; «برنامج الأسرة في تلفزيون الكويت» تحريض سافر على الإجهاض | مجلة المجتمع

العنوان «برنامج الأسرة في تلفزيون الكويت» تحريض سافر على الإجهاض

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-ديسمبر-1975

مشاهدات 56

نشر في العدد 280

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 30-ديسمبر-1975

دعوة إلى الزواج «الكاثوليكي» القديم!

إشادة بالمرتدين.. في تونس!!

ضحى الجمعة الماضي. قدم برنامج الأسرة في التلفزيون «قانون الأحوال الشخصية» في تونس أو وضع المرأة الاجتماعي هناك. كنموذج لما ينبغي أن تكون عليه المرأة في الكويت والوطن العربي كله.

فقد أشادت مقدمة البرنامج بالتجربـة التونسية في هذا المجال وبالحبيب بورقيبة راعي تلك التجربة! 

أشادت- مثلًا- بمنع الطلاق. وبأن المرأة أصبحت مطمئنة على مصيرها بعد هذا المنع أو التقييد الذي يشبه المنع.

وأشادت- وهذا مثل آخر- بإباحة الإجهاضوبإشراف الدولة رسميًا عليه في تونس. ورعاية المجهضات صحيــًا واجتماعيًا. ولا نستبعد- غدًا- أن تدعو «فاطمة حسين» إلى اعتناق النمط الاجتماعي الشيوعي. وتطبيقه على الأسرة الكويتية. فهي قد اتخذت من التلفزيون منبــرًا خاصًا تبث من خلاله آرائها الشخصية. ونزعاتها الفردية.
إن التقليد الضرير مرفوض أصلًا.  وبالنسبة لتونس فإن تقليدها أكثر من مرفوض. فرئيسها قد أعلن أن القرآن الكريم متناقض. وأن المسلمين يعبدون الأصنام حين يطوفون بالكعبة!
وهذا كلام كافر. ولقد شن المسلمون في العالم حملة موسعة ومكثفة ضد بورقيبة حين أطلق تلك التصريحات المرتدة.

وقوانين الأسرة في تونس وضعت وصيغت في هذا الجو الارتدادي فإن الكفر بأصول الإسلام ينشأ عنه بالضرورة كفر بما ينبثق عن تلك الأصول من تشريعات.

إن قانون الطلاق في تونس كنسي لا إسلامي. ومن الواضح أن معدة ومقدمة برنامج الأسرة تسير في خطى الحبيب بورقيبة ونغمض عينيها دون رؤية الحقائق الواقعية المعاصرة.

فالنصارى أنفسهم، بل أشد المذاهب النصرانية تشددا وتزمتا.. ونعني به المذهب الكاثوليكي قد تراجع عن الزواج الكاثوليكي أي عن منع الطلاق، تراجع تحت ضغط الحاجة، ومن جراء الفشل العملي لمنع الطلاق.

وفي إيطاليا – قلعة الكاثوليك – أقر برلمانها إباحة الطلاق. وما أن أبيح حتى جوبهت المحاكم بمليون طلب بالطلاق!

وبديهي أننا لا نشجع على اللجوء إلى هذا الإجراء إلا في حدوده الضرورية المشروعة. فالأصل عندنا إقامة العلاقة بين الزوجين على المودة والرحمة والتركيز على النقاط البيضاء لا السوداء في الحياة الزوجية إن كره منها خلقا رضي خلقا آخر.

والخلافات التي تقع ينبغي أن تعالج إسلاميا لا كنسيا. كما هو حاصل في تونس وبرنامج الأسرة في تليفزيون الكويت.

وجريمة الإجهاض يقترفها مقترفوها بواحد من مبررين.

  • تحديد النسل 
  • إخفاء ثمرات الزنا

وبما أن الكويت بلد قد أنعم الله عليه بالمال الوفير وأن التوازن الاجتماعي والسياسي والدفاعي فيه يقتضي تكثير النسل لا تحديده فإن المبرر الإجرامي الأول لتحديد النسل ساقط بطريقة تلقائية

فهل الدعوة إلى الإجهاض في الكويت عبر برنامج الأسرة – تقع في نطاق الاحتمال الثاني؟

إنه شيء مرعب.. وجريمة مركبة.

ومن أعطى فاطمة حسين الحق لكي تفتي في الدين؟

إن مسائل الطلاق آيات وردت في القرآن الكريم وأحاديث في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأن تحريم قتل النفس. ووأدها.. يحث على الإجهاض وكل ذلك تشريع محرم في الإسلام.

فمن أعطاها الحق في أن تتصدي للفتيا في هذه القضايا.

طبيعي أنه لا احتكار للإسلام وفي نفس الوقت لا تقبل قط هذه الفوضى الضاربة. والهوى المتبع. والجهالة  المطبقة.

لو أن شخصا ادعي أنه طبيب – وهو أهل وفتح عيادة وطفق يؤذي الناس في التشخيص والعلاج.

فماذا سيكون موقف وزارة الصحة من هذا الشخص؟

إن قوانين وزارة الصحة وقواعد الطب توجب كف هذا الشخص الجاهل عن ممارسة الطب. وما يترتب على الكف من إجراءات قانونية معروفة. 

إلا أن إيذاء الناس في عقيدتهم ودينهم أفدح وأشنع. 

• وفي هذا الصدد يتطلع الناس- وهذا طبيعي- إلى وزارة العدل والأوقاف والشئون الإسلامية. وينتظرون منها موقفا يحفظ للدين هيبته وللأسرة تماسكها. 

• فهي كوزارة للعدل معنية ومختصة بقوانين الأحوال الشخصية أو قانون الأسرة.

• وهي كوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مسؤولة- رسميًا- عما يمس الإسلام. مسؤولة عن الدفاع العلمي والفكري والفقهي عنه.

• والناس يتساءلون أين وزارة الإعلام؟ 

لماذا تمكن بعض الناس من فرض آرائهم الشخصية ونزعاتهم الفردية على الأسرة الكويتية؟

في البرامج السياسية نلحظ- في التلفزيون- حرصًا شديدًا على تجنب نقد الرؤساء والدول.

ومع الفرق الضخم بين الاعتبارين- عصمة الإسلام وخطأ الرؤساء- فإن التهجم على الإسلام مباح في تلفزيون الكويت بينما نقد الرؤساء محرم!! ﴿فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. 

الرابط المختصر :