; إسرائيل الجريمة المستمرة | مجلة المجتمع

العنوان إسرائيل الجريمة المستمرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1982

مشاهدات 66

نشر في العدد 576

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 22-يونيو-1982

     أعرب التنظيم العالمي للإخوان المسلمين عن موقفه من العدوان الصهيوني على لبنان والمقاومة الفلسطينية في نص نشر في ٢٠/ شعبان/ ١٤٠٢، الموافق 12/ 6/ 82، وتناقلته بعض وسائل الإعلام العربية والإسلامية، وجاء في النص:

بسم الله الرحمن الرحيم 

«إسرائيل» الجريمة المستمرة:

     قامت «إسرائيل» في الأيام القليلة الماضية -وكما كان متوقعًا- بغزو مسلح للبنان، استخدمت فيه كل وسائلها العسكرية البرية، والجوية، والبحرية. 

     وكان الهدف المعلن لهذا الغزو هو حماية المستوطنات اليهودية في شمال فلسطين المحتلة، ثم تمدد الهدف ليصبح احتلالًا لكل لبنان، وتدميرًا للمخيمات الفلسطينية ومن فيها.

     وعلى الرغم من تباين قوات الغزو الهائلة، مع قوة الفلسطينيين المتواضعة، إلا أن المقاتل الفلسطيني استمد من إيمانه بالحق -الذي تمثله قضيته- قوة كبيرة، لقن من خلالها العدو الشرس درسًا قاسيًا، جعل وزیر دفاعه أريل شارون يعترف أن الحرب لم تعد نزهة بسيطة، بل باهظة التكاليف.

     والإخوان المسلمون في العالم وهم يحيون صمود المقاتل الفلسطيني، وإصراره على الدفاع عن حقه أرضه وأهله- ليدينون موقف النظام السوري الذي يمثل موقفه جزءًا من المؤامرة التي كشف بيغن فصلًا منها، عندما أكد أنه لن يتعرض للجيش السوري ما استمر حافظ الأسد بالمحافظة على الاتفاقات والمواثيق.

     ولقد حذر الإخوان المسلمون الشعوب العربية والإسلامية من هذا النظام، وجاءت الأحداث تؤكد تحذيراتهم.:

•فلقد وقف الجيش السوري موقف المتفرج على ذبح الفلسطينيين واللبنانيين العزل لمدة خمسة أيام من بدء القتال.

•ثم أخلى مواقعه في جزين وحاصبيًا، وجزء من البقاع للقوات الإسرائيلية.

•ثم تدخل بطائراته في حركة مسرحية ليعلن بعدها مباشرة وفي نفس اليوم قبوله وقف إطلاق النار بعد وساطة فيليب حبيب الوسيط الأمريكي للشرق الأوسط، تاركًا المقاومة الفلسطينية في البداية والنهاية لقدرها في مواجهة العدوان الغاشم المجرم.

•ليس ذلك فحسب، بل لقد منع النظام السوري المتطوعين المسلمين من الوصول إلى لبنان للوقوف إلى جانب إخوانهم المقاتلين.

     إن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين يطالب الحكومات والشعوب العربية والإسلامية بما يلي:

  1. ينبغي على الحكومات إطلاق حريات شعوبها، وعلى الشعوب أن تسترد هذه الحريات فهي تؤخذ ولا تعطى، والشعب الحر وحده هو الذي يستطيع أن يدافع عن نفسه وعن حرماته وحرمة بلده. 

  2. على الحكومات أن تفتح معسكرات للتدريب، تدخل فيها الشعوب معمل الكرامة لاسترداد السيادة، ولا يمكن أن يبقى شعب محتل عاطلًا عن التدريب، مجردًا من السلاح. 

     إن وقفة الفلسطيني في لبنان وهو يدافع عن أهله وأرضه ينبغي أن تكون درسًا لكل الحكومات التي تمنع شعوبها من التدريب والتسليح. 

  1. على الحكومات أن تعيد تقييم علاقاتها مع دول العالم وخاصة مع العدو الأكبر، الولايات المتحدة، على أساس مصالحها وحقوقها، وعلى الشعوب المسلمة أن تقف بقوة إزاء هذه المصالح؛ فلا يصح أن تكون جيوشنا حارسة لأمن «إسرائيل»، وأن تصبح ثرواتنا وأموالنا وأرصدتنا خادمة لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

  2. على الحكومات أن تعلم جيدًا أن فلسطين أرض إسلامية، وليست لليهود أو الإسرائيليين، وعلى الشعوب أن تدرك أن القضية الفلسطينية لا تحلها المؤتمرات ولا المساومات ولا الأحلاف أو المعاهدات، وعليها أن تهيئ نفسها لمعركة طويلة، تتحمل فيها مسؤولياتها في تحرير الأوطان والمقدسات.

  3. ونحب أن نذكر إخواننا الفلسطينيين بأننا لم نصل إلى هذه الحال من الضياع والهوان إلا عندما تنكرنا للإسلام، واعتنقنا المبادئ الفاسدة الشرقية والغربية، وأنه لا عز لنا إلا بالعودة الصادقة إلى الله، ولا سبيل لنا إلا بالإيمان بأن قضية فلسطين هي قضية إسلامية، ولا نصر لنا إلا عندما يكون جهادنا في سبيل الله وحده.

     والإخوان المسلمون الذين تشرفوا بأن كانوا أول مجاهدين في سبيل الله على أرض فلسطين منذ عام ١٩٤٨، وتحملوا في سبيل ذلك كل ما أصابهم من سجن وتشريد واعتقال واغتيال- ليشرفهم دائمًا أن يكونوا في طليعة الشرفاء الأوفياء من أبناء هذه الأمة لاسترداد الحق السليب.

والله أكبر ولله الحمد.

۲۰ شعبان ١٤٠٢هـ.

الموافق 12/ 6/ 1982م.

التنظيم العالمي للإخوان المسلمين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية