العنوان «حماس».. وطريق العزة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-ديسمبر-1992
مشاهدات 118
نشر في العدد 1029
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 15-ديسمبر-1992
استقبلت الانتفاضة الفلسطينية المباركة
عامها السادس بعملية فدائية جريئة، قام بها مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية «حماس»
داخل فلسطين المحتلة، حيث شنوا هجومًا على سيارة دورية عسكرية إسرائيلية في قطاع
غزة؛ فقتلوا الجنود الثلاثة الذين كانوا بها على الفور.
وقد وصف ناطق باسم جيش العدو الإسرائيلي
الهجوم بأنه «الأكثر دموية ضد جنود الجيش منذ بدء الانتفاضة»، كما وصفت العملية
بأنها من أكثر العمليات جرأة منذ بدء الانتفاضة، وهذه المرة الأولى التي يقتل فيها
ثلاثة من الجنود دفعة واحدة داخل فلسطين المحتلة منذ بدء الانتفاضة على أيدي
الفدائيين الفلسطينيين، وتأتي أهمية العملية في كونها جاءت مع بداية العام السادس للانتفاضة؛ فألهبت حماس الفلسطينيين في الأرض المحتلة، وجعلتهم يشعرون ويدركون بأن
هذا هو الأسلوب الذي يصلح مع اليهود، وليس أسلوب المفاوضات أو التنازلات أو
الاستجداء، فالأمة لن تعرف عزها إلا بالجهاد، ولن تسترد أرضها وحقها إلا بالجهاد.
وقد أصابت هذه العملية اليهود بالإحباط،
ولعل أكبر دليل على ذلك ما صرح به شمعون بيريز- وزير الخارجية الإسرائيلي- في
أعقاب هذه العملية الجريئة، بأن حكومته تشعر بالإحباط تجاه قطاع غزة، ولا تستبعد
إمكانية الانسحاب من جانب واحد من القطاع المحتل.
هذه هي ثمار الأعمال الجهادية وآثارها،
أما الذين يركضون وراء موائد المفاوضات فلن يجنوا من وراء اليهود سوى
السراب ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾
(الشعراء: 227).