العنوان «الإسلاموفوبيا» الممولون والداعمون
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-نوفمبر-2011
مشاهدات 55
نشر في العدد 1978
نشر في الصفحة 27
السبت 26-نوفمبر-2011
المصدر: مجلة «هلسنكي تايمز ٧ سبتمبر ۲۰۱۱م
مجموعة صغيرة من المؤسسات والمدونين ومراكز الأبحاث تقف منذ عشر سنوات وراء حملة للتخويف من الإسلام والمسلمين في أمريكا طبقًا لتقرير أعده مركز التقدم الأمريكي «CAP»، ويتكون من ١٣٠ صفحة، ويحمل عنوان «جذور شبكة الإسلاموفوبيا في أمريكا»، ويحدد سبع مؤسسات قدمت ما مجموعه ٤٢ مليون دولار لهيئات وأشخاص معينين هم رأس الحربة في الحملة التي تشمل كل الولايات المتحدة منذ عام ٢٠٠١ وحتى عام ٢٠٠٩م.
ويشمل التقرير الممولين المنتمين لليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك العديد من المؤسسات العائلية اليهودية التي تدعم اليمين المتطرف والمجموعات الاستيطانية في «إسرائيل».
ويشمل التقرير أيضًا فئة يسميها «خبراء التضليل»، وتضم: «فرانك جافني من مركز سياسة الأمن «CSP»، و«دانيل بايبس» من منتدى الشرق الأوسط «MEF» ، و«ستيفن إيمرسون» من مشروع بحوث الإرهاب، و«ديفيد يورشالمي» من جمعية الأمريكان من أجل الوجود القومي، و«روبرت سبنسر» من منظمة أوقفوا أسلمة أمريكا «SIOA»، والذي يركز دائمًا على الإسلام وما يمثله من تهديد مزعوم على الأمن القومي الأمريكي.
مع تشكل هذه المجموعة المتشابكة أفرادًا ومؤسسات لب صناعة وتضخيم تهديدات الشريعة الزاحفة والهيمنة الإسلامية على الغرب، ويروجون للحتمية المزعومة لاستخدام المسلمين العنف ضد غير المسلمين مدفوعين بتعاليم القرآن.. وطبقًا للتقرير يصف وجاهت علي»، الذي يعتبر أبرز معديه هؤلاء بأنهم «الجهاز العصبي للشبكة» التي تروج للإسلاموفوبيا.
هذه العصابة الصغيرة ذات الاتجاهات الأيديولوجية المتطرفة قاتلت وتقاتل من أجل تعريف الشريعة الإسلامية على أنها أيديولوجية شمولية وعقيدة عسكرية تأسست من أجل تدمير أوروبا»؛ كما يقول التقرير.
وتلقى رسائل هذه المجموعة استقبالًا حافلًا، وتنشر على نطاق واسع بواسطة ما يسميه التقرير «غرفة صدى الإسلاموفوبيا»، والتي تتكون من قادة اليمين المسيحي المتطرف من أمثال «فرانكلين جرهام» وبات روبرتسون، ومن بعض السياسيين الجمهوريين من أمثال المرشح الرئاسي ميشيل باكمان»، ومدير مجلس النواب السابق «نيوت جنجرتش».
وقد أثبتت استطلاعات الرأي نجاح هذه المجموعة في التأثير في الرأي العام فقد أظهر استطلاع للرأي العام قامت به «الواشنطن بوست» في عام ٢٠١٠م، أن ٤٩ من الأمريكيين لديهم انطباع سلبي عن الإسلام بزيادة ١٠% عن عام ٢٠٠٢م.
وقد خرج التقرير الذي مؤله «جورج سورس من مركز دراسات المجتمع المفتوح «SOI»، إلى النور في وقت حساس - ١٥ يومًا قبل الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأقل من شهر بعد مقتل ٧٦ على يد النرويجي «أندريس بريفك» الذي لا يعكس موقعه على الإنترنت أفكارهم التي يروجونها فقط، ولكنه يقتبس مقاطع كاملة من كتاباتهم؛ أي العقائديين المعادين للإسلام والمروجين للإسلاموفوبيا - خرج التقرير في عشرات الرسائل والبيانات التي ينشرها على موقعه.
فقد أشار إلى مدونة «سبنسر» المسماة «جهاد ووتش ١٦٢ مرة، وجهاد ووتش» هذه مدعومة من قبل «هوروتز سنتر» أساسًا بواسطة مؤسسة «فيربوك» التي يديرها «أوبري أن تشيرنك»، ومعروف أن «آل تشيرنك داعمون رئيسيون للمنظمة الصهيونية الأمريكية «ZAO» بالغة التطرف وأختها «آيش هاتورا» المجموعة الإسرائيلية المتطرفة التي تقف وراء صندوق «كلاريون» للتمويل الذي أنتج فيديو «obsession» «حرب الإسلام الراديكالي على الغرب»، وهذا الفيديو قامت بإنتاجه أيضًا والترويج له بكثافة جماعات الترويج للإسلاموفوبيا في أمريكا، هؤلاء الذين امتدحهم بشدة النرويجي المتطرف «بريفك» في بيانه.
هناك متبرعون آخرون رئيسيون لمجموعة المروجين للإسلاموفوبيا، تشمل عدة مؤسسات يهمين عليها ويتحكم فيها «ريتشارد ميلون سكافي»، من بينها مؤسسة «هاري برادلي، ومؤسسة «نيوتن دي آند روتشيل»، ومؤسسة «روسل بيري»، ومؤسسة «أنكوريج» الخيرية، و«صندوق عائلة وليم روزنوولد».
يقول فايز شاكر نائب رئيس مركز «أريك» للتقدم: «الرابطة الفكرية بينهم مفهومة جيدًا، فنحن نعلم تمامًا أن كراهيتهم للإسلام هي التي تحرك مجموعات الترويج للإسلاموفوبيا، الذي لا نعلمه هو دوافع الممولين لحملات الكراهية، نحن مازلنا لا نعلم إذا كان هؤلاء الممولون مدركين حقًا لخطورة ما يمولونه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل