; الأمن بإقامة الحدود | مجلة المجتمع

العنوان الأمن بإقامة الحدود

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

مشاهدات 79

نشر في العدد 318

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 21-سبتمبر-1976

قد علم ذو عقل بالبديهة والضرورة أن الغاية التي تقام الحكومات لها وتنصب الإمارات والقضاة هي نشر الأمن بين الرعية ومنع ظالمها من الاعتداء على ضعيفها وإقامة العدل بينهم والسعي في إصلاحهم وراحتهم وبث الطمأنينة على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم ودينهم لا فرق بينهم.

قال الله -تبارك وتعالى- ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (سورة البقرة: 179) اقرأ هذه الآية أيها المنصف العاقل وكرر قراءتها وتبين معانيها ومراميها وتفهمها جليًا وتأملها مليًا وانظر إلى بلاغة القرآن وإيجاز القرآن وإعجازه، واعلم أن المجرم المعتاد للإجرام والذي أشربت نفسه حب  الأذى والضرر وعلم أنه لو قتل نفس قتل، أو سرق قطعت يده، أو زنى رجم إن كان محصنًا حتى يموت جلد مائة جلدة إن كان غير متزوج أو فقأ عينًا فقئت عينه. أو كسر سنًا كسرت سنه غير ما في هذه العقوبة  الرادعة من شفاء القلوب المكلومة  والنفوس الموتورة التي يتولد فيها بسبب عدم إنزال العقاب الصارم المجرم بالمعتدى الظالم. 

إن النفوس التي جبلت على الشر لو علمت أنه لا يوجد حاكم يحكمها ولا رادع يردعها ولا ولي يأخذ لضعيفها من قويها ولفقيرها من غنيها لقتل الأشرار الأخيار وأكل الناس بعضهم بعضًا وقد صدق الله تعالى إذ قال: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ . (سورة البقرة: 179)

قال الله -عز وجل- ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (سورة المائدة:50)  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يطمروا  أربعين صباحًا، وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن

هذا والله ولي التوفيق،،،

عبدالله السند

الرابط المختصر :