المليون برميل يوميًا، وبشرط خفض متزامن من المنتجين خارجها بمقدار نصف مليون برميل يوميًا.

أوبك وضعها أفضل اليوم لمبررات عدة، أهمها رد الفعل السياسي بسبب أحداث ١١ سبتمبر والحملة العسكرية على أفغانستان قد خفت، وثانيها أن المؤشرات حول وضع الاقتصاد العالمي -الأمريكي تحديدَا- أكثر تفاؤلاً، وثالثها أن الأسعار -بعد درجة التزام لا بأس بها- تبدو مستقرة. لكنه يبقى وضعاً غير سهل لمبررات أخرى، أهمها أن فترة تخفيض الإنتاج والتزام المنتجين الآخرين هي ستة شهور وتنتهي في فصل الصيف، وتنوي أوبك تمديدها حتى نهاية العام الجاري، وذلك يحتاج إلى جهد داخل وخارج أوبك. وثانيها أن مؤشرات بداية تعافي الاقتصاد العالمي قد تشجع من جانب على تجاوز حصص الإنتاج، وقد تؤدي ولو نفسياً إلى ارتفاع الأسعار وقد يغضب ذلك المستهلكين الذين يرغبون في دعم انخفاض أسعار الطاقة لخروجهم من أزمة الركود، وثالثها بداية الضغوط المالية داخل أويك، وإن بدرجات متفاوتة، لأنها لم تستفد من فترة ارتفاع الأسعار، والواقع أنها دون وعي زادت بنفقاتها لتتناسب مع الحد الأدنى المقرر في سقفها على الأقل -٢٢ دولارًا أمريكيًا- وسوف تبدأ، وقد تبدأ عجوزاتها بالنمو المتصاعد مع مستوى الإنتاج الحالية، وتجاوزاتها، وفي فصل الصيف، إلى الضغط على الأسعار إلى الأدنى ويزيد من حراجة الوضع المالي لبعض دول أوبك والمنتجين خارجها.

ويقول تقرير «الشال» الاقتصادي الكويتي بأنه على كل الأحوال لا يتوقع هبوط حاد في الأسعار كما حدث في عام ١٩٩٨، ويبدو أن تلك قناعة مشتركة مع الدول المستهلكة خوفاً من انعكاس الدورة بمستوى عال وغير محتمل كما حدث ما بين ربيع عام ١٩٩٩م وصيف ٢٠٠١م. وتلك هي الدورة الثالثة لأسعار النفط خلال عشر سنوات، وفي كل مرة تهبط فيها الأسعار يخرج السياسيون في دول النفط من جعبتهم سياسات للإصلاح المالي والاقتصادي وفي كل مرة ترتفع فيها أسعار النفط يعودون لارتكاب الأخطاء نفسها والأصل في تقوية الموقف التفاوضي لأي قطر نفطي، ولأويك مجتمعة، هو في النجاح في سياسات الإصلاح الداخلي. ولكن ذلك يظل على مشروعيته وأهميته وبساطته.. في حكم المستحيلات!

 

  • دعوات لضغوط على السياسيين والشركات الاقتصادية

  • نفايات الحاسوب الأمريكية تهدد البيئة في آسيا

باتت أجهزة الحاسوب المتقادمة، والقطع المتعلقة بها، وأكوام التركيبات الإلكترونية الأمريكية الأخرى، تهدد سلامة البيئة في جنوب شرق الصين، ومناطق أخرى من العالم الثالث.

وكشف تقرير -أعلن في سياتل مؤخرًا- النقاب عن الواقع الخطير الذي تخلفه هذه النفايات، إذ تتراكم أطنان الأجهزة القديمة المصنوعة في الولايات المتحدة على امتداد الحقول الزراعية، وضفاف الأنهار، برغم ما تحتوي عليه من تراكيب شديد السمية.

ويؤكد جيم باكيت -المسؤول الذي يعمل انطلاقًا من سياتل في شبكة «بازل اكشن» المدافعة عن البيئة، التي أصدرت التقرير- خطورة الطريقة التي يجري بها التخلص من هذا النوع من النفايات الضارة، إذ يقول: «لقد رأيت الكثير من الأماكن الملوثة في بلدان العالم الثالث، لكن هذه تفوق كل ما سبقها»، في إشارة إلى الحقائق التي لمسها في جنوب شرق آسيا.

وتأمل شبكة «بازل اكشن» أن تصدر قريبًا العديد من التقارير الدولية التي تجذب انتباه الرأي العام العالمي لخطورة هذه الظاهرة على البيئة، بما يؤدي إلى ممارسة ضغوط على الشركات والسياسيين في الولايات المتحدة.

ويبرهن التقرير على أن النفايات الإلكترونية في طريقها لأن تغدو أكبر مشكلة نفايات في العالم. أما الخطورة الأشد، فتكمن في التركيبات الإلكترونية التي تحتوي على مواد ضارة مثل: الرصاص، والكادميوم، والمعادن الثقيلة الأخرى، التي تتسرب مباشرة إلى البيئة.

ويشير التقرير إلى أنّ ٨٠٪ من النفايات الإلكترونية الأمريكية يتم نقلها إلى خارج الولايات المتحدة. وبرغم ما تتمتع به الأخيرة من قدرات تقنية تعينها على إعادة تصنيع القطع المستخدمة في أجهزة الحاسوب القديمة، وإعادة فرز المواد التي تشتمل عليها هذه النفايات؛ إلاّ أنّ الحل الأيسر الذي تلجأ إليه هو تصديرها إلى الخارج بكل بساطة، باعتبار ذلك الخيار الأكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، برغم عواقبه البيئية الضارة جدًا.

وتفيد مصادر شبكة «بازل أكشن» أنَّ النفايات الإلكترونية الغربية لا ترسو في نهاية المطاف في الصين وحدها، وإنما في بلدان أخرى من العالم الثالث كالهند وباكستان، وهو ما يجعل رقعة الخطر البيئي أكثر اتساعًا.

وكانت اتفاقية بازل، قد حظرت في عام ١٩٨٩م نقل النفايات الخطرة، لكن الولايات المتحدة لم تصادق على هذه الاتفاقية، ومضت في سياستها الرامية للتخلص من نفاياتها التي تهدد البيئة خارج الحدود!

 

  • صندوق لمراقبة المساعدات الأوروبية إلى تركيا

تقرر تأسيس صندوق يتولى إدارة المساعدات المالية التي سيقدمها الاتحاد الأوروبي لدعم مرحلة عضوية تركيا في الاتحاد. وسيترأس الصندوق كمال درويش وزير الدولة التركي للشؤون الاقتصادية.

في هذه الأثناء: تم توقيع بروتوكول بشأن إدارة المساعدات المالية للاتحاد الأوروبي. ووقع البروتوكول عن الجانب التركي مسعود يلماظ نائب رئيس الوزراء، وعن الاتحاد الأوروبي جونتر فرهويجن مسؤول شؤون التوسع.

كما تقرر تأسيس صندوق يتولى مهمة الخزينة المركزية بالنسبة لصرف المساعدات المالية المقدمة من قبل الاتحاد إلى تركيا، فيما ذكر مصدر أوروبي أن الصندوق سيقوم بوظيفة المقرر للعطاءات المتعلقة ببرامج الاتحاد الأوروبي، وسيشرف على مطابقة الإدارة المالية لمقاييس الاتحاد الأوروبي.

 

  • ميزانية «11 سبتمبر» الأمريكية.. الأمن والدفاع قبل كل شيء!

أعلى رقم للبنتاجون في تاريخه: 379 مليار دولار بزيادة قدرها 48 مليارًا!

مما لا شكّ، فيه أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أحدثت تغييرًا في الولايات المتحدة الأمريكية في كثير من النواحي. فمشروع ميزانية عام ٢٠٠٣م الذي قدمه الرئيس جورج بوش الابن إلى مجلس النواب مؤخراً، يبدو كأنه أوضح ما يعبر بالأرقام عن هذه التغييرات. وفيما عدا الأرقام، فإن تقديم مشروع الميزانية الذي تحويه المجلدات الأربع المتضمنة للصور والتحليلات والقوائم إلى مجلس النواب. ليس بأغلفة مصقولة، بل بالعلم الأمريكي (...) - دليل واضح على مدى تأثر أمريكا بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.

هذه الميزانية ميزانية أمن ودفاع قبل كل شيء. إذ تقترح زيادة بصورة لم تحدث من ذي قبل في ميزانيات وزارة الدفاع «البنتاجون»، وكذلك في ميزانيات مختلف الوزارات والمؤسسات المكلفة بالدفاع عن البلاد!

وبموجب هذا المشروع ترتفع ميزانية البنتاجون لعام ٢٠٠٣م إلى ٣٧٩ مليار دولار، بزيادة قدرها ٤٨ مليار دولار عن العام الماضي. وهو أعلى ارتفاع تسجله ميزانية الدفاع الأمريكية منذ عهد الرئيس رونالد ريجان، وفترة الحرب الباردة!

إنتاج السلاح يعوض الفارق

يهدف البنتاجون بهذه الزيادة إلى إنتاج مزيد من الأسلحة الحديثة التي أسهمت في انهيار حكومة طالبان في أفغانستان. ومن بينها الصواريخ الجديدة شديدة الدقة التي تطلقها طائرات الاستكشاف والتدمير بدون طيار، وسيارات مدرعة دون عجلات، وأجهزة خاصة حديثة لاستخدام القوات الخاصة. كما كانت حصة النظام المضاد للصواريخ في ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية سبعة مليارات وثمانمائة مليون دولار. ويتوقع أن ترتفع هذه الأرقام كثيراً خلال مناقشة هذه الميزانية.

أما ما يخص الدفاع عن البلاد الذي بدأ تنفيذه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فقد تضاعف المبلغ المخصص نسبة إلى رقم هذا المخصص عن العام الماضي؛ فأصبح ٣٩ مليار دولار.

وكان مجلس النواب الأمريكي قد زاد ميزانية الدفاع عن البلاد عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر مباشرة بمقدار عشرة مليارات دولار. وبذلك ترتفع هذه الميزانية -التي ما كانت تزيد يوماً على خمسة أو ستة مليارات دولار- بمقدار ستة أو سبعة أضعاف. وحصة الأسد من هذه الميزانية هي لتشكيلات الشرطة، والأمن، والمطافئ، ودوائر مراقبة الحدود، ووكالات الاستخبارات المختلفة، ووحدات مكافحة الإرهاب البيولوجى.

أما بالنسبة للوزارات التي لا علاقة مباشرة لها بالدفاع عن البلاد: فستقوم وزارة الزراعة بصرف ملايين الدولارات على مشاريع واستثمارات جديدة؛ إذ سيتم صرف ١٤٦ مليون دولار على البرامج الجديدة المخصصة لحماية المخزونات والمصادر الغذائية ضد الإرهاب وأخطاره. وستصرف دائرة مراقبة التصدير التابعة لوزارة التجارة ٣٠ مليون دولار إضافي -على الأقل- لمنع وصول المواد الخطرة التي تباع للدول الأجنبية إلى أيدي المجموعات الإرهابية. وستقوم وزارة الداخلية بصرف ٨٨٤ مليون دولار من الميزانية الجديدة لحماية الحدائق الوطنية والنصب. أما دائرة أمن الحدود التي كان لها النصيب الأكبر من الميزانية الجديدة، فستصرف مبلغ عشرة مليارات وستمائة مليون دولار على إعادة بناء الوحدات والدوائر التابعة لها، ودعمها وتطبيق خطط جديدة.

الدوائر والأبحاث

حسب الخطة الجديدة؛ ستقوم دائرة الهجرة والجنسية الأمريكية بتعيين ١١٠٠ مفتش جديد كما سيتم دعم أمن الحدود بـ٥٧٠ عنصرًا جديداً. وستعمل دائرة أمن الحدود على مراقبة ومتابعة الأجانب الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة داخل البلاد. وستراقب دخولهم وخروجهم. وستدخل في الخدمة أجهزة كمبيوتر حديثة ومتطورة جداً قبل نهاية عام ٢٠٠٤م.

وتقول مصادر واشنطن: إن الرئيس الأمريكي أدرك عدم وجود مكافحة لواقعات الأنتراكس والإرهاب البيولوجي، فأمر بتخصيص ستة مليارات دولار من الميزانية الجديدة لمكافحة الإرهاب البيولوجي. وسيصرف ٢,٤ مليار دولار من هذا المبلغ على برنامج تطوير، وأبحاث مكافحة مختلف الفيروسات، و١,٢ مليار دولار على زيادة إمكانات المؤسسات الصحية الوطنية والمحلية لمقاومة الإرهاب البيولوجي، و٨٥١ مليون دولار على زيادة مخزون الجرعات المضادة للتلوث البيولوجي ومختلف برامج التعليم الصحي.

أما بالنسبة لأمن المطارات فسيخصص مبلغ ٤,٨ مليار دولار للشرطة وعناصر الإطفاء و٣,٥ مليار دولار لعناصر صحة الطوارئ، وللمخابرات الفيدرالية المحلية ٧٢٢ مليون دولار.

الدوائر الأمريكية ستشهد في الشهور المقبلة مزيداً من النقاش والتوضيح حول ميزانية الأمن الجديدة. لكن كل هذا النقاش لن يغير من حقيقة أن هذه الميزانية هي «ميزانية الحادي عشر من سبتمبر»!.

الرابط المختصر :