; «الإسلاموفوبيا» مرض اجتماعي خطير يؤدي لمعاداة الإسلام والمسلمين.. «١ من ٢» | مجلة المجتمع

العنوان «الإسلاموفوبيا» مرض اجتماعي خطير يؤدي لمعاداة الإسلام والمسلمين.. «١ من ٢»

الكاتب منال أبو الحسن

تاريخ النشر السبت 16-فبراير-2008

مشاهدات 54

نشر في العدد 1789

نشر في الصفحة 40

السبت 16-فبراير-2008


  • وسائل الإعلام تدعم الخوف من الإسلام.. بالمصطلحات الدولية للمرأة!
  • أهم المصطلحات: إلغاء كافة أشكال التمييز.. الثقافة الجنسية.. الإجهاض الآمن..

أصبحت وسائل الإعلام اليوم على درجة عالية من التأثير في تغيير المجتمعات، من خلال الرسائل الإعلامية الموجهة من قبل المنظمات الدولية والتي تحمل العديد من البنود والمصطلحات التي تتعارض مع القيم الدينية والأعراف والتقاليد الراسخة، والتي تحكمها القيم المادية والمنفعة الذاتية وظهرت كثير من التأثيرات السلبية على المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية، منها تشويه صورة الإسلام وإظهاره كدين لا يساوي بين الرجل والمرأة، ويقر العنف ضد المرأة. ويضيق على الحريات التي تنادي بها المواثيق الدولية وهو ما يؤدي إلى الخوف من كل من يدعو لتطبيق شريعته والالتزام بمبادئه وهذا ما يسمى بـ«الإسلاموفوبيا»، «الخوف من الإسلام»، الذي أصبح مرضًا اجتماعيًا خطيرًا يؤدي لمعاداة الإسلام والمسلمين، وبات الإعلام بوسائله المختلفة يدعم هذا الخوف من الإسلام من خلال المصطلحات الدولية للمرأة.

وقد أجريت دراسة ميدانية عن دور الإعلام في دعم الإسلاموفوبيا فيما يخص المصطلحات الدولية للمرأة والإشكالات المتعلقة بها، والبعد الإعلامي فيما يتعلق بأهداف الإعلام الاستراتيجية لنشر المصطلحات والترويج لها، وبعض التطبيقات الإعلامية لها.

دراسة وصفية

وتناولت في الدراسة عينة من الجمهور المصري بلغ حجمها ۲۰۰ فرد من الذكور والإناث تمتد مراحل عمرهم من ١٨ سنة حتى ٥٠ سنة، وقد أخذت العينة بطريقة عشوائية.

تم تصميم استمارة الاستبيان في شكل جدول يضم عشرة مصطلحات دولية للمرأة بشكل ثابت في جميع أسئلة الاستمارة فيما عدا سؤال تفضيل جمهور العينة للمصطلح الدولي أو الإسلامي، وتركزت أهم المصطلحات الدولية للمرأة في «إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة، والنوع الاجتماعي، وتمكين المرأة، والأدوار النمطية للمرأة، والاغتصاب الزوجي والعنف ضد المرأة والجندر، والثقافة الجنسية والإجهاض الآمن والممارسة الجنسية المسؤولة».

وقام بتحكيم الاستمارة ٢٠ من آباء وأمهات الطلبة في تخصصات وظيفية متعددة شملت الطبيب والمهندس ومدير مدرسة وإداري وأستاذ جامعة وموظفين وربات بيوت حاصلات على مؤهلات جامعية واقتصرت الدراسة على استخدام الجداول والتوزيعات التكرارية للوصول للنتائج البحثية الوصفية.

 ويمثل الإعلام أحد المرتكزات الأساسية لتفعيل المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة وذلك بعد أن أصبحت حقوق المرأة من أكثر القضايا التي تحظى بالاهتمام الدولي والإقليمي والمحلي وذلك منذ العقود الأولى للقرن العشرين والذي توالت فيها إصدار المواثيق الدولية الخاصة بالمرأة والتي تسعى من خلالها الجهات الدولية إلى فرض نموذج معرفي واحد على العالم، لاغية بذلك الخصوصيات الثقافية والثوابت المجتمعية، مما يؤدي إلى صدام مع الدين والحضارات، وخاصة عندما يتم التأكيد المستمر والدءوب على رفع تحفظات الدول الأعضاء على البنود التي تخالف الشريعة الإسلامية أو القوانين المحلية باعتبار أن ذلك يؤدي إلى تراجع في حقوق المرأة الدولية، ويترجم الإعلام هذه الرؤية الدولية في عدة جهات منها نشر المصطلحات الدولية الخاصة بالمرأة على نطاق واسع وعبر جميع وسائل الإعلام وخاصة المرئية منها موجهة رسالتها إلى فئات عديدة من المجتمع، وتسعى من وراء ذلك إلى إحداث تغييرات جوهرية في المجتمعات الإسلامية، وطمس أو تشويه العديد من المصطلحات الإسلامية الأصيلة التي تختلف أو تتعارض مع هذه المصطلحات وتغييرها بالمصطلحات الدولية المقابلة لها. ومنها الغريب على المجتمعات الإسلامية لغة ومضمونًا، مما يساعد على دعم الصورة السيئة عن الإسلام وتكوين اتجاهات معادية له والخوف من كل ما يدعو إليه وهو ما يدعى «الإسلاموفوبيا».

تجاهل لطبيعة الإسلام

ذلك الأمر الذي يبدو في كثير من الجوانب تجاهلًا لطبيعة الدين الإسلامي القيم والسمح، والذي يراعي الحقوق بجانب الواجبات فيحافظ على المرأة في إطار من العدل بما يحقق سلامة المجتمع. وقد قمت بصياغة الدراسة البحثية في التساؤل التالي:

ما الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام في دعم «الإسلاموفوبيا» من خلال نشر المصطلحات الدولية الخاصة بالمرأة؟

وتسعى الدراسة إلى الإجابة على التساؤلات الفرعية التالية:

1- ما البعد الزمني لمعرفة المصطلح الدولي الخاص المرأة؟

2- ما المرجعية المجتمعية لنشأة المصطلحات الخاصة بالمرأة؟

3- ما تفضيلات جمهور العينة بين استخدام المصطلح الدولي الخاص بالمرأة أو الإسلامي؟

4- ما الفئات الجماهيرية التي تتداول المصطلح الدولي للمرأة؟

5- ما أكثر الفئات المتخصصة نشرًا للمصطلحات الدولية للمرأة؟

٦- ما أكثر الوسائل الإعلامية التي تعرف الجمهور من خلالها على المصطلحات الدولية للمرأة؟

7- ما أكثر الوسائل الإعلامية التي يلجأ إليها جمهور العينة لزيادة معلوماته حول المصطلحات الدولية للمرأة؟

8- ما أكثر المصادر الشخصية التي يلجأ جمهور العينة إليها لزيادة المعلومات حول المصطلحات الخاصة بالمرأة؟

9- ما اتجاهات جمهور العينة نحو دعم الإعلام للخوف من الإسلام من خلال للمصطلحات الدولية للمرأة؟

10- ما مستويات التغيير لدى الجمهور المتبني للمصطلحات الدولية للمرأة؟

الإطار الفكري والنظري: وبين يدي الإجابة عن هذه التساؤلات نلقي بعض الضوء على معنى المصطلح ودلالته في اللغة والاتصال:

«المصطلح» عبارة عن كلمة أو تركيب تلازمت بنيته الدلالية على معنى خاص أو مفهوم اتفقت عليه مجموعة في مجال من مجالات المعرفة. فالمصطلح الذي يدل على دلالة خاصة ثابتة يمكن تعميمه في حقول المعرفة كافة، ويتداوله الخطاب اليومي فيصبح تعبيرًا اصطلاحيًا.

واسع الدلالة

ويتعرض التعبير الاصطلاحي لكافة الظروف التي يتعرض لها اللفظ في دورانه على الألسنة، فيصبح شائعًا واسع الدلالة مثل «الوزن بمكيالين»، أو«الحكم بمكيالين». الذي يعبر عن بخس الحق في المعاملات اليومية، فانتقل إلى حقل السياسة ليعبر عن التفاوت في المواقف السياسية من بعض القضايا الدولية.. واعتمدت وسائل الإعلام هذا التعبير، وبثته إلى كافة الثقافات، فأصبح تعبيرًا دوليًا. والتعبير هو الآخر يمكن تعريبه في نطاق دلالته الأصلية، ليؤدي دلالة تقاربه في العربية.

إشكال المصطلحات: ويشكل فهم التعابير الاصطلاحية إشكالًا في غير ثقافتها، ويجد المترجم صعوبة في ترجمتها من اللغة أو إليها لشدة ارتباطها بموطنها الأصلي، فاللغة ترتبط ارتباطًا شديدًا بالمجتمع، فهي ترقى برقيه وتنحط بانحطاطه، والأمم الضعيفة تضعف لغتها، وتتعرض لغزو لغات أخرى، وتتأثر اللغة أيما تأثر بحضارة الأمة ونظمها وتقاليدها وعقائدها واتجاهاتها العقلية ودرجة ثقافتها ونظرتها للحياة وشؤونها الاجتماعية العامة، فكل تطور في ناحية من هذه النواحي يتردد صداه في أداء التعبير.

وللإعلام دور في التغيير الاجتماعي الذي يمر عبر ثلاث مراحل تميز أية عملية تغيير، وهذه المراحل هي:

1- مرحلة إنتاج شيء ما.

٢- مرحلة نشر هذا الشيء لأفراد النظام الاجتماعي.

3- مرحلة النتائج الفردية أو الجماعية التي تظهر إما بالقبول وإما بالرفض.

ولنشر الأفكار المستحدثة عبر وسائل الإعلام لا بد من وجود: الأفكار المستحدثة التي يتم توصيلها من خلال قنوات معينة. على فترة من الزمن بين أعضاء النظام الاجتماعي.

تبني الأفكار

وهناك خمس مراحل لتبني الأفكار المستحدثة هي:

١- مرحلة الوعي أو المعرفة بوجود فكرة جديدة.

٢- مرحلة الاهتمام بالفكرة الجديدة والبحث عن المعلومات عنها.

3- مرحلة التقييم، حيث يحاول الفرد أن يحدد موقفة الحالي والمستقبلي ويقرر تجربة الفكرة أو رفضها.

4- التجريب والمجادلة، حيث يحاول الفرد تجربتها على نطاق صغير لتعزيز صلاحيتها لظروفهم.

5- مرحلة التبني حيث يستخدم الفرد الفكرة الجديدة بصفة مستمرة على نطاق واسع.

في العدد القادم نتناول ما توصلت إليه الدراسة من نتائج

الرابط المختصر :