العنوان «حزب الله».. وحزب البعث !
الكاتب أ.د. حلمي محمد القاعود
تاريخ النشر السبت 09-يوليو-2011
مشاهدات 59
نشر في العدد 1960
نشر في الصفحة 31
السبت 09-يوليو-2011
(*) أستاذ الأدب والنقد - مصر
كنت أعلق أملًا كبيرًا على الشيخ «حسن نصر الله» كي يمنع صديقه فخامة الرئيس «بشار الأسد» من قتل الشعب السوري الأسير، ويدفعه للتسليم بحقوقه المشروعة من الحرية والعدل واختيار حكومته ونظامه الذي يريد، من خلال تفاهم متحضر بين الشعب والرئيس دونما لجوء لاستخدام القناصة والرصاص الحي والدبابات والمدرعات والطائرات المروحية في قصف المتظاهرين من الرجال والنساء الذين يصرخون بحناجرهم ويرفعون اللافتات بلا مدية ولا بندقية طلبًا للكرامة والشرف.
الأكاذيب التي يروجها الإعلام-السوري وقناة «المنار» لن تمنع العالم من معرفة الحقيقة
وكنت أتمنى من قناة «المنار» بدلًا من الاصطفاف إلى جانب الطغاة الجلادين في دمشق العمرية»- نسبة إلى «عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين رضو المية - أن تصطف إلى جانب الحقيقة، وتدخل كاميراتها إلى «درعا» و«اللاذقية» و«حمص» و ريف دمشق» و «حماة» و«حلب» و«الرستن» و «دوما» و «جسر الشغور» و«معرة النعمان و«أدلب» و«دير الزور»، وتنقل إلى الناس ما يدعي الطغاة الجلادون أنه الحقيقة التي لا تنقلها القنوات الفضائية العربية والعالمية.
للأسف، فإن تلفزيون «المنار» الذي كنا نراه - بصورة ما - يقول الحقيقة حتى لو كانت ضد الحزب نفسه، صار نسخة مكرورة من تلفزيون دمشق الرسمي وصنيعته الدنيا ! ولم يبق إلا أن ينقل صورة الفريق الركن «بشار» وهو يلعب الشطرنج مع بطل العالم في اللعبة، مثلما نقل تلفزيون العقيد الليبي معمر القذافي صورته وهو يتنافس على هزيمة بطل الشطرنج العالمي داخل محبسه في «باب العزيزية»!
مقاييس المصلحة
لو حسبها «حزب الله» جيدًا، كما فعل رئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان» وفقا لمقاييس المصلحة قبل مقاييس الدين والإنسانية، لقال لصديقه «بشار»: كف عن قتل الشعب السوري لأن ذلك يهيئ فرصة ذهبية للتدخل الاستعماري الأجنبي تحت مظلة الأمم المتحدة، وفي ذلك الحين فإن الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة سيتمكن من تأمين حدود «الجولان» المحتل دون حاجة إلى «البعث» القائد. وبذا يطمئن مهجة قلبه في فلسطين المحتلة من ناحية، ومن ناحية أخرى سيحاصر «حزب الله» من جميع الجهات ويمنع عنه السلاح والدعم اللوجستي، وحينئذ يستطيع أن يعطي الإشارة الخضراء المهجة القلب في فلسطين المحتلة لتشتعل النار، وتتقدم قوات الغزو الصهيوني إلى جنوب لبنان حتى الضاحية الجنوبية، والباقي معروف
لو أقنع «حسن نصر الله» صديقه الرئيس الشاب بوقف المذابح والتفاهم الحقيقي من أجل حقن الدماء وبناء وطن حر، لا يكون نصفه منفيا، ونصفه الآخر في طريقه إلى اللجوء للحدود السورية التركية لضمنت المقاومة اللبنانية فرصة العمل الجيد ولضمن الفريق «بشار» النجاة بجلده من العقاب الأمريكي الذي ينتظره، وقدم خدمة جليلة للأمة المهانة التي ينكل بها الغرب الاستعماري كلما لاحت له فرصة، والعراق بالقرب من «بشار»، ورجاله خير مثال!
أكاذيب
ما يفعله «حزب البعث» من خلال عائلتي «الأسد» و «مخلوف» يمثل جريمة خلقية وإنسانية بكل المقاييس، وقد آن الأوان لوضع حد لقتل الشعب السوري، ونهب ثرواته، وتدمير ممتلكاته.. إن الأكاذيب التي يروجها ويدعيها الإعلام السوري الكذاب ومن يشاطرونه إذاعتها في قناة «المنار»، لن تشي العالم عن معرفة الحقيقة، وخاصة في ظل تقدّم أجهزة التليفون المحمول، وشبكة الإنترنت، وغير ذلك من وسائل وأساليب تبدعها عبقرية الشعب الأسير، وأيضا فإن الأكاذيب السورية لن تحمي نظام «البعث» الدموي الفاشي من العقاب والسقوط...
والعبرة لمن اعتبر!