العنوان • المنتدى الثقافي: (496)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1980
مشاهدات 73
نشر في العدد 496
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 09-سبتمبر-1980
تغريب المواطنين
حملت جرحي أليمًا تاركًا وطني أهيم في الأرض لا أهلي ولا سكني
وغربة الدار والأحباب قاتلة ولو قضى الله لقياهم مع الزمن
فكيف والمرء لا يدري لعودته يوماً ولا فرجاً للضيق والمحن
وإن نجا المرء من شر فإخوته يجرعون كؤوس الذل والإحن
أخا الجهاد، وأنت اليوم معترك بين النوائب لم تجزع ولم تهن
رمت الرحيل وخلى الدار مغترباً من كان في الدار يفدي أخضر الدمن
أقام فيها مسوخ لا خلاق لهم وساح في الأرض أهل الفكر والفطن
وأظلم الناس عند الله منزلة ساع بإبعاد فرد هام بالوطن
العاصبون فدى الأوطان كشحهم غداة يرتع أهل الكفر والسمن
والباذلون بحمر الساح مهجتهم إذ يبذلون لعهر أعظم الثمن
أهل الشعارات كم يستنسرون وهم لا يركبون الوغى الأعلى الظعن
وكل شيء قضاه الله ذو قدر حتى قضى قطرات الماء في المزن
وحكمة الله فيما بيننا وقعت والله قدرها من غابر الزمن
إذا عصاني عبدي وهو يعرفني عاقبته بجهول ليس يعرفني
الظعن: هوادج النساء
-مواطن من اللاذقية-
• في المنتدى
هذه مقاطع من نشيد «بلال» أرسلها الأخ الكريم مصطفى
حسن/ الكويت:
بلال... بلال
أيا قطعة من سواد الليل
على الأرض ألقوك فوق الرمال
صمودك أعظم آي النضال
وصبرك مثل رسوخ الجبال
***
لقد كسر العبد كل القيود
ومزق في الفجر ثوب المسود
ونادى الجميع وقال الشهيد
جنان وربي، وقصر مشيد
•وأرسل الأخ الكريم محمد عبد الرحمن الجهني/ المدينة المنورة بقصيدتين «جنود الله، ونداء الجهاد إلى ذويه»
ونختار من الأولى هذا المقطع:
جنود الله
كتاب الله للإنسان هادي ونور الله يأتي بالسداد
جنان الله للإيمان مثوى وليس لمن تفاخر بالجدود
ودين الله للإنسان نور به يسعى إلى خير الميعاد
إلى الإيمان يا صحبي استجيبوا به نرضى ونحن على رشاد
«الأدب الديني وتصليح الحياة الإنسانية»
بقلم الأستاذ: محمد أمين خان رضوى
إن الأدب له أثر في تصليح الاستماع الاجتماع وتخريجه، فإذا كان الأدب أدبًا دينيا يكون له منهج خاص، وإذا كان مادياً يكون له أيضا هدف خاص، فإن كل واحد أسلف نتائجه في العالم الغابر الحاضر، فأردت أن أقدم أمام القارئ حقيقة كل واحد بحيث ينجلي فضل الأدب الديني الإسلامي بتصليح الحياة الإنسانية العامة.
إن فكر أدباء بريطانيا نوعان في تعريف الأدب، الأول «الفن ليلمع الفن»
والثاني «الفن لتلمع الحياة»
فالأولون يخترعون أدبًا يزينون به الحياة كيف شاءوا بأية زينة كانت وزخرفة لمعت من غير فرق بين الفحشاء والحياء. والآخرون يخترعون أدبًا بإزاء مقصد
خاص أمامهم- فقال الأديب ماتوا أرلند «الأدب محاسبة الحياة وتنقيدها» وقال ملتن «الأدب ما به يتبدى الاجتماع» وقال سدني «إن فطرة الأدب إعطاء السرور والإرشاد والهدى»
وقد نرى أن الأدب له ثورة من زي إلى زي- فإن تغير بناء الاجتماع على تغير الذوق الإنساني والشعور حتى اخترع الأدب اللا ديني اختراعًا يناسب الحركة الشيوعية والحركة اللا دينية.
أما القول بأن الأدب من الدين أو الدين من الأدب فقول خلافي- الأول صحيح عندنا دون الثاني- ومن المعلوم أنه ما دامت الحياة والعالم. فالحسن والسرور ينتشر وقتًا فوقتًا إلى ما لا يتناهى ولا تكتمل الحياة إلا بحقيقة الحسن والسرور.
فلذلك يقال لا يمكن للإنسان أن يعيش بالغذاء الجسماني فقط، بل له حاجة إلى غذاء روحاني- قال والتير إن لم يكن هناك إله لكان وجب أن يكون لكل فرد إله حتما.
وإذا كان كذلك فيتكامل شعور الحسن واشتياق السرور حقيقة إلى ما لا يتناهى.
قال الأديب الناقد البريطاني جي. أس. إيلد في مقالة له «الدين والأدب» يجب على ناقد الأدب أن ينقد على بناء الدين ميزانًا ومقياسًا تنقيدًا جيدًا.
الأدب من أنه حامل دين فالقرآن والثورات والإنجيل منارات الأدب ومصابيحه مع أنها منارات الدين- فضياء الأدب في هذه الكتب المقدسة مما لا ينكر- وقد أسس الأدب في القرون المتوسطة أيضًا على أساس ديني، والدليل على ذلك مقالات ملتن وشيلي وغيرهما في الأدب الإنجليزي.
وكتب الرومي والجامي والسعدي في الأدب الفارسي- وقد نرى في هذا الزمن أن الأدب الجديد يسعى للنجاة عن عقيدة دينية ليترك الناس نظرة دينية ويقبل نظرة مادية، وذلك إنتاج شعور نظرة جديدة وفكرة حديثة٠
فكلما كان الأدب مشتغلًا بإقامة الصدق والحسن دينًا كان فلاح الشعور الفكري متصاعدًا ومكتملًا، قال جي. كي. جسترليون «إن تأسيس علاقة الأخلاق مع ارتقاء ذوقي العظيم أمر لا بد لي منه في جميع أحوالي» فهذا قول حق ما قال به أحد مثله في هذا الزمن الناهضة.
الأديب الذي يريد فهم الحياة الإنسانية بالفلسفة العامة يكون أدبه عامًا والأديب الذي يكون فكره ماديًا خالصًا، لا يكون أدبه أدبًا عامًا. فإن الأديب شكسبير كان أديبًا ماديًا فليس أدبه أدبًا عامًا. لأنه يقول في كتابه ميك بيت «إن طهارة الإنسان عن المعصية وراحته تحصل بالأحزان النفسية. حيث أراد تطهير قاتلي سلطان ميك بيت وزوجته عن المعصية بالجحود وأضغاث أحلام ودهشة لا تطلق».
وبالمقابل يقول الأدب الديني «إن العاصي بعد عصيانه إذا تاب يدرك الراحة النفسية» وذلك أدب عام. وقد قال الدكتور جان سان «إن شكسبير وضع في
أدبه مرآة مسمومة للحياة والأوضاع». وكذا يضع للأدب في العالم الرجال والنساء وحياتهما فاحشة بنتيجة وعارية عن الحسن، وأما الأدب الديني فخلاف هذا.
الأدب يكون مرآة للاجتماع وقد قال توماس جري في قصيدة له «الميت حريص في قلبه قبل موته ببكاء أقربائه عليه، أن تكون له ذكرى دائمة في سوداء حوبانهم بعد موته». وأما الأدب الديني الإسلامي فيقول «إن صلاتي ونسكي وحياتي ومماتي لله رب العالمين. وقد فسر معني الراحة اأاديب المادي ويليم إيج ديو يس «بحصول السرور من رؤية عين الشابة الحوراء» وأما الأدب الديني الإسلامي فيفسر معنى الراحة «أن تتخذ النفس عاملة بإبداع أحسن الاجتماع رطيبة في دار الدنيا ويقول ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ (النازعات:40:41)
فالحق أن الأدب إذا كانت معه علاقة الدين يكون الاجتماع حينئذ ذا شرف وعزة حاملا للأخلاق الحميدة ومكتنفًا مسئولية السلامة بضمان التأمين وحفظ شرف الأمراض، فالأدبي الديني له أثر في تصليح الحياة الإنسانية وبه تحصل الحياة الطيبة.
• من ثمرات المطابع
وصلنا من اتحاد الطلبة المسلمين في الهند العدد الرابع من مجلة «الفتية» وهي حافلة بموضوعات وكلمات طيبة، وزين العدد تحقيق مصور من داخل أرض الجهاد في أفغانستان، بارك في العاملين وسدد خطاهم.
• نصائح دينية
شعر: محمود ز يد سفاري يني
قالوا اعتزلت جدال الناس قلت لهم
جربت أخلاق أفواج وجدتهم
أهل هم لعداء الناس قد خلقوا
فلا حياء ولا آداب تحفظهم
وطاعة الله للإنسان ترفعه
بادر لطاعته واسأله مغفرة
كن كالصحابة للإسلام محترمًا
عزة العرب كانت يوم عزته
إن الصواب: جدال الناس نعتزل!
الشر مبدؤهم واللغو والجدل
أم أنهم مع شرار الخلق قد جبلوا
وما هم لحضيض الكفر قد نزلوا
والسائرون بها للعز قد وصلوا
وأخلص له قبل أن يزوي بك الأجل
أفكارهم من كتاب الله قد نقلوا
ويوم أذووه حل الخطب والجلل
تقويم اللسان
للشيخ يونس حمدان
ومن الأخطاء التي تجري على ألسنة بعض المحدثين وأقلام بعض الكاتبين قولهم: «حضرت الكافة» أو «هذا خبر ترويه الكافة عن الكافة» فيهمون في ذلك، والصحيح في ذلك أن يقال: «حضر الناس كافة» أو «هذا خبر ترويه كافة عن كافة» من غير أل التعريف... وذلك لأن المعروف من كلام العرب الفصحاء الذين يحتج بأقوالهم أن «كافة» لا تقترن بها أل قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ (البقرة:208)، ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (التوبة:36).
وقد غلَّط العلماء القاضي أبا بكر بن قريعة حين استثبت عن شيء حكاه فقال: هذا ترويه الكافة عن الكافة والحافة عن الحافة والطاقة عن الطاقة، فقالوا إنه غلط حين جاء بكافة مقرونة بأل ومن أحكام هذه اللفظة إنها لا تثنى ولا تجمع ولا تضاف.
ومما ينتظم في هذا السمط قول بعضهم «فعل الغير ذلك».
فيدخلون أداة التعريف على غير وهذا لا يصح، لأن المقصود في إدخال أداة التعريف على الاسم النكرة أن تخصصه بشخص بعينه، فإذا قيل الغير اشتملت هذه الألفاظ على ما لا يحصى كثرة، ويلحق بها لفظة «قطر» و«قاطبة»، و«معا»، فلا يجوز إدخال أل على هذه الألفاظ، فلا يجوز أن تقول «جاءت القاطبة» ويقولون «احترت» في الأمر.
وهذا لا يصح، والصحيح أن يقال «حِرت في الأمر» أي وقعت في حَيرة من هذا الأمر، وبعضهم يقول «أنا في حِيرة من الأمر» بكسر الحاء، وهذا خطأ لأن الحيرة بلد معروف والصحيح أن يقال «أنا في حَيرة من الأمر» يفتح الحاء وكذلك يخطئ بعضهم عندما يقول «فلان عنده غِيرة على عرضه» بكسر الغين والصحيح أن يقال عنده غَيرة بفتح الغين وتسكين الياء.
وتخطيء العامة في استخدام كلمة «البهدلة»، فيستعملونها بمعنى الإهانة والتحقير فيقولون «بهدلت الرجل» «تبهدل الرجل» إذا لحقت إهانة، والصحيح أن لهذه الكلمات معاني أخر ليس فيها معاني التحقير والإهانة، فبهدل هو جرو الضبع والبهدلة هي الخفة والإسراع في المشي وبهدلة أيضاً هي أم عاصم ابن أبي النجود أحد القراء السبعة المشهورين وهو الذي يروي عنه حفص، وهو ثقة في القراءة، ولكنه ليس كذلك في الحديث على ما حكاه العلماء والبهدل طائر أخضر.
وتستعمل العامة كلمة «غشمرة» بمعنى «المزاح»، وهذا غير صحيح، فالغشمرة تعني «الظلم» وأخذ الشيء بغلظه وقوة، ومن كلام العرب: قد تغشمر السيل إذا أقبل بشدة وجرى بحدة، وقال الراجز:
إن لها لسائق عشنزرا
إذا ونين ساعة تغشمر
والعشنزر هو الشديد.