; «إسرائيل» تفجر القنبلة السكانية لتوسيع الدولة اليهودية | مجلة المجتمع

العنوان «إسرائيل» تفجر القنبلة السكانية لتوسيع الدولة اليهودية

الكاتب عبدالكريم حمودى

تاريخ النشر الثلاثاء 10-أبريل-1990

مشاهدات 65

نشر في العدد 962

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 10-أبريل-1990

  • الانتفاضة الفلسطينية تحطم كل توقعات العدو وتحمله على مراجعة مقومات الصراع.
  • كيف تحول اليهود في فلسطين من أقلية إلى أكثرية؟!
  • الإعلام اليهودي يروج مقولة كاذبة عن تدني الهجرة اليهودية والإعلام العربي ينقلها بسذاجة!
  • بعد صداقة مزعومة لمدة أربعين عامًا قدمت البروسترويكا أكبر خدمة لليهود.

إذا كانت الانتفاضة الفلسطينية المباركة في الأراضي العربية المحتلة استطاعت- وخلال أكثر من عامين- أن تحقق لقضية العرب والمسلمين المركزية الشيء الكثير، بل لقد فاق ما حققته جميع أعمال المقاومة والحروب منذ قيام الدولة الصهيونية المزعومة المدعومة من جميع أعداء العرب والمسلمين، عبر تضحيات أطفالها ونسائها وشبابها وشيوخها، وصمودهم البطولي الملحمي الرائع، الذي حطم كل التوقعات، والتكهنات، مما حمل العدو الصهيوني على تكثيف حساباته، ومراجعة عناصر ومقومات الصراع، فوجد نفسه أمام خطر محتمل الحدوث من الناحية الديمغرافية - السكانية نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد المواليد بين الفلسطينيين وخاصة بين سكان الأراضي العربية المحتلة عام 1967، والذي يقدر الخبراء بأن عددهم يمكن أن يصل عام (2000) إلى حوالي «3.5» مليون نسمة، وهم الذين يقودون أعمال المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، بعد أن ولدوا في كنف الاحتلال وتعرضوا للقمع والإرهاب، وذاقوا مرارة الذل الذي جرعهم إياه المحتل الغاصب.

ضمان التفوق السكاني

ولكي يضمن العدو الصهيوني تفوقه دائمًا وفي جميع المجالات أخذ يعمل على تفكيك هذه القنبلة، ونزع فتيل التفجير منها، والتي أصبحت تهدده من الداخل تهديدًا حقيقيًّا، بعد أن ضمن الاستقرار والهدوء على حدوده الخارجية مع الدول العربية، كما عمل وما يزال على إزالة جميع العقبات المعيقة لازدياد عدد اليهود وخاصة في المناطق ذات الكثافة العربية الملحوظة، وذلك باستقدام المزيد من المهاجرين اليهود وإقامة المستوطنات لهم، ويعمل في الطرف المقابل على قتل الفلسطينيين وتهجيرهم.

لقد جاء في تقرير إحصائي إسرائيلي صدر مؤخرًا أن عدد السكان في «إسرائيل» بلغ حتى بداية شهر تشرين الثاني «نوفمبر» الماضي أربعة ملايين وخمسمائة وسبعة وثلاثين ألف نسمة (٤٥٣٧٠٠٠) منهم ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف هم من اليهود (3.700000) و يشكلون 81.6٪ من مجموع السكان، وحوالي (٦٥٠) ألفًا من المسلمين وهم يشكلون ١٤.٣ ٪ وحوالي (۱۰۷) آلاف من المسيحيين ويشكلون 2.4% وحوالي ۸۱ ألفًا من الدروز ويشكلون ۱٫۸٪ من مجموع السكان، وبالتالي فإن السكان العرب يشكلون 18٪ من مجموع السكان في الأراضي المحتلة عام 1948 والتي سترتفع نسبتهم إلى حوالي ٢٢٪عام (۲۰۰۰) أما عدد السكان العرب في فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨ والأراضي العربية المحتلة عام 1967  فيشكل حوالي ٣٦ ٪ وأن هذه النسبة قد تصل عام (۲۰۰۰) إلى 46.5٪، وإذا علمنا أن عدد اليهود في فلسطين عند صدور وعد بلفور عام ۱۹۱۷ كان لا يتجاوز ٥٠ ألف يهودي مقابل ٦٢٠ ألفًا من السكان العرب فكيف انقلبت المعادلة وتحول العرب إلى أقلية؟ وبالمقابل كيف وصل عدد اليهود إلى (٣٫٧) مليون يهودي، رغم الحملات الإعلامية التي يروجونها ويشكون فيها من تدني معدل الهجرة اليهودية، وانخفاض معدلات الولادة، وازدياد معدلات الطلاق بينهم، وكيف تعمل الصهيونية الآن وبمعاونة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في تكثيف وزيادة الهجمة الاستعمارية الاستيطانية ضد أمتنا العربية؟ وللوقوف على الحقيقة لا بد من استعراض لعمليات الهجرة الخارجية إلى فلسطين خلال مراحل الصراع المختلفة تاركين دراسة هجرات اليهود العرب إلى بحث آخر:

منذ انعقاد مؤتمر بال في سويسرا عام ١٨٩٧ م والصهيونية تعمل لتحقيق الحلم المزعوم بإقامة دولة يهودية في فلسطين، حيث قام زعيم الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل بعدة محاولات مع الدولة العثمانية، من أجل السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين وإقامة دولة لهم مقابل التكفل بحل جميع مشاكل الدولة العثمانية المالية، ولكن المحاولات باءت بالفشل بسبب رفض السلطان عبدالحميد رحمه الله التفريط بأي شبر من أرض المسلمين ورد اليهود على أعقابهم خائبين.

وعد بلفور ودور بريطانيا

وقبل انتهاء الحرب العالمية الأولى حصل اليهود من بريطانيا المنتصرة في الحرب على وعد بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، والذي جاء على لسان وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور، في 2 تشرين الثاني «نوفمبر» عام 1917 ونص على ما يلى:

عزيزي اللورد روتشيلد «يسرني جدًّا أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته».

«إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جليًّا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى، وسأكون ممتنًّا إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علمًا بهذا التصريح».

بريطانيا وتسهيل الهجرة

وفي 9 كانون الأول «ديسمبر» عام ۱۹۱۷ دخلت القوات البريطانية بقيادة الجنرال اللنبي مدينة القدس وسيطرت على جميع الأراضي الفلسطينية في عام ۱۹۱۸ تطبيقًا لاتفاقية سايكس – بيكو التي جعلت العراق والأردن وجزءًا من فلسطين من نصيب بريطانيا، وسوريا ولبنان من نصيب فرنسا، ومع بداية الانتداب بدأت بريطانيا بتسهيل عمليات هجرة اليهود حيث هاجر في عام ١٩٢١ ثمانية آلاف يهودي، وهاجر بين عام ١٩٢٣ وعام1932 حوالي (٨٥) ألف يهودي، وتحت مظلة الاضطهاد النازي المزعوم والذي عرف بـ«الهلوكوست» أي حرق الملايين من اليهود في أفران الغاز والمذابح الوحشية والجماعية في ألمانيا وبولندا التي أدت إلى ظهور اليهودي بمظهر الإنسان المعذب المغلوب على أمره، وصارت بأيدي الصهاينة ورقة للاستجداء والابتزاز لجلب العطف والمساعدة وإرغام الألمان على دفع التعويضات جراء ما اقترفته النازية بحق اليهود، ويؤكد هذا الكلام ما صرح به مناحيم بيغن رئيس الوزراء الإسرائيلي في عام ۱۹۸۱ إذ قال:

«ما أحوجنا إلى حركة نازية تدفع باليهود إلى الهجرة لإسرائيل!».

هذه الحملة الصهيونية أدت إلى زيادة عدد المهاجرين اليهود حيث وصل عددهم عام ١٩٤٦ إلى حوالي ٥٠٠ ألف يهودي ووصلت نسبتهم إلى ثلث عدد السكان وتدفقت الأموال الهائلة من الولايات المتحدة الأمريكية من أجل بناء المستوطنات، وقامت بريطانيا بتمليك الأراضي العامة لليهود وإغداق الأسلحة عليهم. ومع صدور قرار التقسيم عام ١٩٤٧ كان عدد سكان فلسطين قد بلغ ١.٦٨٥٠٠٠ نسمة، وعدد العرب 1.120000 بينما بلغ عدد اليهود ٥٦٥ ألف يهودي. ومنذ إعلان قيام الدولة اليهودية عام ١٩٤٨ تتابعت هجرات اليهود من جميع أماكن تواجدهم، إلا أن معدلات الهجرة كانت دون طموح زعماء الصهيونية ومع انتهاء حرب عام ١٩٦٧ والتي احتلت فيها «إسرائيل» الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان السورية وجدت «إسرائيل» نفسها أمام أزمة حقيقية، نتيجة التوسع الجديد يقابله نقص في عدد المهاجرين وازدياد بين السكان العرب، وبالتالي لابد من تنشيط هجرة اليهود من شتى أنحاء العالم، ولا سيما الاتحاد السوفياتي، واستطاعت الوكالة اليهودية في عهد ليونيد بريجنيف تهجير ما يزيد على ربع مليون يهودي خلال عقد السبعينيات، ولا ننسى في هذا المقام ذكر أكبر عملية لتهجير يهود إثيوبيا تمت في عام 1948 والتي عرفت بعملية «موسى» أو  «الفلاشا»، حيث تم تهجير نحو عشرة آلاف من يهود الفلاشا السود، إلا أن تصريحات سابقة لأوانها قد أدت إلى وقف إتمام العملية، حيث بقي حوالي ١٨ ألف يهودي تعمل «إسرائيل» الآن على تهجيرهم بعد أن أعادت العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، كما ازداد عدد اليهود الإيرانيين القادمين إلى «إسرائيل» فقد تم تهجير حوالي (۱۸) ألف يهودي إيراني بين عامي (1979- 1986).

شراء الأطفال لزيادة العدد 

 كل هذه الأعداد من المهاجرين لم تشبع شهوة اليهود إلى طلب المزيد منهم لذلك اتبعت أسلوبًا آخر يعتمد على شراء الأطفال من الدول الفقيرة وتحويلهم إلى اليهودية، فقد اعترفت سارا دانيال أنها قامت وزوجها بشراء أكثر من مائة وخمسين طفلًا مكسيكيًّا، ثم إرسالهم إلى «إسرائيل» في عام 1985، كما كشفت السلطات البرازيلية في أيار عام ۱۹۸٦ أنها ألقت القبض على ۲۲۰ زوجًا إسرائيليًّا متلبسين بتهمة تهريب الأطفال البرازيليين إلى «إسرائيل» بعد شرائهم من أمهاتهم بمبلغ يتراوح ما بين خمسة وسبعة آلاف دولار، ولا ننسى عمليات تهجير اليهود من أمريكا الوسطى المستمرة، فقد ذكرت الأنباء أنه تم تهجير 3775 مهاجرًا يهوديًّا هذا العام. وتتركز الجهود الآن على الأرجنتين التي يبلغ عدد اليهود فيها حوالي 300 ألف يهودي. ومع استمرار الانتفاضة وتصاعدها وجد العدو الصهيوني أنه لا بد من استقدام المزيد من المهاجرين الجدد لمقاومة المد الفلسطيني المتصاعد في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأنه لا بد من استكمال الخطوات التي بدأت من سنوات من أجل تهجير اليهود من الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية والذين يقدر عددهم بحوالي (2.5) مليون يهودي.

لقد بدأ أول اللقاءات الإسرائيلية السوفياتية مع بداية عهد البرويسترويكا «إعادة البناء» والجلاسنوست «المصارحة» في هلسنكي في «أغسطس» آب عام 1986 بعد أن مهد لها بحملة إعلامية صهيونية أمريكية واسعة النطاق تطالب بحقوق الإنسان في الاتحاد السوفياتي «اليهودي طبعًا»، والمطالبة بالسماح لهؤلاء اليهود بالهجرة إلى فلسطين المحتلة، ثم تتابعت اللقاءات في لندن وواشنطن وروما والقاهرة، تم خلالها رسم السياسات وتوزيع الأدوار، وتوجت هذه الحملة بالنجاح الباهر الذي أعلنه الزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف قبل قمة مالطا بأيام، وهو رفع الحظر عن هجرة اليهود السوفيات بالكامل إلى فلسطين مقابل رفع القيود التجارية المفروضة من قبل الولايات المتحدة على الاتحاد السوفياتي، والتي عرفت بتعديل جاكسون الذي أقره الكونغرس الأمريكي عام ١٩٧٤.

وهكذا تخلص اليهود من القلق والخوف الذي ساورهم سنين طويلة، وقدمت البرويسترويكا أكبر خدمة للصهيونية، وأكبر طعنة للعرب بعد صداقة مزعومة كاذبة دامت قرابة أربعين عامًا حافلة بمعاداة الإمبريالية والصهيونية، وبالتالي فإن هذه الهجرة ستكون أكبر هجرة يهودية في التاريخ، ولكي تستكمل حلقات المؤامرة ولمنع تسرب بعض اليهود إلى الولايات المتحدة، ودول أوروبا الغربية فقد تم وضع إجراءات صارمة لإجبار هؤلاء اليهود على التوجه إلى «إسرائيل».

خداع الإعلام الغربي

ولابد لنا أن نذكّر بالدور الخطير الذي لعبه الإعلام الغربي الذي تسيطر الصهيونية على الكثير من قنواته وتشجيع الهجرة اليهودية، والمحاولات المضللة للتقليل من أهمية هذه الهجرة وأن أغلب المهاجرين يذهبون إلى الولايات المتحدة وغيرها، ويتبعه الإعلام العربي الذي ينقل هذه المعلومات والأرقام بصورة مخلصة دون التأكد منها والبحث فيها والتنبيه إلى خطرها، إلا أن الحقيقة مغايرة لذلك تمامًا فأعداد المهاجرين أكبر بكثير من الأرقام التي تنشرها الصحف العربية، إضافة إلى ذلك فقد تم حل مشكلة الحرب التي يتحدث عنها الإعلام العربي بإسهاب، فقد استطاعت «إسرائيل»- وبمعاونة الولايات المتحدة وبالتنسيق مع الاتحاد السوفياتي- حل المشكلة، ونقل هؤلاء اليهود مباشرة إلى فلسطين المحتلة وتحت إشراف جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد على متن طائرات المال الإسرائيلية وشركة الخطوط الجوية السوفياتية «إير فلوت»، واللتين من المتوقع أن تنقلا أكثر من 300 ألف يهودي خلال الثلاث سنوات القادمة، على أن تتعهد الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم الدعم المالي اللازم لإسكان وتوطين المهاجرين الجدد. وأخيرًا وللإجهاز على القضية الفلسطينية بشكل كامل وسحق أي محاولة لإعادة حقوق الشعب الفلسطيني، وللتمكين للعدوان من أجل السيطرة والتوسع؛ تعمل «إسرائيل» على المدى البعيد على إجبار أكثر من ٥ ملايين يهودي أمريكي بالهجرة إلى فلسطين.

ففي زيارة إسحاق شامير رئيس الوزراء الصهيوني عقب فوز جورج بوش بالرئاسة الأمريكية قدم شامير لبوش هدية عبارة عن كتاب «زفايغ» أي «متى الهجرة الثالثة؟»، ويتحدث هذا الكتاب عن هجرة يهودية من المجتمع الأمريكي على غرار ما حدث في ألمانيا.

وزير الخارجية الإسرائيلي موشي آرينز يؤكد ذلك فيقول: ماذا ينتظر يهود أمريكا للقدوم إلى «إسرائيل»؟ هل ينتظرون مجيء هتلر جديد يحملهم بالقوة على الخروج من أمريكا؟

هذه هي مخططات الصهيونية للإجهاز على أمتنا وحضارتنا، وبهذه الهجرات سوف يتحقق لليهود الأكثرية في جميع المناطق الفلسطينية، ويدفعها لبناء المزيد من المستوطنات وإلى ارتكاب المزيد من المجازر والقتل والتشريد لإنهاء الانتفاضة والقضاء عليها، وها هي المؤشرات تتضح يومًا بعد آخر.

 إن «إسرائيل» لا تريد أن تنسحب من شبر واحد من الأراضي العربية المحتلة بل على العكس تريد ضمها إلى دولتها المسخ، هازئة ساخرة بكل أولئك الداعين إلى السلام والعاملين له، فهذا قرار الكونغرس الأمريكي الذي صدر مؤخرًا والذي قرر بموجبه تغيير اسم الضفة الغربية في الخرائط الأمريكية إلى «يهودا والسامرة»، كما أن تلفزيون العدو الصهيوني بدأ يعرض في نشراته الإخبارية مؤخرًا خرائط جغرافية تظهر فيها الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن حدود الكيان الصهيوني، حيث تم استبدال الخرائط ذات اللونين التي تميز بين «إسرائيل» من جهة والضفة الغربية وقطاع غزة من جهة أخرى إلى لون واحد لحدود فلسطين، كما كانت في ظل الانتداب البريطاني وتمتد من البحر المتوسط إلى نهر الأردن.

ولن نكون متجنين إذا قلنا إن أسوأ موقف من فصول هذه المؤامرة هو الموقف العربي الرسمي، أما الذين يركضون وراء سراب السلام، والذي يبدو أن مبدأ هجرة اليهود إلى فلسطين المحتلة غير مؤهل ليكون من أوليات القضية لديهم فنقول لهم: على رسلكم فقد بات قريبًا اليوم الذي تضحكون فيه قليلًا.

أما أبطال الانتفاضة المباركة وأطفالها الشجعان فنقول لهم بشراكم فالنصر قريب، والبشرى من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن تجمع اليهود من كل أقطار الأرض حيث يقول: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود أنتم شرقي النهر وهم غربيه حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود».

الرابط المختصر :