; «المجتمع » تكشف مخططًا لتفجير حرب أهلية في أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان «المجتمع » تكشف مخططًا لتفجير حرب أهلية في أفغانستان

الكاتب ميديالينك

تاريخ النشر السبت 22-ديسمبر-2012

مشاهدات 49

نشر في العدد 2032

نشر في الصفحة 32

السبت 22-ديسمبر-2012

* مؤسسة أكاديمي الأمنية التي ستعتمد عليها الولايات المتحدة بعد خروجها من أفغانستان هي ذاتها "بلاك واتر سيئة السمعة".

* سيعمل جنود ومقاتلو « أكاديمي » على التشبه بالأفغان بهدف إشعارهم أنهم من السكان المحليين المناهضين لـ «طالبان».

* الخطة الأمريكية تقوم على إدخال أفغانستان في حروب أهلية وسفك دماء.

كشفت مصادر باكستانية جد مطلعة أن الأمريكيين يحضرون لتفجير حرب أهلية في أفغانستان بعد انسحابهم منها نهاية عام ٢٠١٤م في حالة شعروا أن «طالبان» قد تعود إلى السلطة مجددًا.

وتتحدث المصادر عن أن الأمريكيين قرروا في حالة أخفقوا في تسوية سياسية في أفغانستان قبل حلول عام ٢٠١٤م إلى تفجير الوضع الداخلي، واستخدام جميع الوسائل لمنع «طالبان» من السيطرة على الحكم أو الإطاحة بحكومة حامد كرزاي.

دلالات الخطة الأمريكية:

تؤكد المصادر التي أطلعتنا على المخطط بالقول: إنه يتضمن مجموعة خطوات سيتم تنفيذها مع انسحاب قواتهم من أفغانستان نهاية عام ٢٠١٤م، حيث تم تحويل المهمة الأمنية إلى مؤسسة بلاك واتر» حيث يتوقع أن تتسلم الملف الأمني وتحدد مهمتها في استخدام جميع الوسائل المشروعة وغير المشروعة لمنع «طالبان» من الاقتراب من كابول، أو تهديد حكومة «حامد كرزاي»، وكانت القيادة الأمريكية قد وقعت معاهدة في مايو ۲۰۱۲م مع مؤسسة أطلق عليها اسم مؤسسة أكاديمي» الأمنية، وهي اسم جديد المؤسسة بلاك واتر سيئة السمعة والتي ارتكبت سلسلة من الفضائح والانتهاكات الخطيرة في السنوات الماضية في العراق وأفغانستان، وتم إطلاق اسم «أكاديمي» على المؤسسة الأمنية التي رصد لها غطاء مالي أولي قيمته ۲۲ مليون دولار على أن يتم تحويل كميات مهمة من الأسلحة المختلفة إليها من قبل القوات الأمريكية إلى جانب الوسائل اللوجستية التييملكها الجيش الأمريكي اليوم.

ووفق المعاهدة، فإن المؤسسة ستشرع في القيام بمهامها في مارس ۲۰۱۳م على أن تتحول إلى بديل رئيس عن الجيش الأمريكي في يوليو ٢٠١٤م رسميا تحت اسم «أكاديمي»، وقامت المؤسسة بشراء أكثر من ۱۰ هكتارات من الأراضي بجوار المطار الدولي في العاصمة كابول، وشرعت في بناء وحدات سكنية ومقرات خاصة يتواجد فيها أفرادها وأفراد من القوات الأمريكية الخاصة أيضا، ويتواجد في مقر المؤسسة اليوم عدد كبير من الدبابات الأمريكية التي سيتم استخدامها في معركتهم القادمة ضد «طالبان».

أهداف أكاديمي:

أما عن أهدافها ووسائلها، فستشرع مؤسسة أكاديمي في مارس ۲۰۱۳م في تدريب متطوعين أفغان يتحدثون اللغة البشتونية وينتمون إلى قبائل بشتونية شهيرة أعطت ولاءها للحكومة، وتعاونت في السابق مع القوات الأمريكية، وظلت في عداء مع حركة «طالبان»، حيث سيتم تدريب أفرادها ضمن وحدات عسكرية خاصة وسيتم إعدادهم للمشاركة في عمليات تشبه الصحوات العراقية وسيقومون بمطاردة فلول «طالبان» والبحث عنهم ومنعهم من الوصول إلى السلطة أو الإطاحة بحكومة كرزاي»، ستكون قيادتها من القوات الأمريكية الخاصة التي شاركت في القتال في أفغانستان، وعلى علم بمواقع «طالبان» وانتشارها وطرقها العسكرية.

وسيكون تكوين هذه المليشيات لتكون تحت إمرة مؤسسة أكاديمي»، وبالإشراف المباشر من القوات الأمريكية الخاصة هو نتيجة القرار الذي أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون في أكتوبر ۲۰۱۲م بتكوين وحدات أمنية خاصة غير وحدات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية المنتشرة في العالم، وقررت البنتاجون» نشر هذه الوحدات الأمنية في المناطق المشتعلة في العالم، والتي تهدد المصالح الأمريكية وستكون أفغانستان هي أول محطة لهذه الوحدات الأمنية وأول تجربة لها في مارس ۲۰۱۳م. كما ستهدف هذه المؤسسة الأمنية بعد شروعها في العمل إلى نشر دعاية كبيرة بين الأفغان؛ لتحذرهم من خطر عودة «طالبان» إلى الحكم، وستشن دعاية منظمة ضد «طالبان» حتى تمنع السكان المحليين من التعاون معها أو إعطاء تأييدهم لها، وستقوم بالعمل على توحيد المليشيات المناهضة لطالبان والقبائل التي رفضت مشروع «طالبان»، حيث ستقوم بتسليحها وبتمويلها وبمساعدتها لقيادة مواجهات مع «طالبان» في مناطق مختلفة من أفغانستان، وستسعى إلى تنظيم القرويين وتسليحهم للتصديل طالبان».

سيعمل جنود ومقاتلو « أكاديمي» الأمريكية على أن يتشبهوا بالسكان البشتون ويحترموا تقاليدهم من خلال التحدث بطلاقة باللغة البشتونية، وإطلاق اللحى لهم، وارتداء ألبسة تقليدية للبشتون؛ إذ إن هدفهم أن يشعر الأفغان أنهم سكان محليون مناهضون ل طالبان والمشروعها السياسي.

باكستان قلقة:

يقول التقرير: إن الخطر لا يكمن فقط في تفجير الأوضاع في أفغانستان ودفعها إلى الدخول في حرب أهلية من خلال جعل الأفغان يتقاتلون مع بعضهم بعضا من أجل الحفاظ على حكومة موالية لهم أو حماية مصالحهم في المنطقة أو منع تعرض مصالحهم للهجمات المسلحة، بل يخشى الباكستانيون من أن أيتواجد المؤسسة أمنية مثل بلاك واتر» التي  تحولت إلى «أكاديمي» في أنها قد تسعى إلى القيام بما قامت به أثناء ما كان يشرف عليها العميل الأمريكي رايموز دايفيس الذي اعتقل في مدينة لاهور، وتمكن من تنفيذ عمليات إرهابية خطيرة في باكستان بتجنيده أكثر من ألف باكستاني، وتدريبه للعشرات من المرتزقة، واستخدامهم في تفجيرات إرهابية في مختلف المدن الباكستانية أودت بحياة المئات من الأشخاص.. ويقول التقرير إن المؤسسة التي تم الترخيص لها في أفغانستان في مايو ۲۰۱۲ م ستشرع في عملها في مارس ۲۰۱۳م، ستستمر المعاهدة حتى يوليو ٢٠١٥م على أن يتم تجديد العمل لها إن تطلب الأمر قد تنقل عملياتها إلى داخل باكستان، وأنها تستطيع تجنيد عملاء لها يمكنهم دخول باكستان بسهولة وتنفيذ هجمات إرهابية وإعادة خلط الأوراق في باكستان.

وكانت مؤسسة «أكاديمي» عقدت معاهدة أيضا مع منظمة «سي اين تي بي أو»، وهي إدارة متخصصة في محاربة المخدرات، حيث اتفق الطرفان على محاربة تجار المخدرات والمنتجين لها في أفغانستان، ومنع تصديرها إلى الخارج، واتفق الطرفان على إقامة مراكز أمنية على الحدود مع كل من باكستان وإيران للتجسس وإحباط عمليات تهريب المخدرات ومطاردة المهربين لها، ويمكن أن تتحول إدارة محاربة المخدرات التي وقعت اتفاقية مع مؤسسة الأمن الأمريكية على جمع معلومات استخبارية عن باكستان وإيران تحت قناع محاربة المخدرات.

ويقول الباكستانيون في حال شرعت هذه  المؤسسة في تنفيذ أهدافها، وتمكنت من حمل الأفغان على الانضمام إليها خاصة بالأموال التي تملكها والوسائل التي لديها، فإن أخطار دخول أفغانستان في حرب جديدة ليس ببعيد إذ إن الهدف الرئيس الذي وضعته البنتاجون مع مؤسسة أكاديمي» هو عدم السماح لـ «طالبان» بالعودة إلى السلطة ومنعها بمختلف الوسائل، واستخدام الأفغان هذه المرة بدلا من القوات الدولية في مطاردة «طالبان» وقتالها، ويعني هذا الأمر أن الحرب القادمة ستكون بين الأفغان مع بعضهم بعضا، وستظهر هذه النتيجة أن هناك حربا أهلية انفجرت في أفغانستان عقب سحب القوات الأمريكية لجنودها.

وسيعني هذا الأمر - بطبيعة الحال أن أفغانستان ستبقى تعيش في الحروب الأهلية وسفك الدماء، واستمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة برمتها، وعلى رأسها باكستان

لن تنجح الخطة:

يعلق الخبراء في المنطقة تعليقًا على هذه التقارير بقولهم: إن الخطوات الأمريكية التي يتم التخطيط لها اليوم سوف تفشل كما فشل أكثر من ١٦٠ ألف جندي أمريكي وأجنبي في إلحاق الهزيمة بالأفغان طيلة السنوات الماضية أي أكثر من عقد من الزمن وهم يقاتلون «طالبان»، لكنهم لم يحققوا الأهداف التي وضعوها أمامهم، حيث ظلت «طالبان» تتقوى وتكبر وتتحول إلى خطر كبير على جنودهم، وبعد أن حققت «طالبان» كل هذه المكتسبات وباتت قوة رادعة في المنطقة تنتشر في ربوع أفغانستان، فإن اللجوء إلى مؤسسة أمنية أو تسليح الأفغان أو تأسيس مليشيات أو توحيد القرويين وغيرها من الوسائل: فإنها ستنهار عند خروج آخر جندي أجنبي، ولن يستطيعوا صد «طالبان» عن دخول كابول وإعادة السيطرة عليها..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1637

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1