العنوان «المجتمع» مجلة رائدة نحبها وتحبنا
الكاتب د. أحمد عيسى
تاريخ النشر الأحد 01-مارس-2020
مشاهدات 58
نشر في العدد 2141
نشر في الصفحة 40
الأحد 01-مارس-2020
إمام وخطيب مسجد «أمانة معاذ» في برمنجهام ببريطانيا:
منذ أن خرجت مجلة «المجتمع» الكويتية للوجود كمجلة كل المسلمين في العالم وهي تهدي أريجها إلى 120 دولة، وهي في ذلك تحاول أن تجمع المسلمين على كلمة سواء، بالخبر الصادق، وإجابة الخبير، تزكي النفوس، وتنشر العلم؛ حتى أصبحت مرجعاً خبرياً تاريخياً إنسانياً شرعياً أدبياً، كتب فيها جهابذة العلماء، ونخبة المفكرين، وأعلام الأدباء، وجعلت الاهتمام بأمر المسلمين في كل مكان على قمة أولوياتها.
ولقد أولت المجلة بمسلمي أوروبا اهتماماً خاصاً؛ نظراً للتحديات الإعلامية والسياسية والثقافية والتربوية التي يواجهونها، ولما يتعرض بعضهم للعنصرية، وكذلك لإلقاء الضوء على نشطاء العمل الدعوي والاندماج المجتمعي وقنوات التواصل مع الهيئات والحكومات.
ومن هذا الباب، التقيت مع أحد رموز الدعوة الإسلامية في برمنجهام، وهو فضيلة الشيخ محمد سيف، إمام وخطيب مسجد «أمانة معاذ»، وهو مركز من مئات المراكز التي تصلها مجلة «المجتمع» باستمرار، وقد حاورته عن دور المسجد ورأيه في مجلة «المجتمع».
< هل لكم أن تعرفونا بمراحل تطور مسجد «أمانة معاذ»؟
- في سبتمبر 1993م، افتتحت «أمانة معاذ» الخيرية مركزها بمدينة برمنجهام، لتبدأ مستعينة بالله مشوارها الطموح الهادف إلى تلبية حاجة الجالية المسلمة التعليمية والاجتماعية والتربوية، الذي يهدف في الوقت نفسه إلى تقديم نموذج يجسد الإسلام في سماحته وسموه وتكامله، ويعد مسجد «أمانة معاذ» محور الارتكاز في تحقيق هذه الأهداف.
< هل للمسجد أهمية خاصة؟
- نعم، لقد اكتسب المسجد -بفضل الله- أهمية خاصة في حياة الجالية العربية والإسلامية في مدينة برمنجهام، التي تعد المدينة الثانية في بريطانيا بعد العاصمة لندن من حيث عدد السكان، وكذا نسبة المسلمين فيها؛ فهو من أكبر مساجد المدينة، وأكبر مسجد على مستوى مدينة برمنجهام يجتمع فيه أبناء الجاليات العربية مع أعداد مقدرة من أبناء الجاليات الأخرى، ولم يكن لهذه الجاليات قبل افتتاح مسجد الأمانة مكان واحد يجتمعون فيه على أداء شعائرهم وتوثيق صلتهم وأخوتهم، كما يتميز بأنه أكبر مسجد للنساء في المدينة.
كما أنه لم يعد مجرد مكان يشهد فيها الناس صلواتهم، وإنما اتسعت رسالة المسجد ليصبح مصدراً من مصادر التوجيه التي تسمو بالعقل والقلب؛ وذلك من خلال الخطب والدروس والمحاضرات والدورات العلمية وحلقات تحفيظ القرآن، وبرامج الشباب، وغير ذلك من الأنشطة التي تقام فيه بانتظام، ومن المميزات المهمة لمسجد الأمانة ذلك التكامل الذي يتحقق بين أنشطة المسجد التربوية والدعوية من جهة، وأنشطة المركز التعليمية والاجتماعية من جهة أخرى.
< ما أهم الأنشطة في مسجد «الأمانة»؟
- الأنشطة الدعوية والتوعوية: خطب الجمعة والعيدين باللغة العربية التي يحضرها الآلاف وتترجم إلى الإنجليزية ترجمة فورية، بالإضافة إلى المحاضرات الشهرية، والخواطر بعد الصلوات، والحلقات الأسبوعية للنساء التي يُستفاد فيها من بعض مقالات مجلة «المجتمع».
الأنشطة التعليمية: الدروس الأسبوعية في التلاوة والتجويد والتفسير والفقه، الدورات الشرعية، الحلقات القرآنية للأبناء والبنات، وهي 30 حلقة.
أنشطة الشباب: حيث يتم ترتيب برامج شهرية للشباب من سن 18 فما فوق، والفتيان والفتيات من سن 6 إلى 17 سنة، يحضر النشاط ما يقرب من 300 فتى وفتاة، يشمل البرنامج نشاطات تعليمية وتربوية وترفيهية بأساليب جذابة غير تقليدية، تناقش في البرنامج المواضيع والقضايا التي تهم الشباب، ويستضاف المختصون في ذلك.
الأنشطة الاجتماعية: الإفطارات الجماعية، العقود الشرعية، إصلاح ذات البين، الاستشارات الأسرية، دورات في المهارات الأسرية.
برنامج شهر رمضان المبارك: برنامج حافل يناسب عظمة المناسبة: ترتيب صلاة التراويح والتهجد، ترتيب برنامج المحاضرات والدروس والخواطر اليومية، تنظيم برنامج الاعتكاف، تنظيم مسابقة القرآن الكريم، والمسابقة الثقافية والسُّنة النبوية والسيرة العطرة.
والحمد لله، فإن مما يميز هذه المدينة الإنجليزية كثرة المحبين لكتاب الله وإقبالهم المتزايد عليه من كل الأعمار، ويظهر ذلك في مسابقات القرآن الكريم التي تقام خلال السنة، وأهمها مسابقة شهر رمضان بمستوياتها المختلفة، التي ينظمها مسجد «أمانة معاذ»، التي يتقدم لها من مختلف الأجناس ومن كل الأعمار أعداد كبيرة، كما تقام في مسجد الأمانة مسابقة رمضانية في السُّنة المطهرة في حفظ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وفي دراسة السيرة النبوية، ومن المبشرات اشتراك الشباب من الجنسين في هذه المسابقات، وهم من الفئات المهمة في المجتمع التي تمثل دين الله فيه وتدعو إليه.
< هل تصلكم مجلة «المجتمع» بانتظام؟
- نعم، تصلنا مجلة «المجتمع» والحمد لله.
< هل تطلعون على صفحات المجلة على الإنترنت؟
- نفضل متابعة المجلة ورقياً؛ ولذلك لا أتابعها على الإنترنت إلا نادراً.
< ما رأيكم في مجلة «المجتمع» وموضوعاتها؟
- مجلة «المجتمع» مجلة رائدة نحبها وتحبنا، ولا أبالغ إذا قلت: إنها قد أسهمت في تكويننا الفكري، وتربينا على يد كثير من كتابها؛ فموضوعاتها قيمة، ومجالاتها متعددة، تهتم بقضايا المسلمين وتتابع أحوالهم، وتواكب التجديد، وعن أصالة النهج لا تحيد.
< هل في المجلة ما يكفي لشؤون المسلمين في أوروبا؟
- اهتمام المجلة بشؤون المسلمين وقضاياهم في أوروبا والغرب عموماً جيد ونتطلع للمزيد.
< هل من أفكار ومقترحات لتطوير المجلة؟
- أتمنى على إدارة المجلة أن تدرس إمكانية ترجمة ما يخص الشأن الأوروبي والغربي إلى اللغة الإنجليزية، مع بقائه بالعربية، حتى تجذب القراء الشباب.>
راشد الغنوشي:«المجتمع» تحقق مقصد الشرع في الاهتمام بشؤون المسلمين
قال الأستاذ راشد الغنوشي، رئيس مجلس النواب التونسي رئيس حركة النهضة التونسية: «المجتمع» فرضت وجودها في الساحة الإعلامية لخمس عقود متتالية، ولها فضل كبير بما حققته من وعي سياسي واجتماعي وثقافي في الساحة الإسلامية بالمفهوم الحضاري الشامل وليس الحزبي أو السياسي، فهي تقدم نفسها مجلة لكل المسلمين، وليس لجماعة أو طائفة أو حزب.
وقوة مجلة «المجتمع» نابعة من كونها شاملة، فهي بمثابة أوراق مؤتمر شهري ينقل للمسلمين أخبار القلب والأطراف أولاً بأول، حيث لا تهتم بأخبار دولة واحدة ولا إقليم واحد ولا الدول الإسلامية المنضوية تحت لواء منظمة التعاون الإسلامي فحسب، بل إنها تهتم بالأقليات المسلمة في العالم، محققة مقصد الشرع في الاهتمام بشؤون المسلمين؛ «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»، وهي نقطة قوة مجلة «المجتمع» التي في نظري لم تضاهها أي مجلة في عمقها ومتابعة الأحداث سواء في فلسطين أو البوسنة أو كشمير أو تركستان أو الشيشان وأفغانستان، وقد غطت الكثير من الأحداث في هذه الأصقاع بما لم نلاحظه في أي مطبوعة أخرى.
وما يلاحظه قارئ «المجتمع» هو الاحترافية التي يتمتع بها كتَّابها، ورغم انتماءاتهم لم يخرجوا عن الموضوعية في طرح المواضيع؛ سواء كانت سياسية أو تاريخية أو حضارية، ملتزمين بالنهج الإسلامي.
ونحن نتقدم لـ«المجتمع» والقائمين عليها بالتهنئة بهذا الإشعاع المستمر منذ نصف قرن، وندعو الله بالثبات ومزيد التألق والإنجاز على طريق المتابعات الصحفية والتحقيقات والحوارات التي تنقل واقع المسلمين أينما وجدوا.>
محمد يتيم:«المجتمع»منارة إعلامية إسلامية مشعة
قال محمد يتيم، الوزير المغربي السابق رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية سابقاً: مجلة «المجتمع» منارة إعلامية إسلامية مشعة، فتحنا عليها أعيننا منذ الأيام الأولى، حيث بدأنا نتدرج في مسار العمل الإسلامي في إطار الحركة الإسلامية المغربية الناشئة في أول تعبيراتها التنظيمية، فالمجلة كانت مصدراً من مصادر تعزيز الوعي الثقافي والتربوي والفكري الإسلامي، بل كانت نافذة على قضايا الإسلام والمسلمين.
المجلة حقاً مدرسة إعلامية متميزة وبديلة من حيث الشكل والإخراج، ومن حيث المضمون المتنوع والغني؛ إذ كانت دوماً طبقاً متنوعاً وشهياً لا تملك أن ترفع يدك وعينيك منه حتى تتصفح صفحاته، وتقرأ مواده المتنوعة بكل حمولتها الفكرية والمعرفية والتربوية والتحليلية والإخبارية.
شكراً لـ: «المجتمع» وللقائمين عليها، ولمن أسهموا في بناء صرحها، وهو أحد الروح الإعلامية الشامخة، وبارك فيهم وفي جهودهم.>
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل