العنوان «النهضة» تؤكد: لا حوار مع «السبسي» وحزبه
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 19-يناير-2013
مشاهدات 55
نشر في العدد 2036
نشر في الصفحة 25
السبت 19-يناير-2013
رغم الضجة الكبيرة التي أحدثتها تصريحات زعيم حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي، حول قبول الحركة للحوار مع مختلف الأطراف دون إقصاء؛ الأمر الذي فهمه البعض على أنه قبول بالحوار مع حزب رئيس الوزراء الأسبق «الباجي قايد السبسي»، فإن قيادات الحركة أكدوا أنه لا حوار مع «السبسي»، المتهم بإعادة تجميع فلول النظام السابق، وهو ما يهدد الديمقراطية الوليدة في تونس.
وكانت الحركة قد فوجئت بعرض الرئيس «منصف المرزوقي»، المعروف برفضه للحوار مع «نداء تونس»، فتح حوار مع مختلف الأحزاب دون استثناء.
وأوضح رئيس مجلس شورى الحركة فتحي العيادي موقف الشيخ راشد بالقول: نحن داخل حركة «النهضة» حريصون على التوافق والائتلاف؛ فهذا بهم مستقبل البلاد، ويحفظ الأمن، ويؤمن مرحلة الانتقال الديمقراطي، وأشار العيادي إلى وجود محاولات كبيرة لضرب الائتلاف واستهدافه، كما أن هناك محاولات لتشويه المؤسسة الشرعية في البلاد. ونفى بشدة إمكانية الحوار مع «نداء» «السبسي» قائلًا: لا يشرف حركة «النهضة» أن تنفتح على حزب «نداء تونس»، ولا نعتبره شريكًا في هذه التجربة حتى يحدث ما يخالف ذلك، والشيخ راشد الغنوشي ملتزم بسياسات الحركة التي تحددها مؤسساتها ومؤسسة مجلس الشورى التي تؤكد بأننا لسنا مستعدين للحوار في محاولة يوجد فيها «نداء تونس».
وأردف: نعتبر أن كل حوار سياسي لابد أن يكون له إطار واضح تساهم كل الأطراف في تحديده، وأن «النهضة» منفتحة على كل الأحزاب السياسية التي تشاركها نفس الرؤية في الانتصار لأهداف الثورة وتحقيق مطالبها .
لقد انتقش بعض أنصار «السبسي»، عندما صرح الشيخ راشد الغنوشي بأنه يقبل بحوار وطني، ظانين أنهم المعنيون بذلك، وصدرت بعض التعليقات المعبرة عن عقدتهم المركبة حيال الشيخ راشد الغنوشي وحركة «النهضة» ولكن الرد كان قاصمًا، وعبر عنه عضو المجلس الوطني التأسيسي والقيادي في حركة «النهضة» وليد البناني موجهًا كلامه لأحد شخوص« السبسي» محسن مرزوق بالقول: «لن نتحاور معكم، فما بالك بالتحالف معكم.. أنت تحلم»، وتابع: «لا سبيل للجلوس مع حزب «نداء تونس»، حول طاولة حوار وطني واحدة»، وأعلن البناني تمسك حركة «النهضة» بقانون تحصين الثورة.
وبخصوص دعوة الرئيس «منصف المرزوقي»، أقر البناني بوجود إحراج لا يمكن لحركة «النهضة» رفض دعوة رئيس الجمهورية للحوار الوطني باعتباره طرفًا جامعًا، ونحن لا نرفض الحوار، ولكننا نختار محاورينا وهذا من حقنا.
آمال جديدة في عام جديد: يعد عام ٢٠١٣م من الأعوام المباركة بعد الثورة، وربما الأكثر بركة بمنطق الثورة، فلأول مرة سيحصل التونسيون على دستور يمثلهم تمثيلًا حقيقيًا، وستنجز الأعمال والمشاريع التي عطلتها القوانين البائدة التي لن يتم التخلص منها سوى هذا العام، لتحل محلها قوانين ثورية من شأنها زيادة الإنتاج وتحريك عجلة الاقتصاد واختصار الطرق البيروقراطية الطويلة والمملة للحصول على التراخيص.. ستكون هذه السنة حبلى بالإنجازات، وستشهد ولادة أول دستور إسلامي ديمقراطي، وستتوج بإجراء انتخابات شفافة ونزيهة.. وتابع: سنة ٢٠١٣م ستكون الانطلاقة الفعلية لمشروع العدالة الانتقالية لمحاسبة كل من أجرم في حق الشعب التونسي عن طريق المحاكم بعيدًا عن التشفي والانتقام.
وبخصوص العلاقة مع السلفيين، ومع المحتجين، بما في ذلك ما جرى مؤخرًا في المناطق الحدودية مع ليبيا، قال الشيخ: ما حصل في «دوار هيشر» و «بنقردان» وبعض المناطق الأخرى التي شهدت أعمال عنف وتخريب لا يسعد الحركة.. كما وجه رسالة للشباب بقوله: ندعو الشباب المتدين إلى الحوار، وأن يكون سلاحهم الحجة لا العنف: لأن دم المسلم على المسلم حرام، ووجه نداء لعناصر الأمن: ندعو رجال الأمن أيضًا إلى بذل وسعهم من أجل الحوار.
وأعرب الشيخ الغنوشي عن رغبته في إطلاق سراح رجال الأعمال المتهمين بالاستيلاء على المال العام مع عصابة الفساد؛ شريطة إعادة الحقوق لأصحابها، والقيام بمشاريع استثمارية في المناطق الشعبية والأحياء الفقيرة لتحريك عجلة الاقتصاد .