العنوان ( حي الشيخ جراح) بالقدس هدف المخططات الاستيطان الصهيونية
الكاتب مراد عقل
تاريخ النشر السبت 23-يناير-2010
مشاهدات 51
نشر في العدد 1886
نشر في الصفحة 14
السبت 23-يناير-2010
فلسطين
بالخرائط التوضيحية.. تقرير فلسطيني يحذر
● المخطط البلدي الرسمي رقم (١٢٧٠٥) : هدم ٢٨ منزلا فلسطينيا لبناء ٢٠٠ وحدة استيطانية جديدة
● موقعه الاستراتيجي جعل الصهاينة يسعون منذ عام ۱۹۷۲ م، للاستيلاء على منازل الفلسطينيين وأراضيهم
حذرت مؤسسة المقدسي لتنمية المجتمع التي تعنى بالاستيطان في القدس المحتلة من خطر تشريد ٤٠٠ لاجئ فلسطيني في حال استكمال المخططات الصهيونية في حي الشيخ جراح بالمدينة المقدسة، وذلك في سياق تقرير نشرته المؤسسة حول واقع الاستيطان الصهيوني في الحي مرفقا بالصور والخرائط.
واستعرض طاهر النمري مدير المؤسسة ل المجتمع، تفاصيل ما ورد في التقرير، مؤكداً أن الشيخ جراح، حي فلسطيني يقع إلى الشمال من البلدة القديمة شرقي القدس المحتلة، وأن هذه المنطقة تعد سكنا الحوالي ۲۷۰۰ فلسطيني.. وفي الحي العديد من المعالم المعروفة، مثل بيت الشرق وفندق الأمريكان كولوني، والمسرح الوطني الفلسطيني، إضافة إلى العديد من مقرات البعثات الدبلوماسية والدولية.
وأكد أن موقعه الاستراتيجي جعل المستوطنين الصهاينة يبذلون جهودا حثيثة منذ عام ۱۹۷۲م من أجل السيطرة على الأراضي والممتلكات، وترسيخ وجود دائم في منطقة الشيخ جراح، وهذا يشمل فندق الرعاة شبرد. والأراضي الملاصقة کرم المفتي، وزاوية كبانية أم هارون، وكرم الجاعوني. وقال: إن المؤسسات الاستيطانية تستخدم وسائل متعددة من أجل تحقيق هذه الغاية، وفي حالات كثيرة تنتهك السلطات الصهيونية العديد من الممتلكات عن طريق نظام قانوني معقد، وآليات إدارية منحت للمؤسسات الاستيطانية لتسهيل المهمات التي يقومون بها.
وأوضح «النمري» أن مناطق الشيخ جراح، وسلوان، ووادي الجوز، وجبل المشارف (سكوبس) كانت - ولا تزال - هدفا للنشاطات الاستيطانية الصهيونية منذ عهد الانتداب البريطاني، عندما بدأت المجموعات الصهيونية بناء مجمع الجامعة العبرية على جبل المشارف عام ۱۹۲٥م، بالإضافة إلى النشاطات الاستيطانية المرتبطة بتلك المناطق، وأن عدداً من المشاريع أقيمت برعاية صهيونية رسمية على مر الأعوام.. وتضمنت هذه المشاريع بناء مبان حكومية صهيونية، ومقرات القيادة الشرطة، ومباني الجامعة العبرية، ومغتصبة (مستوطنة) التلة الفرنسية المجاورة.
● قضاء عنصري !
وجاء في التقرير: إنه طبقا لبيانات من مؤسسة عير عميم الصهيونية يعيش الآن ما يقارب ۲۵۰۰ مغتصب (مستوطن) في منطقة الحوض المقدس، والبلدة القديمة خارج حارة اليهود (حارة الشرف)، ومنذ عام ۱۹۹۹م سيطرت جمعية مستوطنو صهيون بشكل غير قانوني ومخالف للقوانين والأعراف الدولية على ٦ منازل فلسطينية. وفي نوفمبر ۲۰۰۸م قامت الشرطة الصهيونية بطرد عائلة الكرد أم كامل ومحمد الكرد بالقوة من منزلهم، استنادا لقرار أصدره القضاء الصهيوني .. وفي الوقت نفسه، حكم القضاء الصهيوني الصالح ادعاءات المستوطنين، ولم يعترف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في استعادة أراضيهم وممتلكاتهم المستولى عليها من قبل المجموعات الاستيطانية، وقال النمري: إنه تم تكثيف جهود المستوطنين الصهاينة في السنوات الأخيرة وعادة تكون مصحوبة بمحاولات إجلاء قسرية للعائلات والمجتمعات الفلسطينية من أجل إفساح المجال لمستوطنات جديدة وتطرق إلى آخر موجة من عمليات الإخلاء التي وقعت في ٢٧/۱۱/٢٠٠٩ م حيث تم الاستيلاء على منزل نبيل الكرد المغلق بقرار من المحكمة الصهيونية منذ 9 سنوات، واقتحمت مجموعة من المستوطنين المنزل في الساعة الثانية فجرا، وتم الاعتداء على أم نبيل الكرد الحاجة رفقة»، ونقلت على إثر الاعتداء إلى المستشفى، وقام المستوطنون بإلقاء ممتلكات وأثاث العائلة خارج المنزل.
● مخطط معلن
وكانت المجموعات الاستيطانية قد استولت - يوم ٢/٨/٢٠٠٩م - على منزلي الغاوي وحنون تحت حراسة الشرطة الصهيونية وما يسمى بـحرس الحدود وقوات التدخل السريع حيث تم طرد ٥٣ مواطنا فلسطينيا ، من ضمنهم ٢٠ طفلا وأجبرتهم بالقوة على ترك منازلهم.. وتم تسليم الممتلكات للمؤسسات الاستيطانية التي تنوي بناء مستوطنات جديدة في المنطقة، وتسعى للاستيلاء على ٢٤ مبنى آخر على الأقل يسكنها ٤٠٠ مواطن فلسطيني، وهم حالياً في دائرة خطر الترحيل. وحذر النمري من أنه في حال تم استكمال المخططات الصهيونية في منطقة الشيخ جراح بالاستيلاء على الأرض من خلال المجموعات الاستيطانية سيتم طرد وتهجير ما يزيد على ٥٠٠ مواطن فلسطيني وسيتم تنفيذ المخططات الاستيطانية ببناء ٥٤٠ وحدة حيث تدعى المؤسسات الاستيطانية ملكيتها لـ ١٨ دونما من الأراضي المحيطة بالقبر التاريخي في وسط الشيخ جراح شمعون هتصديق، ولديهم مخطط معلن لهدم المباني الفلسطينية في الحي، وعددها ۲۸ منزلا من أجل بناء ۲۰۰ وحدة استيطانية جديدة بحسب المخطط البلدي رقم (١٢٧٠٥).. وتحتل إحدى الجمعيات الاستيطانية أصلا العديد من المباني في المنطقة حيث أسكنت في المنطقة ٤٠ شخصاً، وقامت ببناء مدرسة دينية يهودية لخمسين طالباً منذ عام ١٩٩٩م.
● كبانية أم هارون
وتطرق النمري إلى زاوية كبانية أم هارون حيث تدعي مؤسسة استيطانية ملكيتها للعديد من الأراضي في الزاوية المذكورة الواقعة بين طريق نابلس والخط الأخضر وتغطي 8 دونمات بما فيها ٣٣ مبنى يقطن بها حوالي ١٧٥ شخصا معظمهم لاجئون طردوا أو هجروا من أنحاء متفرقة من فلسطين، بما فيها غربي القدس في عام ١٩٤٨م. وفي ٢٦ يوليو ٢٠٠٩م، اقتحمت عناصر أمن خاصة الحي واحتلت أحد المباني في المنطقة، وبدأت في عمليات ترميم للمبنى الذي كان فارغاً في ذلك الوقت، وقد جرح شخصان وتم توقيف ۱۳ شخصاً خلال عملية الاستيلاء والمظاهرات التي أعقبتها ..
وأضاف: إنه في عام ١٩٧١م قامت مجموعة استيطانية برفع دعوى ضد عائلة أبو قطيش بذريعة أن المنزل يعود لهم، فقام والد المواطن عبد المعطي أبو قطيش بتوكيل المحامي الصهيوني أفيد سلانجر. وبحسب قول العائلة، لم يقم المحامي بفعل شيء بالقضية، ولم يحضر الجلسة في تاریخه حيث تم إصدار حكم غيابي بإخلاء المنزل خلال سنة ونصف السنة، ورفضت العائلة القرار.
وفي عام ٢٠٠٠م، تجددت قضية المواطن فقامت المجموعة الاستيطانية برفع دعوى أمام محكمة الصلح الصهيونية التي حكمت في سنة ٢٠٠٦م بإخلائه للمنزل ودفع غرامة وقدرها ١٤٠ ألف شيكل، وقام المواطن باستئناف الحكم في المحكمة المركزية التي رفضت الاستئناف وطلبت من المواطن إخلاء منزله قبل تاريخ ١٥ /١٠/٢٠٠٩ م، ودفع غرامة قيمتها ٧٥٠٠ شيكل، وبالفعل قام المواطن بإخلاء منزله في التاريخ المحدد، وتم الاستيلاء على منزل عبد الرحمن أبو قطيش من قبل المستوطنين عقب قرار الإخلاء.
● فندق «شبرد» - كرم المفتي
أما بخصوص فندق الرعاة شبرد»، فأوضح النمري أن ملكيته كانت تعود لعائلة الحسيني، وأن السلطات الصهيونية استولت على الفندق عقب احتلال شرقي القدس في عام ١٩٦٧م.. وتم نقل ملكية الفندق والأرض الملاصقة به إلى مؤسسة استيطانية في عام ١٩٨٥م، وهي تعتزم بناء 90 وحدة سكنية وكنيس يهودي وحديقة وروضة للأطفال في المنطقة، بناء على مخططات قدمت إلى بلدية الاحتلال التي أعطت أرض كرم المفتي الخاصة بفندق شبرد رقم (١١٥٣٦)، وتم تقديم طلب البناء لهذا الغرض في نهاية شهر أكتوبر وقال: إن هذه المنطقة تعرف عام ٢٠٠٥م.
باسم كرم المفتي: لأن ملكيتها تعود المفتي القدس الحاج أمين الحسيني منذ عشرينيات القرن الماضي قبل أن يحتل الصهاينة القدس في عام ١٩٦٧م، رغم أن ورثة المفتي المالك الحقيقي للأرض ما زالوا على قيد الحياة ويقيمون بشكل دائم في مدينة القدس.
وفي نوفمبر عام ٢٠٠٦م، أوصت اللجنة الصهيونية لحماية المواقع التاريخية بهدم مبنى الفندق بحجة أنه لا يتمتع بأية قيمة أثرية خاصة، وتمتد أرض كرم المفتي، تحت مجمع الفندق على مساحة ٤٠ دونما من الأرض، وبمساحة إضافية تصل إلى ١١٠ دونمات أسفل الجبل، وهي مزروعة بشكل أساسي بأشجار الزيتون.
وتعمل دائرة أراضي «إسرائيل» بالتعاون مع جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية لبسط السيطرة على الأرض وتحويل ملكيتها إلى الجمعية بدون طرح عطاء مناقصة، كما جاء في المذكرة المقدمة في شهر أغسطس ۲۰۰۷م إلى المحكمة العليا الصهيونية من
قبل أصحاب الأرض الفلسطينيين، وشركة الفنادق العربية، وأوضحت المذكرة أن دائرة أراضي «إسرائيل»، قامت بتوقيع عقد مع جمعية عطيرت كوهنيم من أجل العمل الزراعي في الأرض، رغم عدم وجود خبرة للجمعية في هذا المجال.