العنوان باختصار.. استقطاب المال العربي والخليجي إلى الخارج
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1993
مشاهدات 84
نشر في العدد 1074
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 09-نوفمبر-1993
كشف مسؤولون عرب يحضرون مؤتمرًا للاستثمار العربي- افتتح في دبي
الإثنين في الأول من نوفمبر الماضي، أن هناك هروبًا لرؤوس الأموال حكومية وأهلية
تقدر بـ 170 مليار دولار، منها 300 مليار موظفة في
أسواق الأسهم و 260 مليارًا على شكل ودائع، ومعظم هذه الأموال تملكها
دول الخليج.
وأكد هؤلاء المسؤولون أن مقابل كل دولار يستثمر في العالم العربي هناك
56 دولارًا تستثمر في الأسواق الدولية، أخطر ما في
الأمر أنه بدأ- منذ انتهاء حرب تحرير الكويت- تدفق مؤسسات دولية عملاقة على دول
المنطقة لجذب الرساميل العربية والخليجية إلى الخارج.
ومن هذه المؤسسات شركة «ميريل لينش» الأمريكية، و «ستيت ستريت غلوبال
أدفايزرز» وهذه الأخيرة أعلنت يوم الثلاثاء الثاني من نوفمبر أنها استطاعت استقطاب
نحو 300 مليون دولار معظمها استثمارية خليجية منذ أن بدأت
عملياتها في دبي هذا العام.
ويبرر المستثمرون العرب أسباب هذا الهروب هو عدم الاستقرار السياسي في
المنطقة، وغياب إجراءات الحماية والتعقيدات الإدارية، وإذا نجحت المؤسسات المالية
الغربية في استثمار ظروف المنطقة لصالحها في استنزاف الثروات العربية والخليجية،
فهل سيتماسك العرب، وسيكون لديهم القدرة في مواجهة التحدي الأمريكي- الصهيوني بعد
اتفاق غزة أريحا؟
والذي يعطي الفرصة كاملة للاقتصاد المتحالف في استغلال الظروف
السياسية الحالية لمزيد من المكاسب لبناء الاقتصاد الإسرائيلي على حساب استنزاف
الثروات العربية والخليجية، فهل يحذر الساسة والاقتصاديون العرب ويواجهون هذا
التحدي بوضع سياسة اقتصادية موحدة، وإنشاء مؤسسات وطنية عربية وإسلامية قادرة على
استغلال الموجودات المالية، وإيجاد سوق إسلامية متحدة ومتضامنة؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل115