العنوان • حوار مع الأستاذ حامد أبو النصر المرشد العام للإخوان المسلمين
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1986
مشاهدات 62
نشر في العدد 779
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 12-أغسطس-1986
- الإخوان المسلمون عندهم الكثير لتخفيف أزمة الواقع العربي.
- فلسطين قضية إسلامية نفتديها بأعز المهج والأرواح
- أهم قضية على المستوى الداخلي هي عودة جماعة الإخوان إلى ممارسة نشاطها في مصر.
قالوا إن الإمام الشهيد حسن البناء وضع أساس «البناء» لجماعة الإخوان المسلمين، وأن الإمام حسن الهضيبي سار بجماعة الإخوان عبر «هضاب» ضخمة على طريق الدعوة إلى الله حتى سد الله به منافذ الفتنة، وأن الأستاذ عمر التلمساني «تلمس» للجماعة الطريق حتى وصلت إلى بر الأمان وأصبحت ملء السمع والبصر في أنحاء العالم، ويقولون إن الله عز وجل سوف يحقق لهذه الجماعة المؤمنة «النصر» على أيدي الأستاذ محمد حامد أبو النصر.. وفي أول حديث يدلي به فضيلة المرشد إلى قراء «المجتمع» نسأله عن رؤيته لواقع الدعوة إلى الله، وتصوره عن حل قضية فلسطين، وإنهاء الحرب العراقية الإيرانية ونظرته إلى سلفه الأستاذ المرحوم المجاهد عمر التلمساني، ثم ما هي نصيحته للشباب المسلم...
«والمجتمع» تشكر السيد محمد حامد أبو النصر المرشد العام للإخوان المسلمين وتسأل الله أن يعينه وأن يوفقه إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين.
• كيف تقدم نفسك لقراء «المجتمع»؟
- اسمي محمد حامد علي أبو النصر، من مواليد مدينة منفلوط بمحافظة أسيوط في صعيد مصر ولدت في ۲٥ مارس ۱۹۱۳ من عائلة تنتسب إلى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما، لي ولدان.. الأكبر مستشار بالقضاء والأصغر مفتش بوزارة التموين، ولي بنت مدرسة.. كان عملي حتى قبل تولي مسؤولية مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان هو الإشراف على زراعتي الخاصة ببلدتي منفلوط.. درست حتى المرحلة الثانوية عام ١٩٣٣. تعرفت على فضيلة الإمام الشهيد حسن البنا ١٩٣٤ – ١٩٣٥، وبايعته في نفس الليلة التي قضاها في ضيافتي، وفي نفس الوقت تشكلت شعبة الإخوان المسلمين في منفلوط، ثم تدرجت في مسؤولية الإخوان في الأقاليم، حتى وصلت إلى رئيس مكتب الجهاد، لشُعب منفلوط وديروط والقوصية بأسيوط، ثم أصبحت رئيسًا لمنطقة شُعب أسيوط، وفي تلك الأثناء كلفني الإمام الشهيد بزيارة شُعب الصعيد والإشراف على نشاطها، ومكثت مع فضيلته عضوًا بمكتب الإرشاد لمدة عشر سنوات، وانتهت المدة باستشهاد الإمام في سنة ١٩٤٩، وفي سنة ١٩٥٤، انتخبت من الهيئة التأسيسية عضوًا بمكتب الإرشاد في عهد الإمام حسن الهضيبي.. وظللت أقوم بأعمال عضوية المكتب حتى الآن، وثبتني الله تعالى على الحق، وجماعة الإخوان المسلمين طيلة هذه المدة، مواجهًا للأحداث والشدائد، صابرًا محتسبًا، لم أتخلف عن التزامي بقرارات الإخوان.. وقد حوكمت مرتين الأولى في عهد إبراهيم عبد الهادي رئيس الحكومة سنة ١٩٤٩، والأخرى في عهد حركة الضباط سنة ١٩٥٤، إذ حكمت عليَّ محكمة الثورة بالأشغال الشاقة المؤبدة، بتهمة العمل على قلب نظام الحكم، وأفرج عني في عام ۱۹۷۲..
صحوة عظيمة
• ما هي رؤيتكم لواقع الدعوة إلى الله في مصر؟
- الحقيقة أن مصر الآن وغيرها من البلاد العربية في صحوة إسلامية عظيمة والشباب يندفع بقوة إلى جميع مصادر الفهم والعلم بالدعوة الإسلامية، ولكن في غيبة الموجه والمربي الذي يتمثل في جماعة الإخوان المسلمين التي غيبها وقيدها القانون الحالي الجائر.
• ترك الأستاذ عمر التلمساني رحمه الله رحمة واسعة جماعة الإخوان المسلمين ولها وضع سياسي بارز، ونواب في مجلس الشعب، وأعضاء في مجالس النقابات المهنية، ولها وضعها على المستوى الجماهيري.. ما هو تقييمكم لفترة تولي الأستاذ عمر رئاسة مكتب الإرشاد؟ وماذا تحمل لجماعة الإخوان وللأمة الإسلامية؟
- لا شك أن هذه الأوضاع العظيمة، كانت بفضل الله تعالى، ثم بمجهودات أخي المرحوم الأستاذ عمر التلمساني الذي أعطى الدعوة الإسلامية كل حياته، فأتت بهذه الثمار الطيبة.. ونحن إن شاء الله نرجوه تعالى أن يوفقنا إلى السير على هذا الطريق وهذا المنهاج، حتى نكون أوفياء بحق لله تعالى ولمرشدينا وقادتنا، رحمهم الله رحمة واسعة...
قضية فلسطين لها الجهاد
• ما هو تعليقكم حول أزمة الواقع العربي المعاصر؟. وهل هناك دور يمكن أن تقوم به جماعة الإخوان المسلمين في الخروج من هذه الأزمة؟
- ستظل أزمة هذا الواقع العربي المعاصر قائمة، ما لم يتداركنا الله برحمته، فنؤوب إليه ونرجع ونصطلح معه تعالى... والإخوان المسلمون عندهم الكثير لتخفيف وطأة هذه الأزمة التي أحاطت بالجميع إحاطة السوار بالمعصم...
• في رأيكم ما هو السبيل لحل قضية فلسطين؟
- إن قضية فلسطين، قضية مقدسة نفتديها بأعز المهج والأرواح، ونسلك في سبيل ذلك كل ما نستطيع من إمكانيات وقدرات، تحمل روح الجهاد بأنواعه ومختلف صوره في ظل وحدة إسلامية نعيش لله وتعمل لله، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال:١٠).
الثورة الإيرانية «والحرب الدائرة»
• ما هو موقفكم من الثورة الإيرانية وما هي تصوراتكم لإنهاء الحرب العراقية الإيرانية؟
- حينما قامت الثورة الإيرانية واستولت على مقاليد الحكم، بطرد الإمبراطور الحاكم السابق، الذي نكل بالشعب الإيراني وسرق كل مقوماته وملأ السجون بالمجاهدين الأحرار، حينئذ فرحنا بهذا التغيير وفرحنا بسقوط الشاه، ثم إن ما لدينا من معلومات قد جاءتنا عن طريق الصحافة ووكالات الأنباء الشرقية والغربية، لذلك لا نستطيع أن نعطي رأيًا دقيقًا فيما يدور داخل إیران وكل ما نرجوه في هذا الوقت العصيب من الله تعالى أن يرفع هذه الحرب الطاحنة التي قضت على الأخضر واليابس، في هذين البلدين الشقيقين، وأن يحتكما إلى كتاب الله الذي يقول ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ﴾ (الحجرات: ٩).
• ما هي أهم قضية تشغلك الآن:
- على مستوى جماعة الإخوان المسلمين.
- على المستوى الإسلامي
- على المستوى العالمي
أ- أهم قضية على مستوى الجماعة هي عودتها إلى نشاطها أو تشكيل حزب سياسي في ظل القانون.
ب- على المستوى الإسلامي: محاولة جمع الشمل وتسوية الصف وتوحيد الكلمة.
على المستوى العالمي: شرح مبادئ الإخوان المسلمين، بوضوح وصراحة، لكي تبدد الاتهامات الكاذبة، وإذكاء الكراهية بين العالم أجمع، تنفيذًا لقول الله تبارك وتعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: ۱۳).
«نصيحة»
• ما هي نصيحتك للشباب المسلم؟
- نصيحتي لجميع الشباب المسلم، أن يسلكوا سبيل رسول الله -صلى الله عليه وسلم، ويتفهموا مواقفه، من سيرته المطهرة في كل العقبات التي واجهته صلى الله عليه وسلم، فهو الطريق الأمثل والأسرع في تحقيق أكبر الغايات من أجل إعلاء كلمة الحق وعودة المسلمين إلى دينهم وأمجادهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل