العنوان باختصار- إجراءات دولية مريبة في كوسوفا
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1999
مشاهدات 62
نشر في العدد 1363
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 17-أغسطس-1999
الإجراءات التي تتخذها قوات حفظ السلام الدولية ضد المسلمين الألبان في كوسوفا جديرة بالتوقف والانتباه فهذه الإجراءات تسير على خطين متوازيين:
الأول: تجريد المسلمين من أي وسيلة للدفاع عن أنفسهم بدعوى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ١٢٤٤ الذي يؤكد أن قوات حفظ السلام في القوة العسكرية الوحيدة في كوسوفا.
أما الخط الثاني: فهو التمكين للحرب، وغض الطرف عنهم، بل وحمايتهم.
والذي يبدو أن الوحدات الروسية والفرنسية العاملة ضمن القوات الدولية تتولى تنفيذ هذه الإجراءات، فقد قامت القوات الروسية بمحاولة اختطاف رئيس أركان جيش تحرير كوسوفا، كما ساعدت هذه القوات الصرب بمحاصرة بلدة كامينتسا شرق كوسوفا حتى يتمكنوا من الانتقام من سكانها الألبان، وقد اعترفت قيادة القوات الدولية بذلك.
في الوقت نفسه قامت القوات الفرنسية بمنع أكثر من ١٥٠ ألبانيًا من العبور إلى شطر مدينة ميتروفيتسا حيث توجد ممتلكاتهم واعتدت عليهم بالركل والضرب وقد اتهم الألبان القوات الفرنسية
بتقسيم المدينة وحرمانهم من ممتلكاتهم التي استولى عليها الصرب.
وهكذا تسير الأوضاع في كوسوفا نحو تقسيم المدن ومحاصرة المسلمين والتمكين للصرب وهي صور تذكر بنفس صور الانحياز الدولي التي حدثت في البوسنة ضد المسلمين.
فهل يتم التمهيد الآن لتكرار نفس مشاهد البوسنة المأساوية؟
إن العالم الإسلامي مطالب اليوم بوقفة جادة ضد هذه الإجراءات والضغط بكل السبل لوقفها وحفظ حقوق المسلمين الألمان في بلادهم، فقد كفي ما ذاقوه من انتهاك للحرمات وقتل وتشريد وويلات، وليعلم العالم الإسلامي أن الإستراتيجية ألا يكون للمسلمين دولة أو كيان مستقل في أوروبا، وهذه الصورة ستتكرر في أجزاء كثيرة إذا لم تقابل بجد وحزم وموقف إسلامي موحد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل
نشر في العدد 1119
138
الثلاثاء 04-أكتوبر-1994