العنوان إبادة الشعب السوري وسط صمت العالم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-2016
مشاهدات 50
نشر في العدد 2093
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 01-مارس-2016
إبادة الشعب السوري وسط صمت العالم
تتواصل المجازر الكبرى ضد الشعب السوري على يد روسيا وإيران و«حزب الله» اللبناني ونظام «بشار» المجرم، في قصف همجي متواصل على منازل المدنيين والمدارس والمستشفيات، كما يتعرض أكثر من مليون سوري للموت جوعاً بسبب الحصار الظالم من قبل النظام المجرم تحت سياسة «الركوع أو الجوع» للمدن التي ثارت ضد النظام الغاشم المستبد.
فقد أشارت جمعية «باكس» الهولندية ومعهد سورية إلى أن أكثر من مليون سوري تحت الحصار في 46 بلدة في دمشق وريفها وحمص ودير الزور وإدلب، معرضون لخطر الوفاة بسبب نقص المواد الغذائية والكهرباء ومياه الشرب، ومعظمهم محاصر من قبل النظام السوري والقوات الإيرانية ومليشيات «حزب الله».
يتم كل ذلك وسط صمت مخزٍ من المجتمع الدولي ومنظماته ورأيه العام، وذلك في واحدة من المواقف الأخلاقية الخسيسة التي سيسجلها التاريخ في صفحات الخزي والعار.
إن مواقف النظام الدولي، والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن والأمم المتحدة، مازالت مواقف يندى لها الجبين، فعلى الأمم المتحدة التحرك لتحمُّل مسؤولياتها لإنقاذ شعب يُقتل ويباد، كما نطالب شتى المنظمات الدولية والحقوقية في العالم بتحمُّل مسؤولياتها في إدانة النظام الوحشي المحرم في سورية، وإدانة هذا الاحتلال من جانب روسيا وإيران و«حزب الله»، والعمل على توثيق الجرائم التي تقترفها من مجازر وانتهاكات، وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة؛ لاتخاذ مواقف عقابية حاسمة ضد كل المتورطين في هذه الحرب الوحشية ضد الشعب السوري.
إن دول المنطقة كافة، والقوى الشعبية والأمة جميعاً يتوجب عليها شرعاً وقانوناً وإنسانياً:
دعم الثوار وإمدادهم بالأسلحة اللازمة وعلى رأسها الصواريخ المضادة للطائرات؛ وذلك لحماية الشعب السوري من همجية القصف الجوي، وسرعة التحرك لاتخاذ مواقف عاجلة وحاسمة ضد الاحتلال الهمجي والتدخل الإرهابي لروسيا وإيران و«حزب الله» في المنطقة، كما يتطلب ذلك أيضاً تقديم مزيد من الدعم المادي والمعنوي للشعب السوري المشرَّد داخل وخارج بلاده، وحل مشكلات اللاجئين الصحية والتعليمية والاجتماعية.
والعمل على تشكيل رأي عام عربي ودولي ضاغط على الحكومات لاتخاذ مواقف قوية وضاغطة على روسيا، ووقف التبادل التجاري معها، وتخفيض مستوى السفراء، والتهديد بقطع العلاقات؛ حتى تكفَّ عن مساندة النظام السوري المجرم عسكرياً وسياسياً بهذا الشكل الفج الذي يتابعه العالم.>