العنوان «الفلوجة» تُباد والعالم صامت!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 01-أبريل-2016
مشاهدات 77
نشر في العدد 2094
نشر في الصفحة 5
الجمعة 01-أبريل-2016
«الفلوجة» تُباد والعالم صامت!
في ظل المعارك الدائرة بين القوات العراقية الطائفية والتي يدعمها التحالف الدولي بقيادة أمريكا من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) من جهة أخرى، تفرض قوات الأمن العراقية حصاراً خانقاً على مدينة «الفلوجة» الصامدة والمناطق المحيطة بها منذ أكثر من سنتين، والتي يقدر عدد المحاصرين فيها بأكثر من 100 ألف نسمة؛ وهو ما أدى إلى افتقاد المدينة كافة مقومات الحياة، ومعاناتها من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، وتفشي الجوع والأمراض.
وتدفع مدينة «الفلوجة» ثمن صمودها في وجه الاحتلال الأمريكي للعراق، ومواجهة المخططات الإيرانية، وطائفية الحكومة العراقية من جهة، وجرائم «داعش» الوحشية من جهة أخرى، فقد كانت عصية عليهم طوال سنوات الاحتلال، لذلك يتعرض إخواننا أبناء مدينة «الفلوجة» لهذا الحصار الظالم، ويأتيهم القصف من كل مكان؛ من القوات الحكومية الطائفية، ومن طيران التحالف الدولي بقيادة أمريكا، ومن مليشيات «الحشد الشعبي» الطائفية الحاقدة، مع عدم إغفال الدعم الإيراني لهذه المليشيات، إضافة إلى قوات تنظيم «داعش» الإرهابي التي تعيث فيهم قتلاً؛ ومن ثمَّ باتت الأوضاع كارثية بـ «الفلوجة» تحت مسمى محاربة الإرهاب، بينما المواطنون الأبرياء من النساء والرجال والشباب والأطفال هم من يدفعون الثمن، ولا يستطيعون حتى الخروج من المدينة إلى خارج محيط العمليات ليتم إسعافهم وإيواؤهم ولو بشكل مؤقت.
وقد دعت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية المجتمع العربي والإسلامي إلى المسارعة وتوحيد جهوده لإغاثة آلاف المدنيين في مدينة «الفلوجة» العراقية الذين يواجهون الموت جوعاً في مأساة إنسانية.
وأكدت الأمانة أنه في حين يجب القضاء على تنظيم «داعش» الإرهابي واجتثاثه؛ إلا أنه لا يجوز التغافل عن مأساة أهالي «الفلوجة»، فالمسلم أخو المسلم في كل الظروف والأحوال.
إننا نطالب - وكل المسلمين من ورائنا - منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية؛ بتحمل مسؤولياتها، وسرعة التدخل لإنقاذ الأبرياء في مدينة «الفلوجة» وجوارها، وتأمين احتياجاتهم الحياتية، وإيقاف حملات التعذيب والقتل الممنهجة ضدهم.
كما ندعو منظمات المجتمع المدني والإعلام الحر حول العالم للضغط على النظام العراقي لإيقاف الإبادة الممنهجة والقتل البطيء ضد الأهالي العزل، والتعريف بقضيتهم العادلة عالمياً، وفضح ما يتعرضون له من بطش وظلم.
كما ندعو المنظمات الإغاثية العالمية لعقد اجتماع عاجل لبحث سبل إغاثة وإنقاذ أهالي «الفلوجة»، ومنطقة «الرمادي» بشكل عام، ونحمل منظمة الأمم المتحدة والحكومة العراقية المسؤولية عن حياة مواطني «الفلوجة» وأمنهم.>
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل