; «ائتلاف المنظمات الإسلامية» في مواجهة الأمم المتحدة | مجلة المجتمع

العنوان «ائتلاف المنظمات الإسلامية» في مواجهة الأمم المتحدة

الكاتب منال أبو الحسن

تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2007

مشاهدات 58

نشر في العدد 1749

نشر في الصفحة 47

السبت 28-أبريل-2007

في الأسبوع الأول لاجتماع مركز لجنة المرأة «٥١» بالأمم المتحدة الذي عقد في فبراير مارس ۲۰۰۷م، استعرضت وفود الدول الإسلامية ضمن باقي الوفود الدولية إنجازاتها على مدار العام الماضي وما سبقه من مقررات مؤتمرات المرأة والسكان، من قبيل تقوية خدمات الصحة الإنجابية وتنفيذ منهاج عمل مؤتمر بكين، التسوية بين الجنسين في سن الزواج، التوسع في نشر بيوت الحماية «الإيواء»، السعي لتثبيت سن الزواج على ١٨ كحد أدنى للزواج... إلخ.

والملاحظ أن الخط الذي تسير عليه الدول لا ينطلق من الميراث الديني، ولا من ظروف كل دولة ولا من احتياجات التنمية الحقيقية، ولا من خلال المشكلات الواقعية في الدول، وإنما تنطلق من الواقع الدولي للمشكلات المصنوعة والمفروضة من قبل الغرب، فيتم تفصيل النتائج والأبحاث بناء على الخطط والبنود الدولية... فيما تبقى المشكلات الأسرية والمجتمعية الحرجة، مثل العنوسة والطلاق، دون حل، بل يُنظر إليها كوسائل لحل المشكلات من وجهة النظر الدولية. 

فالعنوسة مثلًا يتم تدعيمها من خلال البنود التي تتيح للمراهقين حرية الممارسات الجنسية، وتوفر للشواذ وسائل متعتهم بدعوى الصحة الإنجابية. 

كما يتم حل مشكلة الطلاق من خلال سرعة البت في قضايا الطلاق، وتدعيم الفردية، وتمحور المرأة حول نفسها. وإعطائها حقوقًا غير محدودة بحريات وحقوق الآخرين، والدفاع عن حقوقها من وجهة النظر الفردية البحتة، التي لا تسمح لها بالعيش في أمان واطمئنان في الأسرة. 

وما تدمى له الأعين... عدم الدفاع عن أي قيم دينية، وكأن هذه الوفود جاءت محملة بالمشكلات والقضايا التي لم تجد لها علاجًا في الدين، بل على العكس فإن الدين عندما يدخل ضمن الأسباب التي تنشئ هذه المشكلات لا تجد من يدافع عنه أو يشير إليه من قريب أو بعيد.

ائتلاف المنظمات الإسلامية ولمواجهة انتكاسات الفطرة الإنسانية التي تتبناها الأمم المتحدة والقوى الغربية تلعب اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل منسق ائتلاف المنظمات الإسلامية دورًا أساسيًا من خلال إقناع الوفود الرسمية والأهلية بتبني رؤى نابعة من المرجعية الإسلامية، التي يقدمها العلماء والمختصون في قضايا المرأة والأسرة... 

كما تقوم بتنقية كل البنود الحرجة التي تخالف الدين والفطرة السليمة، وأثبت تطبيقها العديد من المشكلات على النطاق الدولي...

وأثناء انعقاد المؤتمرات يقوم ائتلاف المنظمات الإسلامية بمتابعة عمل الوفود واستجاباتهم لمثل هذه البنود الحرجة، ثم يقدم التقارير التوضيحية لبيان خطورتها وتوزيع فتاوى دينية ونصائح طبية واجتماعية، لكي تتضح الرؤية ويسهل تعامل الدول الإسلامية مع هذه الأمور...

كما يتفاعل أعضاء الائتلاف مع وسائل الإعلام العالمية بشرح الرؤى الإسلامية لإصلاح الأسرة، من خلال العديد من الورش التي تتاح للمنظمات غير الحكومية مما يدعم موقف الائتلاف على النطاق الدولي والشعبي والمنظمات غير الحكومية.

الوفود الرسمية أما عملية إقناع الوفود الرسمية فإننا نجد العجب بهذا الشأن، فالبعض يفهم المصطلح من وجهة نظره، ويوقع عليه من وجهة النظر الدولية فيتظاهر بأن الأمور أبسط مما نبرزها وأن مصلحتنا كدول عربية ألا نظهر مخالفين للمجتمع الدولي، وأن نأخذ الأمور كما هي ثم نطبقها بأسلوبنا...

ونحن نرى أن هذه النظرة لا تؤدي إلى احترام أنفسنا أمام المجتمع الدولي، فينظر إلينا كأننا دول خاوية بلا هوية، بل الأدهى والأمر أن ديننا هو السبب في مشاكلنا!

خطيئة عولمة المشكلات الاجتماعية

ومع ذلك يجب أن نعترف بوجود المشكلات. ولكن يجب أن تكون رؤيتنا لها من الواقع الفعلي لكل مجتمع ولكل دولة...

فعلى سبيل المثال فإن مشكلة الطلاق تختلف أسبابها في مصر من محافظة إلى أخرى، وكذلك تختلف في العالم العربي من دولة إلى أخرى، تبعًا لاختلاف الأسباب المؤدية لها.. فلا يجب على الإطلاق عولمة المشاكل الاجتماعية... فقد تكون بسبب زيادة المهور في دولة ما، وقد تكون بسبب خروج المرأة للعمل في دولة أخرى، وقد تكون بسبب سوء استخدام تكنولوجيا الاتصال في مكان ما، وقد ترجع إلى أسباب اقتصادية....

ومن ثم، فحلول المشكلات الاجتماعية لا تتأتى في شكل قوالب جاهزة تعدها لنا الأمم المتحدة وتصر على حلها على النحو الذي تراه، وبنفس الآليات المطروحة... ولكن لنا مشاكلنا ولدينا القدرة على إصلاح أحوالنا فنحن أصحاب الدين القيم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

526

الثلاثاء 24-مارس-1970

حول العالم

نشر في العدد 8

585

الثلاثاء 05-مايو-1970

حول العالم - العدد 8